<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع الشاعرة إباء اسماعيل &#187; إباء اسماعيل</title>
	<atom:link href="http://www.ibaaismail.com/ar/author/admin/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ibaaismail.com/ar</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 08 Mar 2010 21:25:28 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>مشاركة شعرية بتاريخ  9 / آذار / 2010</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/03/07/932010/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/03/07/932010/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 07 Mar 2010 21:36:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار الغابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=138</guid>
		<description><![CDATA[مشاركة شعرية بتاريخ 9/ آذار/2010
في أمسية شعرية مع بعض الأكاديميين من جامعة ميتشغن / فلِنت الأمريكية وأذكر منهم د. محمد دعاسة من تونس . سأقرأ مجموعة من قصائدي باللغتين العربية والانكليزية . كما سيشارك الآخرون بقراءة الشعر بعدة لغات أخرى: الإنكليزية والاسبانية والعربية &#8230;.
الدعوة مفتوحة للجميع
على الرابط

http://longway.org/Poetry.html
MARCH 9 THEME: REBIRTH/NEW BEGINNINGS
Ibaa Ismail: Arabic
Ibaa Ismail published [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>مشاركة شعرية بتاريخ 9/ آذار/2010</h3>
<h3>في أمسية شعرية مع بعض الأكاديميين من جامعة ميتشغن / فلِنت الأمريكية وأذكر منهم د. محمد دعاسة من تونس . سأقرأ مجموعة من قصائدي باللغتين العربية والانكليزية . كما سيشارك الآخرون بقراءة الشعر بعدة لغات أخرى: الإنكليزية والاسبانية والعربية &#8230;.<br />
الدعوة مفتوحة للجميع<br />
على الرابط<br />
<span id="more-138"></span><br />
<a href="http://longway.org/Poetry.html" target="_blank">http://longway.org/Poetry.html</a></h3>
<h3>MARCH 9 THEME: REBIRTH/NEW BEGINNINGS<br />
Ibaa Ismail: Arabic<br />
Ibaa Ismail published her first collection of poems in Arabic Horses of Light and Alienation”, then “Songs of the Soul” and “The Light of My Nation”, a collection of poems for children, then “Inflammations of An Emigrant”. Her latest collection is “The Awakening of Fire and Jasmine”. Ibaa’s poems were included in a number of anthologies, such as The Anthology of Arab American Poetry. She participated in many evening literary performances and symposiums sponsored by different American and Arab American cultural organizations.<br />
Jamile Trueba Lawand: Spanish Andalusian Poetry in English Translation<br />
Jamile Trueba Lawand teaches Spanish at the University of Michigan-Flint, where she also directs the “Middle Eastern” Studies Program. Born in Brazil, she was raised both in Michigan and Spain (in Seville, the capital of Andalusia), and has travelled to several European destinations. Her interests include understanding cultural identity in the Spanish-speaking world, and the study of the Arabo-Islamic presence (711-1492) in Spain: Al-Andalus.<br />
Also Presenting: Mohamed Daassa, Jennifer Amble &amp; Abrar Jondy</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/03/07/932010/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في ديوان ( صحوة النار والياسمين ) للشاعرة : إباء إسماعيل ,, محمد وحيد علي</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Feb 2010 08:38:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=135</guid>
		<description><![CDATA[في ديوانِها الخامسِ ( صحوة النار والياسمين ) بعدَ ثلاثةِ دواوينَ للكبارِ
وواحدٍ للأطفال &#8230; تبدو الشاعرةُ إباء إسماعيل كمنْ يحْملُ جمْرَ الشِّعرِ في قلبِهِ وروحِهِ , وينثرُهُ على الدّروبِ والكائناتِ &#8230; هكذا كما تُنثرُ أزهارُ الياسمينِ  على القاماتِ والدّروبِ الحالمة &#8230;
ويتبدّى الشِّعْرُ كائناً حيّاً يتنفّسُ عبْرَ الكلماتِ والإيقاعاتِ , سابحاً في فضاءاتِهِ الْمُبتكرةِ , باسطاً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>في ديوانِها الخامسِ ( صحوة النار والياسمين ) بعدَ ثلاثةِ دواوينَ للكبارِ<br />
وواحدٍ للأطفال &#8230; تبدو الشاعرةُ إباء إسماعيل كمنْ يحْملُ جمْرَ الشِّعرِ في قلبِهِ وروحِهِ , وينثرُهُ على الدّروبِ والكائناتِ &#8230; هكذا كما تُنثرُ أزهارُ الياسمينِ  على القاماتِ والدّروبِ الحالمة &#8230;<br />
ويتبدّى الشِّعْرُ كائناً حيّاً يتنفّسُ عبْرَ الكلماتِ والإيقاعاتِ , سابحاً في فضاءاتِهِ الْمُبتكرةِ , باسطاً فسحاتٍ من التأمُّلِ , والخيالِ , والموسيقا &#8230;</h3>
<h3><span id="more-135"></span><br />
وتتحوّلُ اللُغةُ والعباراتُ إلى اشاراتٍ إيحائيةٍ ماثلةٍ في القصائدِ التي شكَّلتْ جسدَ الديوانِ عبرَ تلاحماتٍ مشهديّةٍ تنوّعتْ بألوانِها , وظلالِهَا , وعلاقاتِها الدّالةِ والموحيةِ , والتي جمحتْ باللُغةِ &#8230; كما تجمحُ خيولٌ رامحةٌ في صحراء مفتوحة ..<br />
وهي تضعُ عينيها في الوقتِ ذاتِهِ على الْمُنْجزِ التعْبيريّ المألوف &#8230; حين يفْرضُ الموضوعُ &#8211; بوصفِهِ واقعاً -  ظلالَهُ الواقعيّةَ , والوقائعيّةَ على النصِّ الشِّعريّ بغيّةَ تجاوزهِ ورفْعهِ إلى مراتبِ الفن .<br />
وبين ما هو تجاوزيٌّ في اللُغةِ والإيقاعِ والصّورةِ والمبنى والمعنى , وما هو مألوفٌ ضمنَ الإنجازِ الشعريِّ العامِ , نجدُ الشاعرةَ إباء إسماعيل متألّقةً في بحثِها المتواصلِ عنْ ينابيعِ الشعرِ , وعنْ علاقاتٍ جديدةٍ للّغةِ والتعبيرِ الدّالِ , وهي تغوصُ عميقاً في تجربتِها وكينونتِها الشعريّةِ التي تجتهدُ كثيراً لتجعلَها متوهّجةً برَّاقةَ , وفاعلةً تسيرُ قُدُماً على طريقِ الشِّعر :<br />
<span style="color: #ffff99;">وتحضُنُنا الحواسُ العشْرُ<br />
نُبصرُ ضدَّنا الآتي<br />
ونُبصرُ مثْلنا<br />
في الشّمسِ<br />
نُبصرُ ضوءَنا المجنونَ<br />
مثلَ النَّبْعِ<br />
يصْعدُ منْ ذرا الكوكبْ &#8230;</span>ص17 – 18<br />
صحوة النار والياسمين : صرخاتٌ تعبيريّةٌ تحملُ شحناتِ الشَّوقِ , والانتماءِ<br />
إلى كلِّ ما هوَ جميلٌ ومضيءٌ في هذهِ الحياة &#8230; بدءاً منَ الشَّوقِ إلى منابعِ الضّوءِ  والتفتّحِ الأوّلِ على مدارجِ الطفولةِ , وصولاً إلى سنواتِ الغربةِ , وانغماسِ ذاتِ الشاعرةِ بما يُشبهُ التَّوقَ الأبديَّ , للبحثِ عن طفولةٍ هاربةٍ , وعن فردوسٍ مفقودٍ  وعن حلمٍ عصيٍّ  , حلمٍ ترفعُهُ بقوّةِ الشِّعرِ لتبدّدَ الظَّلامَ , وتطلقَ عصافيرَ الفرحِ على الرّغمِ منْ قتامةِ الغمامِ الذي يُسربلُ الفضاءَ , ويغطّي مشاتلَ الأرضِ بكثافاتِهِ اللزجة :<br />
<span style="color: #ffff99;">آنَ لنا<br />
أنْ نخْتمَ الأنباءَ والجراحْ<br />
بقبلةٍ فوقَ التّرابْ<br />
وقطْرةٍ<br />
قدْ ساقَها السّحابْ<br />
آن لنا أنْ نختمَ الليلَ<br />
بأنباءِ الصّباحْ<br />
دمٌ &#8230; دمٌ<br />
فكيفَ يُستباحْ ؟ </span>&#8230; ص 47<br />
إنَّ الشاعرةَ إباء إسماعيل معنيّةٌ بإزاحةِ ستائرِ التّرابِ , وحُجُبِ القتامةِ بحثاً عن ضوئِها الخاص , ضوءٍ تلاحقُهُ , وضوءٍ تصنعُهُ عبرَ تآلفِ لغتِها , وجدّةِ إيقاعِها , وغنى خيالاتِها التصويريّةِ التي تجعلُ منَ القصيدةِ نسيجاً كليّاً طافحاً بالحياةِ قبل أنْ تجعلَها نشيجاً للتفجّع , وسفحِ الآهاتِ المستسلمةِ لواقعٍ مرير :<br />
<span style="color: #ffff99;">أناملُ وردٍ<br />
تخطُّ نجومَ المساءْ &#8230;<br />
فيهطلُ زهرُ السّماءِ<br />
عليَّ<br />
ويصْحو بقلبي الضّياءْ </span>&#8230; ص 27</p>
<p>إنّهُ التوقُ المتواصلُ إلى وطنٍ تحبُّهُ &#8230; إلى وطنٍ تعتبرُهُ أُمَّها وأباها &#8230; وتماهي ذلك الوطنِ مع روحِ عاشقٍ أكسبَها ازدهارَ المحبّةِ , وتفتُّحَ الياسمينِ على جدرانِ المنازلِ ومنازلِ القلوب &#8230; فنرى الشاعرةَ مطْلقةً أجنحةَ النّورِ , وهي تلاحقُ آخرَ الطيرانِ في روحِها , واصلةً إلى حيثُ يريدُ الحلمُ , وإلى اكتمالِ الحلمِ والحالمِ في توحُّدٍ صوفيٍّ &#8230; أشبَهُ بتلاحمِ توأمينِ يسبحانِ في بُحيرةِ الشِّعر القلقة &#8230; حيثُ الأرقُ الإنسانيُّ , وقد تحوّلَ إلى بجعاتٍ مستحمّاتٍ على شواطئِ الغربةِ والمحيطاتِ اللاطمة :<br />
<span style="color: #ffff99;">وأنا وأنتَ<br />
حمامتانِ<br />
تحُمْحمانِ الضَّوءَ<br />
واللُغةَ الغريدةَ<br />
في مدائنِ غرْبتينْ<br />
أ لأنَّنا طيرانِ في أُفقِ الصّدى<br />
نطوي جناحينا ربيعاً كالسَّناءْ </span>&#8230; ص 8<br />
إن التآلفَ مع الموتِ , وتحدّيهِ معنويّاً هوَ انتصارٌ عليه &#8230; نلمحُ ذلكَ من خلالِ موتِ الأبِ , وإحساسِ الشاعرةِ بفاجعةِ هذا الموتِ الذي عليها منذُ هذهِ اللحظةِ أنْ تألفَهُ لأنَّهُ احتضنَ جسدَ أبيها المسجّى بين يديه &#8230;<br />
هنا تصلُ الحالةُ التعبيريّةُ إلى أقصاها المتجاوزِ لما هوَ مألوفٌ عن الموتِ بوصفِهِ سارقاً يسرقُ الغوالي , وخاطفاً يخطفُ المحبّينَ والمحبوبينَ , أو قاهراً مكروهاً يقْهرُ الجميعَ بسلطانِهِ الصَّاعقِ الذي لا فكاكَ منه :<br />
<span style="color: #ffff99;">كيفَ تجرأتُ على الموتِ<br />
كأني أعرفهُ<br />
منْ زمنِ الوطنِ<br />
الغارقِ في الموتِ<br />
إلى زمنِ الغربهْ ؟ !</span> &#8230; ص 73</p>
<p>إن امتدادَ الأبِ في ذاتِ الابنةِ الشاعرةِ هوَ امتدادٌ للجذْرِ الإنسانيّ الممتدِّ إلى أُفقِ الشاعرةِ وأيامِها القادمة &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">مَدَّ جناحيهِ خيوطاً بيضاءَ<br />
لكي يُشعلَ ليلي أقماراً<br />
كالأزرقِ<br />
في عينيهِ الخابيتينِ<br />
الْمُبصرتينْ</span> &#8230; ص 77<br />
وتظلُّ الكلماتُ أنهاراً جاريةً في الرّوحِ تؤجّج الشِّعرَ والأحلامَ , وقد تحوّلتْ عينا الأبِ إلى شرفتينِ مضيئتينِ تحتضنانِ الشاعرةَ في ليلِ غربتِها الطويل :<br />
<span style="color: #ffff99;">أبتي &#8230;<br />
ستظلُّ الذّكرى في كلماتكَ<br />
تقْذفني<br />
في لججِ الشِّعرِ<br />
الحلمِ<br />
الأرضِ المسكونةِ<br />
منْ وَهْجِ سَناكْ<br />
أبتي ! &#8230;<br />
مازالتْ في هذي الغربةِ<br />
تَحْضنُني عيناكْ</span> &#8230; ص 83</p>
<p>وفي التفاتةٍ أخرى إلى قصائدِ ديوانِ ( صحوة النار والياسمين ) نلمحُ توهُّجَ المكانِ وقد اكتسبَ أبعاداً شعريّةً &#8230; فهناكَ الشّامُ بما تعنيهِ , وقاسيونُ برمزِهِ العالي &#8230; وهناكَ الكثيرُ من الحنينِ والاشتياقِ الذينِ يغلّفانِ كلا المكانين , وتعتبرُهُما الشاعرةُ جذراً لانتمائِها , المكانيّ والرّوحيّ &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">يا شامُ<br />
يا نشيدَنا<br />
يا خبزَنا<br />
يا نارَ حربِنَا<br />
وحبرِنا<br />
وحبّنا<br />
ويا ثمارَ صرخةٍ<br />
لطفلِنا</span> &#8230; ص 48<br />
وتخاطبُ الشّامَ كعاشقةٍ أبديّةٍ تتوقُ إلى ضيائِها وعبقِ تاريخِهَا :<br />
<span style="color: #ffff99;">أرى سناكِ مزهراً<br />
كواحةِ الضّياءْ<br />
أراكِ كلَّ ليلةٍ ريحانةً<br />
تطفحُ بالنَّماءْ<br />
يا عبقَ التّاريخِ والإباءْ</span> &#8230; ص 48<br />
وتقولُ للشّام إذْ تراها خيمةً تلمُّ المحبّينَ , وشجراً يصدُّ الرّياحَ العاتيةَ ويقاومُها:<br />
<span style="color: #ffff99;">يا شامُ ! &#8230;<br />
ها أناملي تناغمتْ<br />
في دفترِ البطاحْ<br />
وصرتُ فيهِ لؤلؤاً<br />
وأنْهُراً<br />
لأغْسلَ الجراحْ<br />
يا شامُ<br />
ظَلّي خيمةً تلمُّنا<br />
أو شجراً<br />
يقاومُ الرّياحْ </span>&#8230; ص 50 &#8211; 51<br />
وتخاطبُ البُعدَ المكانيَّ الآخرَ الدّالَ والرَّامزَ ( قاسيون ) تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">قاسيونْ<br />
منْ وراءِ البراري الرّحيبةِ<br />
ها يُقبلُ الآنَ<br />
أبناؤكَ العاشقونْ<br />
يُقبلونَ<br />
كغيمٍ تفتّحَ في الأُفْقِ<br />
يفْترشونَ سجاجيدَ أرواحِهمْ<br />
في ذُراكْ<br />
قاسيونْ<br />
وردةٌ من بياضِ الطّفولةِ<br />
تفاحةٌ<br />
وفصولٌ تخبّئُ أشواقَها<br />
ومداها الحنونْ</span> &#8230; ص 14<br />
وفي شغفٍ آخر , شغفٍ موازٍ ومتوازنٍ يُعلي من أشجانِ الرّوحِ القلقةِ ويرفعُها إلى مراتبِ الفنِّ والسّمو &#8230; يحتضنُ الحبُّ أطيافَ المحبوبِ التي تنسجُها الشاعرةُ على مغازلِ الرّوحِ , وهسْهسةِِ النّار الشَّفيفةِِ التي تُسقسقُ في الشَّرايين &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">قمرانِ يشتعلانِ<br />
في حضنِ الغيومِ<br />
كنبضةٍ وَلْهى<br />
جريئةْ<br />
في الشّعرِ يغْتسلانِ منْ تعبٍ<br />
وفي قلبيهما<br />
تشْدو نبوءهْ </span> &#8230; ص 85 – 86<br />
وتلكَ الأسئلةُ تنْداحُ مقاطعَ متآلفةً أشبهُ بقصائدَ مكثّفةٍ طافحةٍ برفيفِ أجنحةِ الشِّعرِ وعذوبتِهِ :</p>
<p><span style="color: #ffff99;">كيفَ اخترقتْ روحُكَ<br />
خمسةَ أقمارٍ<br />
وجدارْ ؟<br />
كيفَ قطعتَ ثلاثينَ صباحاً وكوكبْ<br />
ونثرْتَ ربيعكَ فوقَ ضلوعي<br />
شمساً ونَهارْ ؟</span> &#8230; ص 86<br />
إنَّ الشاعرةَ عاشقةٌ تبحثُ عن صدى روحِها في الأخرِ مثلما هيَ متمسّكةٌ بهذا التوحُّدِ الذي تعيشُهُ على امتدادِ قامتِها وروحِها :<br />
<span style="color: #ffff99;">وألاحقُ الصَّوتَ المسافرَ<br />
في لهيبِكَ والبحارْ<br />
تَهْفو رؤايَ<br />
إلى رؤاكَ بَهيّةً<br />
لكنّني أبقى السّجينةَ<br />
في متاهاتِ الغُبارْ<br />
صوتي وصوتُكَ<br />
كالصَّدى والصّوتِ<br />
إذْ يتعانقانِ مَدىً<br />
وأغنيّةً<br />
على عشْبِ النّهارْ </span>&#8230; ص 92 -93<br />
وفي عودةٍ إلى افتتاحيّةِ الديوان حيثُ توحّدُ الذّاتِ والآخرِ , وانعتاقُ الحلم والتّوقُ إلى فضاءِ الحبّ وكلُّ ما منْ شأنهِ أنْ يرتقيَ بالإنسانِ إلى درجاتِ التحقّقِ والاكتمال والإندغام فيهِ , والتمسّكِ بهِ حتى آخرِ فضاءْ &#8230; تقول :</p>
<p><span style="color: #ffff99;">أتأمّلُ الصّبحَ النديَّ<br />
يلفُّ روحي<br />
حين تتْبعني خُطاكْ<br />
وألُمُّ ماءَ الحلْمِ<br />
كي أسْقي رؤاكْ<br />
والسّرُّ في عينيَّ<br />
أنتَ ضياؤُهُ<br />
وفضاؤُهُ<br />
والصّبْحُ منْ وهَجِ المحبّةِ<br />
جاءَ يشْدو في رُباكْ </span>&#8230; ص 6<br />
يطفحُ ديوانُ الشاعرةِ إباء إسماعيل ( صحوة النّار والياسمين ) بأسئلةٍ كبيرةٍ وصغيرةٍ , أسئلةٍ مفتوحةٍ لا جوابَ لها , أو أنّها غيرُ معنيّةٍ بأيّةِ أجوبةٍ &#8230; طالما أنّها تجترحُ الأسئلةَ , وتفتحُ مدلولاتِها على أقصاها التعبيريّ الموحي &#8230; وكأنّها تبثُّ شرارتِها الشعريّةَ لتحرّكَ السَّائدَ , وتشيرُ بإشاراتِها الداخليّةِ , مضيئةً فسحةً منَ الخرابِ الذي يعصفُ بنا , بغيةَ أنْ نتنبَّهَ , ونستفيقَ , ونعملَ على تجاوزِ هذا الخرابِ الذي يلفُّنا معَ إصرارٍ على بقاءِ الأنقى والأجملِ , وأنَّ النّورَ لا بدَّ آتٍ مهما اشتدّتْ عتمةُ الظَّلامِ , ومهما طغتْ قطعانُ السّراب &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">سألتُ : هلْ يحترقُ التّرابْ ؟<br />
وهلْ تغيّرُ الرّياحُ<br />
وجْهةَ السَّفينِ<br />
والسّرابْ ؟<br />
فأزهرَ الرّبيعُ في كفّي سنىً<br />
وغرّدَ السّحابْ </span>&#8230; ص 21<br />
في الشِّعْرِ أسرارُ النّار , وألوانُ الشَّفقِ المتداخلةُ , ورائحةُ الحبقِ المصلوبِ على المدى والسّحاب&#8230; إنّهُ احتراقٌ مختلفٌ متجاوز :<br />
<span style="color: #ffff99;">حينَ احترقْ<br />
قال : بأنَّ النّارَ قد أعطتهُ سرَّها<br />
ولوّنتْ يديهِ بالشَّفقْ<br />
وأنّهُ على المدى<br />
قَدْ علّقَ السّحابَ والحبَقْ<br />
لكنّهُ<br />
كيفَ احترقْ ؟</span>&#8230; ص 21 – 22</p>
<p>ثَمَّةَ الكثيرُ منَ المحطّاتِ الهامّةِ , والجديرةِ بالتوقّفِ , والإضاءةِ, في ديوانِ الشاعرةِ<br />
إباء اسماعيل &#8230; والتي تبدو فيهِ شاعرةً حقيقيّةً جادّةً في البحثِ عن صوتِها الخاصِ وفرادتِها الإبداعيّةِ , على طريقِ الشِّعرِ الطويل &#8230; وإنَّها على الرغمِ من غربتِها , مصرّةٌ على التواجدِ الدائمِ في خضمِّ الشِّعرِ , وخضمِّ الحياةِ , طائراً مُحَلّقاً في فضاءِ الطّفولةِ , والأُنوثةِ الْمُبدِعة .<br />
________________________________________<br />
<span style="color: #ccffff;">هامش :<br />
( صحوة النار والياسمين ) ديوان شعر – تأليف : إباء إسماعيل -<br />
صادر عن وزارة الثقافة السورية &#8211; الهيئة العامّة السوريّة للكتاب / 2009 / </span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة نقدية في قصيدة ( صوتان)</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Feb 2010 08:25:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=132</guid>
		<description><![CDATA[محمد الهادي مرتضى/
شاعر لبناني يقيم في ساحل العاج 
لكأن ذرات الصدى
صارت مياهكَ،
ترشح النار التي تسقي دمايْ!!&#8230;
كم تصر شاعرتنا القديرة هنا على ارتشاف الحبيب قطرة قطرة وذرة ذرة
ومع كل ذلك الانتشاء لا تلبث أن تستفيق من نشوة لتوغل في أخرى ضاربة في أغوار التجربة الحلوة المرة في آن ولا عجب فلولا المرارة لم تعرف طعم المرارة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #ffff99;">محمد الهادي مرتضى/<br />
شاعر لبناني يقيم في ساحل العاج </span></p>
<p>لكأن ذرات الصدى<br />
صارت مياهكَ،<br />
ترشح النار التي تسقي دمايْ!!&#8230;</p>
<p>كم تصر شاعرتنا القديرة هنا على ارتشاف الحبيب قطرة قطرة وذرة ذرة<br />
ومع كل ذلك الانتشاء لا تلبث أن تستفيق من نشوة لتوغل في أخرى ضاربة في أغوار التجربة الحلوة المرة في آن ولا عجب فلولا المرارة لم تعرف طعم المرارة ولولا الأسى المختزن في الوجدان لما رشحت المياه ناراً شهية تسقي الدماء.<br />
<span id="more-132"></span><br />
تهفو رؤايَ إلى رؤاكَ بهيّة<br />
لكنني أبقى السجينة<br />
في متاهاتِ الغبارْ ! &#8230;..</p>
<p>عند اول وهلة وبين كلمتي ( متاهات ) و ( الغبار ) يتراءى لنا ان الكلمة التالية لا بد وان تكون ( المدار ) تماشياً مع انسياق النص الا ان شاعرتنا هنا تصر على الاعتماد على عنصر المفاجأة المغايرة للتوقع مما يحدث وقعاً أكبر للمفردة غير المتوقعة يبقى صداها يتردد في اجزاء النص التالية.<br />
لكن المفاجأة الأكبر هنا ان شاعرتنا تعود للإصرار على ذلك الوقع لتجعل له أصداءه المدوية في آفاق النص فلنتفحص ما الذي جاء بعد ذلك الوقع :</p>
<p>صوتي وصوتكَ<br />
كالصدى والصوتِ<br />
إذ يتعانقان مدىً<br />
وأغنية<br />
على عشبِ النهارْ ! &#8230;</p>
<p>الا يقطع الشك باليقين (هذا الجزء من النص التالي مباشرة لذلك الوقع) ايغال الشاعرة في ايصال أصداء الوقع الى أبعاد ومقاييس أرحب وأشمل.<br />
وتتابع شاعرتنا هنا الاصرار على منهجيتها النصية هذه وأصدائها المدوية التي تصر ان تجدد لها اوسع الآفاق فتقول :</p>
<p>فتح المدى<br />
وأثارَ ضوءاً من دمائكَ<br />
كالغزالْ &#8230;</p>
<p>ففتحت المدى على مصراعيه هنا لذلك الوقع التي ارادت له ان يتوالد في نفثاتها اللاحقة حتى الرمق الأخير<br />
ثم تعود الى احياء نفس المنهجية النصية السابقة بعد ان ادركت انها قد استنفدت كل مختزنات الوقع لتجدد وقعاً جديداً أكبر تأثيراً وايغالاً في صدى آلت الا ان تشربه حتى الثمالة .<br />
فتحت المدى للوقع الأول وأثارت وقعاً جديداً قافزاً في أبعاد مختلفة ومتجانسة في آن ويتجلى ذلك في الايحاءات الكبيرة التي يكتنزها تعبير<br />
( كالغزال ) هنا خاصة . هذا بالاضافة الى تلك الصورة الخفية والبصمة الواضحة التي كانت مفردة ( دمائك ) قد تركتها فتأتي لفظة الغزال<br />
لتحتمل كل ما سبقها منذ ولادة الوقع الأول في النص اضافة الى ما اكتنزته اللفظة ذاتها من دلالات تكاد لا تحصى وبوجه خاص انها جاءت مباشرة لمعنى ( وأثار ضوءاً من دمائك ) فاحتملت لفظة الغزال هنا كل ما سبقها من صور النص وتكثيفاته وايغالاته قافزة بكل اتجاهات المعنى لتكون بمثابة الانفجار .</p>
<p>وبعد كل هذا السكر والهيام لم تكتفِ شاعرتنا الرقيقة هنا بكل ما أحدثته فلا بد بعد كل هذا من توظيف ذكي متقن لكل ذلك الحشد من جيوش المعنى الجرارة التي كثفتها لنا حتى تحولها الى طاقة تجسيدية للا محدود المعنى او مطلقه فقالت :</p>
<p>فلربما للأذن عينٌ<br />
كي ترى عينَ الصدى</p>
<p>اذن استطاعت ببراعة ان تكثف المعاني لتصل الى نتيجة تجسيدية لها فجعلت للصدى عيناً وجسداً بل وروحاً و &#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>لكنها لم تغفل ان توظف أيضاً هذا التجسيد في خدمة ما تريد ان تصل اليه فقالت :</p>
<p>وترى الغيابْ ! &#8230;&#8230;</p>
<p>لتدفع من رؤانا وحشة المنفى<br />
وأهوالَ اليبابْ ! ! &#8230;..</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحفي السوري محمد علو يحاورني ..</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/01/08/11-2/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/01/08/11-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 08 Jan 2010 18:48:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[وشوشات النورسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=128</guid>
		<description><![CDATA[1-    وطن / أتبعثر في دفئكَ /عصافيركَ ترفرفُ في أعماقي / تُرابُك ينفخُ في دمي الحياة / أصيرُ شمسكَ / وياسمينكَ .. / ومن وراء الغيوم والبحار / أَتوهّجُ في سنابل حبّك ..
هذا ما كتبتيه في أولى مجموعاتك، ونحن نحاورك من الوطن، حدثينا عن الوطن وأنت في الغربة..
* الوطنُ مرآة طفولتي الماضية والحاضرة ..  حقيبتي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>1<span style="color: #ffcc99;">-    وطن / أتبعثر في دفئكَ /عصافيركَ ترفرفُ في أعماقي / تُرابُك ينفخُ في دمي الحياة / أصيرُ شمسكَ / وياسمينكَ .. / ومن وراء الغيوم والبحار / أَتوهّجُ في سنابل حبّك ..<br />
هذا ما كتبتيه في أولى مجموعاتك، ونحن نحاورك من الوطن، حدثينا عن الوطن وأنت في الغربة..</span></h3>
<h3>* الوطنُ مرآة طفولتي الماضية والحاضرة ..  حقيبتي التي آخذها معي في مطارات الشوق .. مظلّتي التي تحميني من صقيع الغربة وتيارات هجومها المُشاكِس على روحي التي أَلِفَت ذاتها في الاغتراب ، وأدْمَنَت حالة الانتظار واللهفة والحنين في نبض القصيدة التي كتَبَتْني و ستكتبني أكثَر على قلب الوطن القريب القريب كتفاحةٍ حمراء تزهو بإبائها الغائب عن سمائها وبريق أرضها النابضةِ بالدفء والحب.</h3>
<h3><span id="more-128"></span><br />
<span style="color: #ffcc99;">2</span><span style="color: #ffcc99;">-    (23)سنة في بلاد الاغتراب الغربة، هل الغربة تتحول إلى وطن، وهل يفتر الحنين إلى الوطن؟</span><br />
أتحسّسُ الغربة فأراً قرَضَ نصف عمري حتى اللحظة!!<br />
أتحسَّسُها مَرَضاً يتغلغل في أجزائي فأُدمِنُهُ بل وأحبُّه ..<br />
لعلَّها حالة إدمان .. حالة حب الألم ، معايشته بل التعايش معه مع عدم الرغبة في الإعتراف المطلّق أنه البديل !! كلُّ شيء تتبنّاه لايمكن أن يعوِّض عن الأصل. إذن، الوطن الأم يبقى ( أمّاً) والوطن (البديل) يبقى بديلاً نستعيض عنه ونعيش فيه ومعه عندما يتعثر علينا الحضور في الوطن الأم..<br />
الوطنُ حالة حب ، يجب أن تكون دائمة ومتوهّجة أبداً والحنين هو الشُّعلة التي توقِد حالة الحب هذه في الغربة، إنْ أطفأنا حالة الحنين ، هذا يعني نسيان الوطن ، نسيان الطفولة والشّعر والأرض واللغة والتراث والماضي وحتى مستقبل هذا الوطن.<br />
حالة الحنين، هي حالة الشوق التي تُبقيكَ على اُهْبة التمسُّكِ بما يعشق هذا الوطن، كيف يريدك أن تكون معه أو في غيابه. هي حالة إخلاص تسكن وجودك  وجذورك حتى ولو تعددت جوازات سفرك أو هوياتك ، فعيناك ستفضحان بريق هذا الحنين الأبدي.<br />
<span style="color: #ffcc99;">3-    بدأتِ أول قصائدك من سورية وتابعتِ الكتابة في المغترب ، هل من تغير طرأ على كتاباتك وأنت في أمريكا، وأين تمثل ذلك؟</span><br />
بالتأكيد، بدايتي الحقيقية بدأت في سوريا.. الشرارة الأولى توقّدتْ ولم تنطفئ، بل تحوّلت إلى مدنٍِ وأنهار وبراكين . واحتلت الغربة زمانياً ومكانياً الجزء الأكبر من نتاجي الشّعري.<br />
أعترف أنني لم أخرج من عباءة طفولتي منذ أوّل قصيدةٍ  و حتى هذه اللحظة .. وفي لحظة الكتابة وفي جسد الكتابة وفي ضمير الكتابة.. أعترف بأنني مازلتُ طفلة أحبو في طريق الشّعرلأنني أدرك قدسيّة الشّعر، أدرك جنونه وعبقريته ، أدرك غربتي بالشّعر وغربته  فيَّ ، هذه الغربة التي حفّزتني لأن أبحث عنه وطناً ثانٍ  يأويني &#8230; أدركُ كم أجهل وكم لايعرف عني ، أدرك كم من الوطن الذي يستوطن في وجودي شِعراً لم يتوضّأ بماء قصيدتي التي لم تُكتَب بعد.<br />
حياتي  مشروع قصيدة لم تكتمِل .. هاجسي أن تكون حقيقية، هاجسي أن تكون عميقة تصل  بجذورها إلى أعمق أرض وتعانق فضاءات لها خصوصيتها لديّ. هكذا أرى تجربتي الشّعرية.. مازلتُ أكتب تلك القصيدة.. القصيدة تتعمّق وتمتد جذورها في روحي كلما بعثرني الزمان في طرقاته الوعِرة، القصيدة تتأصّل في وجودي ، لأنني مازلتُ في حالة اكتشافها في القراءة وفي الكتابة وفي وجودي كشاعِرة مازالت تبحث عن ذاتها و( أناي) هي( أنا) الشّعر &#8230;.<br />
مشروعي ( القصيدة) تلك الشجرة بكل تراكمات الزمن  عليها في عمليات البناء والهدم وتجديد الخلايا .. والشجرة تكبر وتمتد جذورها هكذا إلى نهاية ما ، لاأراها الآن!!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">4-    النظرة إلى الوطن من خارجه، هل تختلف عندما تكون من الداخل؟</span><br />
تماماً كالحقيقة والحلم، كالواقِع والخيال، كالموت والحياة، وأنا في الداخِل أشعر بأنّ الوطن شيخ كبير يحضن الجميع وأستعيد طفولتي فيه .. أرى كل شيءٍ فيه جميل ومدهش حتى لحظات صراعي معه، ذلك الصراع الذي انبثق من رؤيتي المثالية في البعيد .. وتغيُّر الزمن على صفحة أفكاري وجبيني وملامحي .. أعشق روح شآمِه وهي ترفرف ببياض ياسمينها لي من بعيد ، وفي القُربِ أراها جمهوريةً  طافحةً بعبقِ الياسمين والضوء والكبرياء.. تغزو دهشتي وأحرفي التي نامت طويلاً في ليالي الغربة لتستيقظ على حلمْ متوهِّج وحقيقي اسمه الوطن&#8230;<br />
وفي البعيد، أرى الوطنَ طفلاً صغيراً يلوِّحُ لي بيديه ويسألني متى تعودين؟<br />
أشعر بانتمائه لي ، أشعر بأمومتي له ، أشعر بأنني ارتكبتُ حماقةً طويلةَ الأمد في ابتعادي عنه.</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">5-    نسمع عن الكثير من  النشاطات الثقافية، الأدبية والفنية في بلاد الاغتراب، برأيك ما هو الدور الذي تقوم به وأين تكمن أهمية ذلك؟ </span><br />
تلعب في الواقع أدواراً كثيرة أهمها:<br />
* تواصل الأدباء العرب في المهجر مع بعضهم ، بغية النقد وتطوير نتاجهم الأدبي.<br />
* ترسيخ الإشعاع الثقافي والابداعي العربي في هذه البقعة البعيدة عن الوطن الأم<br />
* ترسيخ أهمية اللغة العربية وإنعاشها لدى الجالية العربية التي تتابع تلك المحاضرات والأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والتثقيفية.<br />
*  محاولة لفت إنتباه الأمريكان إلى تواجد جالية عربية لها خصوصيتها بالثقافة والأدب واللغة العربية وإبراز أهمية ذلك الأدب من خلال القراءات الشعرية والندوات التي تُقام في الجامعات الأمريكية للأدباء والشعراء والأكاديميين العرب الأمريكان وتمرير خصوصية هذا الأدب باللغة الأم حيناً وعبر ترجمته إلى اللغة الإنكليزية حيناً آخَر أو حتى إيصاله باللغة الانكليزية حين تكون هي لغة المهاجر العربي الأولى.<br />
* أما دَور النشاطات  الفنية فيصعب حصره في أسطر. هو يبدأ من المعارض الشخصية والجماعية للعرب الأمريكان التي تُقام في صالات عرض خاصة وفي  الجامعات الأمريكية. وأما فن الموسيقا الشرقية، فهذا يلقى الكثير من الاهتمام لدى الأوساط العربية والأمريكية على حدٍ سواء. حيث يهتم الجيل الثاني بشكلٍ لافِت بالموسيقا العربية من جذورها وتشكلت فرق عديدة منها ماهو كلاسيكي ومنها ماهو حديث يتناسب مع إيقاع العصر للشباب العربي أينما كان. وكل هذا مطعّم بروح غربية بحكم ولادة الجيل الجديد في أمريكا فقد تشرّب الثقافتين العربية والأمريكية، والفنون الشرقية والغربية. ودائماً تجد الشباب العربي فخورين بعروبتهم في أمريكا وهم يمارسون هذه الفنون فيرتدون الملابس الفولكلولاية لبلادهم وينصبون الأعلام العربية في كل أماكن تواجدهم ليعبروا عن انتمائهم لجذورهم. وهناك من الفرق العربية والفنانين الكبار أمثال صباح فخري وفيروز ومرسيل خليفة وغيرهم يأتون  من الدول العربية لإحياء حفلات حيث يتواجد العرب في أمريكا من ديترويت إلى لوس أنجلوس إلى واشنطن العاصمة وأوهايو وغيرها من  المناطق التي تحتوي على أكبر الجاليات العربية وهذه تترك أثراً مدهشاً لاستمرار تواصل العرب في أمريكا مع  التراث والفنون العربية الأصيلة ومع هوية أوطانهم التي ينتمون إليها. ومؤخراً شهدنا  فرقة جوقة الفرح في حفلها الرائع الذي أقيم في ديترويت  التي كان لها جولة في أمريكا. رغم أن الفرقة سورية، بيد أن الحضور كان من كافة الدول العربية والأجنبية ، وعكست للجاليات وللمشاهد الأمريكي تراث وفنون وأصالة سورية والموسيقا العربية الأصيلة، وكان لها شذى طفولياً مطعَّم برائحة بلد الياسمين وصدىً خاصاً في تعريف المجتمع الأمريكي على الفن العربي الأصيل، وأن سوريا هي بلد  السلام وبلد التسامح والمحبة بين الأديان والشعوب.</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">6-    كان الوطن وهمومه  حاضرا  وبقوة في معظم ما كتبت، كيف لمست حضورك بين أبناء وطنك؟</span></p>
<p>في اللحظة التي تحط الطائرة مطار دمشق، أنسى نصف عمري الذي قضيته في الغربة وكأنني لم أغادر يوماً سورية. أشعر بأنني محاطة بحب كبير وحضن دافئ يمتد من البحر إلى الجبل إلى آخر قرية في سورية.. أعيش أيام دهشة وحس جمالي خارق لايوصَف ، أعود طفلة بأجنحة ملائكية أو أسبح كالسمكة التي عادت إلى دفء مياهها.. المحبة و الغبطة والسحر والبساطة في بلادنا وفي شعب بلادنا يُنسوني في أيام ماغاب عني في دهر!!<br />
الشي الوحيد الذي فعلاً أتوق لتحقيقه وأنا في سوريا – كشاعِرة – أن ألتقي قرّائي وجهاً لوجه ، أن أقرأ قصائدي أمامهم بذات الروح التي أكتبها.. أن أشعر بوجودهم، أن أشعر بأنني جزءاً لايتجزّأ من النسيج الإبداعي والثقافي لِوَطني الأم سورية طالما أنني أحمل هويته في بلد الاغتراب و باسمه ألقي قصائدي ممثِّلة بلدي سوريا وأنا مقيمة في أمريكا.  و لم أتمكن من تحقيق هذا منذ عام 1986 وهو العام الذي شاركتُ فيه في مهرجان الأدباء الشباب برعاية اتحاد الكتاب العرب للمرة الأخيرة وهو ذات العام أيضاً الذي سافرت فيه للولايات المتحدة  ومنذ ذلك الوقت،  لم أتمكن من المشاركة في أي مهرجان أو أمسية شعرية في أي مكان داخل سوريا.. من هذا المنظار ، وكَشاعِرة، أدخل سوريا وأخرج  دون أن يسمعني أحد وكأني لم أكُن !!! أمر مرور الكِرام كمًغْتَربة وأعود أدراجي وأحمل أوراقي الشعرية وقصائدي التي أعلم بأن الكثيرين قد قرأوها  بيد أن صوتي لم يسمعه أحد !!!<br />
<span style="color: #ffcc99;"><br />
7-    (الوطن، الغربة، وأنت) ماذا تعني كل كلمة على حدى، ما الذي يجمعكم، وما الذي يفرقكم..؟</span><br />
الوطن: شاطئ الأمان  وأنا النورسة التي أقيم فيه أبداً، في البُعْد، في القُرب، في الحاضر ، في الماضي وفي الأبَد.<br />
الغربة: بحر متلاطم الأمواج، يهدأ حيناً وأغوص فيه بما فيه من محار وخصوبة نباتات وطفيليات و أسماك قرش. هو عالم الساحِر والمسحور، أفتنه ويفتنني، أسخط منه حيناً وأعانقه بحنان حيناً آخَر. لأنّ القدَر هو واقِع لايمكن تغييره بقدر مايمكن أن نحاول تحويله من صخرة إلى عجينة نشكِّلها بطريقة تتواءم مع تواجدنا على هذه الأرض!!!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">8-    هل كان أن كرمت  في سورية، أو في أي بلد عربي آخر ، وما الذي يعنيه لك التكريم..</span><br />
أتساءل: هل ورقة صغيرة أحصل عليها من جهة  ثقافية معينة كُتب عليها شهادة تقدير أو تكريم أو &#8230; هي جواز مرور لي لقلب وعقل القارئ  أي قارئ؟!  هذا الذي قد يكون طفلاً ، هذا الذي لربما لم يُخْلَق بعد؟!! .. بالطبع أقصد هنا،  جسر عبور لجيل المستقبل من القرّاء مثلاً. أو حتى هذا الجيل من القرّاء؟!..<br />
شهادة التكريم الحقيقية أتوق لأن أحصل عليها من قارئ حقيقي كبيراً كان أوصغيراً أثْرَتْ وأثّرَت أحرفي في وجوده، أحلامه، مخيلته، أفكاره &#8230; حرّكت في ذاته شيئاً جميلاً له خصوصية وقّعتُها باسمي!!<br />
بالطبع أحترم جميع الجهات والسلطات الثقافية التي تمنح المبدعين شهادات تقدير وغيره. هذا يجب أن يكون حافزاً للمبدع ليقدم أكثر، لاأن يشعر بامتياز وتفوّق على غيره من أولئك المبدعين المغمورين الذين هم ربما أكثر إبداعاً ولم يحالفهم الحظ بالتواجد  مكانياً وزمانياً للحصول على هذا النوع من التشريف.<br />
* حصلتُ على شهادتَيَ تكريم : الأولى من نادي بنت جبيل الثقافي الاجتماعي ديترويت/ ميتشغن عام 2000<br />
التكريم الثاني من الجمعية الدولية للمترجمين العرب عام 2006<br />
* سورية الحبيبة كرّمَتني حين تبنّت وزارة الثقافة السورية وكذلك اتحاد الكتّاب العرب نشر وتوزيع معظم أعمالي الشعرية. وهذا التواصُل والثقة بتجربتي الشّعرية ونتاجي وأنا في الغربة،  لايُعادله أي  تكريم!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">9-    هل لديك مشروع خاص تعملين عليه، ما هو وأين وصلت في ذلك؟</span><br />
الشّعر هو همِّي وهاجسي الأكبر ، الترجمة هي مشروعي  الثاني الترجمة ، وبشكلٍ  خاص ، ترجمة أعمالي  الشعرية إلى اللغة الانكليزية. هذا المشروع لن ينتهي حتى آخر قصيدة تكتبني !!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">10-     كلمة أخيرة تقدميها لأسرتك الكبيرة من أبناء وطنك في سورية..</span><br />
يا شامُ ! &#8230;<br />
يا قصيدتي !<br />
عِمْتِ بِحاراًً مِنْ ضياءِ الضَّادِ<br />
والفجْرِ المُباحْ &#8230;<br />
يا شامُ ! ،<br />
ها أناملي تناغمتْ<br />
في دفترِ البطاحْ &#8230;<br />
وصِرْتُ فيهِ لؤلؤاً<br />
وأنهراً<br />
لأغسلَ الجراحْ &#8230;<br />
يا شامُ !<br />
ظَلّي خيمة ً تلمّنا<br />
أو شجراً<br />
يقاومُ الرياحْ &#8230;</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/01/08/11-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
