<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع الشاعرة إباء اسماعيل &#187; فضاءات نقدية</title>
	<atom:link href="http://www.ibaaismail.com/ar/category/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ibaaismail.com/ar</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 08 Mar 2010 21:25:28 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>قراءة في ديوان ( صحوة النار والياسمين ) للشاعرة : إباء إسماعيل ,, محمد وحيد علي</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Feb 2010 08:38:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=135</guid>
		<description><![CDATA[في ديوانِها الخامسِ ( صحوة النار والياسمين ) بعدَ ثلاثةِ دواوينَ للكبارِ
وواحدٍ للأطفال &#8230; تبدو الشاعرةُ إباء إسماعيل كمنْ يحْملُ جمْرَ الشِّعرِ في قلبِهِ وروحِهِ , وينثرُهُ على الدّروبِ والكائناتِ &#8230; هكذا كما تُنثرُ أزهارُ الياسمينِ  على القاماتِ والدّروبِ الحالمة &#8230;
ويتبدّى الشِّعْرُ كائناً حيّاً يتنفّسُ عبْرَ الكلماتِ والإيقاعاتِ , سابحاً في فضاءاتِهِ الْمُبتكرةِ , باسطاً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>في ديوانِها الخامسِ ( صحوة النار والياسمين ) بعدَ ثلاثةِ دواوينَ للكبارِ<br />
وواحدٍ للأطفال &#8230; تبدو الشاعرةُ إباء إسماعيل كمنْ يحْملُ جمْرَ الشِّعرِ في قلبِهِ وروحِهِ , وينثرُهُ على الدّروبِ والكائناتِ &#8230; هكذا كما تُنثرُ أزهارُ الياسمينِ  على القاماتِ والدّروبِ الحالمة &#8230;<br />
ويتبدّى الشِّعْرُ كائناً حيّاً يتنفّسُ عبْرَ الكلماتِ والإيقاعاتِ , سابحاً في فضاءاتِهِ الْمُبتكرةِ , باسطاً فسحاتٍ من التأمُّلِ , والخيالِ , والموسيقا &#8230;</h3>
<h3><span id="more-135"></span><br />
وتتحوّلُ اللُغةُ والعباراتُ إلى اشاراتٍ إيحائيةٍ ماثلةٍ في القصائدِ التي شكَّلتْ جسدَ الديوانِ عبرَ تلاحماتٍ مشهديّةٍ تنوّعتْ بألوانِها , وظلالِهَا , وعلاقاتِها الدّالةِ والموحيةِ , والتي جمحتْ باللُغةِ &#8230; كما تجمحُ خيولٌ رامحةٌ في صحراء مفتوحة ..<br />
وهي تضعُ عينيها في الوقتِ ذاتِهِ على الْمُنْجزِ التعْبيريّ المألوف &#8230; حين يفْرضُ الموضوعُ &#8211; بوصفِهِ واقعاً -  ظلالَهُ الواقعيّةَ , والوقائعيّةَ على النصِّ الشِّعريّ بغيّةَ تجاوزهِ ورفْعهِ إلى مراتبِ الفن .<br />
وبين ما هو تجاوزيٌّ في اللُغةِ والإيقاعِ والصّورةِ والمبنى والمعنى , وما هو مألوفٌ ضمنَ الإنجازِ الشعريِّ العامِ , نجدُ الشاعرةَ إباء إسماعيل متألّقةً في بحثِها المتواصلِ عنْ ينابيعِ الشعرِ , وعنْ علاقاتٍ جديدةٍ للّغةِ والتعبيرِ الدّالِ , وهي تغوصُ عميقاً في تجربتِها وكينونتِها الشعريّةِ التي تجتهدُ كثيراً لتجعلَها متوهّجةً برَّاقةَ , وفاعلةً تسيرُ قُدُماً على طريقِ الشِّعر :<br />
<span style="color: #ffff99;">وتحضُنُنا الحواسُ العشْرُ<br />
نُبصرُ ضدَّنا الآتي<br />
ونُبصرُ مثْلنا<br />
في الشّمسِ<br />
نُبصرُ ضوءَنا المجنونَ<br />
مثلَ النَّبْعِ<br />
يصْعدُ منْ ذرا الكوكبْ &#8230;</span>ص17 – 18<br />
صحوة النار والياسمين : صرخاتٌ تعبيريّةٌ تحملُ شحناتِ الشَّوقِ , والانتماءِ<br />
إلى كلِّ ما هوَ جميلٌ ومضيءٌ في هذهِ الحياة &#8230; بدءاً منَ الشَّوقِ إلى منابعِ الضّوءِ  والتفتّحِ الأوّلِ على مدارجِ الطفولةِ , وصولاً إلى سنواتِ الغربةِ , وانغماسِ ذاتِ الشاعرةِ بما يُشبهُ التَّوقَ الأبديَّ , للبحثِ عن طفولةٍ هاربةٍ , وعن فردوسٍ مفقودٍ  وعن حلمٍ عصيٍّ  , حلمٍ ترفعُهُ بقوّةِ الشِّعرِ لتبدّدَ الظَّلامَ , وتطلقَ عصافيرَ الفرحِ على الرّغمِ منْ قتامةِ الغمامِ الذي يُسربلُ الفضاءَ , ويغطّي مشاتلَ الأرضِ بكثافاتِهِ اللزجة :<br />
<span style="color: #ffff99;">آنَ لنا<br />
أنْ نخْتمَ الأنباءَ والجراحْ<br />
بقبلةٍ فوقَ التّرابْ<br />
وقطْرةٍ<br />
قدْ ساقَها السّحابْ<br />
آن لنا أنْ نختمَ الليلَ<br />
بأنباءِ الصّباحْ<br />
دمٌ &#8230; دمٌ<br />
فكيفَ يُستباحْ ؟ </span>&#8230; ص 47<br />
إنَّ الشاعرةَ إباء إسماعيل معنيّةٌ بإزاحةِ ستائرِ التّرابِ , وحُجُبِ القتامةِ بحثاً عن ضوئِها الخاص , ضوءٍ تلاحقُهُ , وضوءٍ تصنعُهُ عبرَ تآلفِ لغتِها , وجدّةِ إيقاعِها , وغنى خيالاتِها التصويريّةِ التي تجعلُ منَ القصيدةِ نسيجاً كليّاً طافحاً بالحياةِ قبل أنْ تجعلَها نشيجاً للتفجّع , وسفحِ الآهاتِ المستسلمةِ لواقعٍ مرير :<br />
<span style="color: #ffff99;">أناملُ وردٍ<br />
تخطُّ نجومَ المساءْ &#8230;<br />
فيهطلُ زهرُ السّماءِ<br />
عليَّ<br />
ويصْحو بقلبي الضّياءْ </span>&#8230; ص 27</p>
<p>إنّهُ التوقُ المتواصلُ إلى وطنٍ تحبُّهُ &#8230; إلى وطنٍ تعتبرُهُ أُمَّها وأباها &#8230; وتماهي ذلك الوطنِ مع روحِ عاشقٍ أكسبَها ازدهارَ المحبّةِ , وتفتُّحَ الياسمينِ على جدرانِ المنازلِ ومنازلِ القلوب &#8230; فنرى الشاعرةَ مطْلقةً أجنحةَ النّورِ , وهي تلاحقُ آخرَ الطيرانِ في روحِها , واصلةً إلى حيثُ يريدُ الحلمُ , وإلى اكتمالِ الحلمِ والحالمِ في توحُّدٍ صوفيٍّ &#8230; أشبَهُ بتلاحمِ توأمينِ يسبحانِ في بُحيرةِ الشِّعر القلقة &#8230; حيثُ الأرقُ الإنسانيُّ , وقد تحوّلَ إلى بجعاتٍ مستحمّاتٍ على شواطئِ الغربةِ والمحيطاتِ اللاطمة :<br />
<span style="color: #ffff99;">وأنا وأنتَ<br />
حمامتانِ<br />
تحُمْحمانِ الضَّوءَ<br />
واللُغةَ الغريدةَ<br />
في مدائنِ غرْبتينْ<br />
أ لأنَّنا طيرانِ في أُفقِ الصّدى<br />
نطوي جناحينا ربيعاً كالسَّناءْ </span>&#8230; ص 8<br />
إن التآلفَ مع الموتِ , وتحدّيهِ معنويّاً هوَ انتصارٌ عليه &#8230; نلمحُ ذلكَ من خلالِ موتِ الأبِ , وإحساسِ الشاعرةِ بفاجعةِ هذا الموتِ الذي عليها منذُ هذهِ اللحظةِ أنْ تألفَهُ لأنَّهُ احتضنَ جسدَ أبيها المسجّى بين يديه &#8230;<br />
هنا تصلُ الحالةُ التعبيريّةُ إلى أقصاها المتجاوزِ لما هوَ مألوفٌ عن الموتِ بوصفِهِ سارقاً يسرقُ الغوالي , وخاطفاً يخطفُ المحبّينَ والمحبوبينَ , أو قاهراً مكروهاً يقْهرُ الجميعَ بسلطانِهِ الصَّاعقِ الذي لا فكاكَ منه :<br />
<span style="color: #ffff99;">كيفَ تجرأتُ على الموتِ<br />
كأني أعرفهُ<br />
منْ زمنِ الوطنِ<br />
الغارقِ في الموتِ<br />
إلى زمنِ الغربهْ ؟ !</span> &#8230; ص 73</p>
<p>إن امتدادَ الأبِ في ذاتِ الابنةِ الشاعرةِ هوَ امتدادٌ للجذْرِ الإنسانيّ الممتدِّ إلى أُفقِ الشاعرةِ وأيامِها القادمة &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">مَدَّ جناحيهِ خيوطاً بيضاءَ<br />
لكي يُشعلَ ليلي أقماراً<br />
كالأزرقِ<br />
في عينيهِ الخابيتينِ<br />
الْمُبصرتينْ</span> &#8230; ص 77<br />
وتظلُّ الكلماتُ أنهاراً جاريةً في الرّوحِ تؤجّج الشِّعرَ والأحلامَ , وقد تحوّلتْ عينا الأبِ إلى شرفتينِ مضيئتينِ تحتضنانِ الشاعرةَ في ليلِ غربتِها الطويل :<br />
<span style="color: #ffff99;">أبتي &#8230;<br />
ستظلُّ الذّكرى في كلماتكَ<br />
تقْذفني<br />
في لججِ الشِّعرِ<br />
الحلمِ<br />
الأرضِ المسكونةِ<br />
منْ وَهْجِ سَناكْ<br />
أبتي ! &#8230;<br />
مازالتْ في هذي الغربةِ<br />
تَحْضنُني عيناكْ</span> &#8230; ص 83</p>
<p>وفي التفاتةٍ أخرى إلى قصائدِ ديوانِ ( صحوة النار والياسمين ) نلمحُ توهُّجَ المكانِ وقد اكتسبَ أبعاداً شعريّةً &#8230; فهناكَ الشّامُ بما تعنيهِ , وقاسيونُ برمزِهِ العالي &#8230; وهناكَ الكثيرُ من الحنينِ والاشتياقِ الذينِ يغلّفانِ كلا المكانين , وتعتبرُهُما الشاعرةُ جذراً لانتمائِها , المكانيّ والرّوحيّ &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">يا شامُ<br />
يا نشيدَنا<br />
يا خبزَنا<br />
يا نارَ حربِنَا<br />
وحبرِنا<br />
وحبّنا<br />
ويا ثمارَ صرخةٍ<br />
لطفلِنا</span> &#8230; ص 48<br />
وتخاطبُ الشّامَ كعاشقةٍ أبديّةٍ تتوقُ إلى ضيائِها وعبقِ تاريخِهَا :<br />
<span style="color: #ffff99;">أرى سناكِ مزهراً<br />
كواحةِ الضّياءْ<br />
أراكِ كلَّ ليلةٍ ريحانةً<br />
تطفحُ بالنَّماءْ<br />
يا عبقَ التّاريخِ والإباءْ</span> &#8230; ص 48<br />
وتقولُ للشّام إذْ تراها خيمةً تلمُّ المحبّينَ , وشجراً يصدُّ الرّياحَ العاتيةَ ويقاومُها:<br />
<span style="color: #ffff99;">يا شامُ ! &#8230;<br />
ها أناملي تناغمتْ<br />
في دفترِ البطاحْ<br />
وصرتُ فيهِ لؤلؤاً<br />
وأنْهُراً<br />
لأغْسلَ الجراحْ<br />
يا شامُ<br />
ظَلّي خيمةً تلمُّنا<br />
أو شجراً<br />
يقاومُ الرّياحْ </span>&#8230; ص 50 &#8211; 51<br />
وتخاطبُ البُعدَ المكانيَّ الآخرَ الدّالَ والرَّامزَ ( قاسيون ) تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">قاسيونْ<br />
منْ وراءِ البراري الرّحيبةِ<br />
ها يُقبلُ الآنَ<br />
أبناؤكَ العاشقونْ<br />
يُقبلونَ<br />
كغيمٍ تفتّحَ في الأُفْقِ<br />
يفْترشونَ سجاجيدَ أرواحِهمْ<br />
في ذُراكْ<br />
قاسيونْ<br />
وردةٌ من بياضِ الطّفولةِ<br />
تفاحةٌ<br />
وفصولٌ تخبّئُ أشواقَها<br />
ومداها الحنونْ</span> &#8230; ص 14<br />
وفي شغفٍ آخر , شغفٍ موازٍ ومتوازنٍ يُعلي من أشجانِ الرّوحِ القلقةِ ويرفعُها إلى مراتبِ الفنِّ والسّمو &#8230; يحتضنُ الحبُّ أطيافَ المحبوبِ التي تنسجُها الشاعرةُ على مغازلِ الرّوحِ , وهسْهسةِِ النّار الشَّفيفةِِ التي تُسقسقُ في الشَّرايين &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">قمرانِ يشتعلانِ<br />
في حضنِ الغيومِ<br />
كنبضةٍ وَلْهى<br />
جريئةْ<br />
في الشّعرِ يغْتسلانِ منْ تعبٍ<br />
وفي قلبيهما<br />
تشْدو نبوءهْ </span> &#8230; ص 85 – 86<br />
وتلكَ الأسئلةُ تنْداحُ مقاطعَ متآلفةً أشبهُ بقصائدَ مكثّفةٍ طافحةٍ برفيفِ أجنحةِ الشِّعرِ وعذوبتِهِ :</p>
<p><span style="color: #ffff99;">كيفَ اخترقتْ روحُكَ<br />
خمسةَ أقمارٍ<br />
وجدارْ ؟<br />
كيفَ قطعتَ ثلاثينَ صباحاً وكوكبْ<br />
ونثرْتَ ربيعكَ فوقَ ضلوعي<br />
شمساً ونَهارْ ؟</span> &#8230; ص 86<br />
إنَّ الشاعرةَ عاشقةٌ تبحثُ عن صدى روحِها في الأخرِ مثلما هيَ متمسّكةٌ بهذا التوحُّدِ الذي تعيشُهُ على امتدادِ قامتِها وروحِها :<br />
<span style="color: #ffff99;">وألاحقُ الصَّوتَ المسافرَ<br />
في لهيبِكَ والبحارْ<br />
تَهْفو رؤايَ<br />
إلى رؤاكَ بَهيّةً<br />
لكنّني أبقى السّجينةَ<br />
في متاهاتِ الغُبارْ<br />
صوتي وصوتُكَ<br />
كالصَّدى والصّوتِ<br />
إذْ يتعانقانِ مَدىً<br />
وأغنيّةً<br />
على عشْبِ النّهارْ </span>&#8230; ص 92 -93<br />
وفي عودةٍ إلى افتتاحيّةِ الديوان حيثُ توحّدُ الذّاتِ والآخرِ , وانعتاقُ الحلم والتّوقُ إلى فضاءِ الحبّ وكلُّ ما منْ شأنهِ أنْ يرتقيَ بالإنسانِ إلى درجاتِ التحقّقِ والاكتمال والإندغام فيهِ , والتمسّكِ بهِ حتى آخرِ فضاءْ &#8230; تقول :</p>
<p><span style="color: #ffff99;">أتأمّلُ الصّبحَ النديَّ<br />
يلفُّ روحي<br />
حين تتْبعني خُطاكْ<br />
وألُمُّ ماءَ الحلْمِ<br />
كي أسْقي رؤاكْ<br />
والسّرُّ في عينيَّ<br />
أنتَ ضياؤُهُ<br />
وفضاؤُهُ<br />
والصّبْحُ منْ وهَجِ المحبّةِ<br />
جاءَ يشْدو في رُباكْ </span>&#8230; ص 6<br />
يطفحُ ديوانُ الشاعرةِ إباء إسماعيل ( صحوة النّار والياسمين ) بأسئلةٍ كبيرةٍ وصغيرةٍ , أسئلةٍ مفتوحةٍ لا جوابَ لها , أو أنّها غيرُ معنيّةٍ بأيّةِ أجوبةٍ &#8230; طالما أنّها تجترحُ الأسئلةَ , وتفتحُ مدلولاتِها على أقصاها التعبيريّ الموحي &#8230; وكأنّها تبثُّ شرارتِها الشعريّةَ لتحرّكَ السَّائدَ , وتشيرُ بإشاراتِها الداخليّةِ , مضيئةً فسحةً منَ الخرابِ الذي يعصفُ بنا , بغيةَ أنْ نتنبَّهَ , ونستفيقَ , ونعملَ على تجاوزِ هذا الخرابِ الذي يلفُّنا معَ إصرارٍ على بقاءِ الأنقى والأجملِ , وأنَّ النّورَ لا بدَّ آتٍ مهما اشتدّتْ عتمةُ الظَّلامِ , ومهما طغتْ قطعانُ السّراب &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">سألتُ : هلْ يحترقُ التّرابْ ؟<br />
وهلْ تغيّرُ الرّياحُ<br />
وجْهةَ السَّفينِ<br />
والسّرابْ ؟<br />
فأزهرَ الرّبيعُ في كفّي سنىً<br />
وغرّدَ السّحابْ </span>&#8230; ص 21<br />
في الشِّعْرِ أسرارُ النّار , وألوانُ الشَّفقِ المتداخلةُ , ورائحةُ الحبقِ المصلوبِ على المدى والسّحاب&#8230; إنّهُ احتراقٌ مختلفٌ متجاوز :<br />
<span style="color: #ffff99;">حينَ احترقْ<br />
قال : بأنَّ النّارَ قد أعطتهُ سرَّها<br />
ولوّنتْ يديهِ بالشَّفقْ<br />
وأنّهُ على المدى<br />
قَدْ علّقَ السّحابَ والحبَقْ<br />
لكنّهُ<br />
كيفَ احترقْ ؟</span>&#8230; ص 21 – 22</p>
<p>ثَمَّةَ الكثيرُ منَ المحطّاتِ الهامّةِ , والجديرةِ بالتوقّفِ , والإضاءةِ, في ديوانِ الشاعرةِ<br />
إباء اسماعيل &#8230; والتي تبدو فيهِ شاعرةً حقيقيّةً جادّةً في البحثِ عن صوتِها الخاصِ وفرادتِها الإبداعيّةِ , على طريقِ الشِّعرِ الطويل &#8230; وإنَّها على الرغمِ من غربتِها , مصرّةٌ على التواجدِ الدائمِ في خضمِّ الشِّعرِ , وخضمِّ الحياةِ , طائراً مُحَلّقاً في فضاءِ الطّفولةِ , والأُنوثةِ الْمُبدِعة .<br />
________________________________________<br />
<span style="color: #ccffff;">هامش :<br />
( صحوة النار والياسمين ) ديوان شعر – تأليف : إباء إسماعيل -<br />
صادر عن وزارة الثقافة السورية &#8211; الهيئة العامّة السوريّة للكتاب / 2009 / </span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة نقدية في قصيدة ( صوتان)</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Feb 2010 08:25:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=132</guid>
		<description><![CDATA[محمد الهادي مرتضى/
شاعر لبناني يقيم في ساحل العاج 
لكأن ذرات الصدى
صارت مياهكَ،
ترشح النار التي تسقي دمايْ!!&#8230;
كم تصر شاعرتنا القديرة هنا على ارتشاف الحبيب قطرة قطرة وذرة ذرة
ومع كل ذلك الانتشاء لا تلبث أن تستفيق من نشوة لتوغل في أخرى ضاربة في أغوار التجربة الحلوة المرة في آن ولا عجب فلولا المرارة لم تعرف طعم المرارة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #ffff99;">محمد الهادي مرتضى/<br />
شاعر لبناني يقيم في ساحل العاج </span></p>
<p>لكأن ذرات الصدى<br />
صارت مياهكَ،<br />
ترشح النار التي تسقي دمايْ!!&#8230;</p>
<p>كم تصر شاعرتنا القديرة هنا على ارتشاف الحبيب قطرة قطرة وذرة ذرة<br />
ومع كل ذلك الانتشاء لا تلبث أن تستفيق من نشوة لتوغل في أخرى ضاربة في أغوار التجربة الحلوة المرة في آن ولا عجب فلولا المرارة لم تعرف طعم المرارة ولولا الأسى المختزن في الوجدان لما رشحت المياه ناراً شهية تسقي الدماء.<br />
<span id="more-132"></span><br />
تهفو رؤايَ إلى رؤاكَ بهيّة<br />
لكنني أبقى السجينة<br />
في متاهاتِ الغبارْ ! &#8230;..</p>
<p>عند اول وهلة وبين كلمتي ( متاهات ) و ( الغبار ) يتراءى لنا ان الكلمة التالية لا بد وان تكون ( المدار ) تماشياً مع انسياق النص الا ان شاعرتنا هنا تصر على الاعتماد على عنصر المفاجأة المغايرة للتوقع مما يحدث وقعاً أكبر للمفردة غير المتوقعة يبقى صداها يتردد في اجزاء النص التالية.<br />
لكن المفاجأة الأكبر هنا ان شاعرتنا تعود للإصرار على ذلك الوقع لتجعل له أصداءه المدوية في آفاق النص فلنتفحص ما الذي جاء بعد ذلك الوقع :</p>
<p>صوتي وصوتكَ<br />
كالصدى والصوتِ<br />
إذ يتعانقان مدىً<br />
وأغنية<br />
على عشبِ النهارْ ! &#8230;</p>
<p>الا يقطع الشك باليقين (هذا الجزء من النص التالي مباشرة لذلك الوقع) ايغال الشاعرة في ايصال أصداء الوقع الى أبعاد ومقاييس أرحب وأشمل.<br />
وتتابع شاعرتنا هنا الاصرار على منهجيتها النصية هذه وأصدائها المدوية التي تصر ان تجدد لها اوسع الآفاق فتقول :</p>
<p>فتح المدى<br />
وأثارَ ضوءاً من دمائكَ<br />
كالغزالْ &#8230;</p>
<p>ففتحت المدى على مصراعيه هنا لذلك الوقع التي ارادت له ان يتوالد في نفثاتها اللاحقة حتى الرمق الأخير<br />
ثم تعود الى احياء نفس المنهجية النصية السابقة بعد ان ادركت انها قد استنفدت كل مختزنات الوقع لتجدد وقعاً جديداً أكبر تأثيراً وايغالاً في صدى آلت الا ان تشربه حتى الثمالة .<br />
فتحت المدى للوقع الأول وأثارت وقعاً جديداً قافزاً في أبعاد مختلفة ومتجانسة في آن ويتجلى ذلك في الايحاءات الكبيرة التي يكتنزها تعبير<br />
( كالغزال ) هنا خاصة . هذا بالاضافة الى تلك الصورة الخفية والبصمة الواضحة التي كانت مفردة ( دمائك ) قد تركتها فتأتي لفظة الغزال<br />
لتحتمل كل ما سبقها منذ ولادة الوقع الأول في النص اضافة الى ما اكتنزته اللفظة ذاتها من دلالات تكاد لا تحصى وبوجه خاص انها جاءت مباشرة لمعنى ( وأثار ضوءاً من دمائك ) فاحتملت لفظة الغزال هنا كل ما سبقها من صور النص وتكثيفاته وايغالاته قافزة بكل اتجاهات المعنى لتكون بمثابة الانفجار .</p>
<p>وبعد كل هذا السكر والهيام لم تكتفِ شاعرتنا الرقيقة هنا بكل ما أحدثته فلا بد بعد كل هذا من توظيف ذكي متقن لكل ذلك الحشد من جيوش المعنى الجرارة التي كثفتها لنا حتى تحولها الى طاقة تجسيدية للا محدود المعنى او مطلقه فقالت :</p>
<p>فلربما للأذن عينٌ<br />
كي ترى عينَ الصدى</p>
<p>اذن استطاعت ببراعة ان تكثف المعاني لتصل الى نتيجة تجسيدية لها فجعلت للصدى عيناً وجسداً بل وروحاً و &#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>لكنها لم تغفل ان توظف أيضاً هذا التجسيد في خدمة ما تريد ان تصل اليه فقالت :</p>
<p>وترى الغيابْ ! &#8230;&#8230;</p>
<p>لتدفع من رؤانا وحشة المنفى<br />
وأهوالَ اليبابْ ! ! &#8230;..</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>د. نجم السراجي يكتب عن قصيدة بطاقة ..</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/27/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/27/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Oct 2009 16:10:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=108</guid>
		<description><![CDATA[إباء اسماعيل

بطاقة
خذني إلى كوخك َ الغجري ّ
المدهش !&#8230;
ما حضارة هذا العالم ,
إلا تخريب ٌ للروح ْ &#8230;
أريد ُ أن ْ يسْكنني العيد ُ
هناك َ
معك َ
فيك ْ &#8230;.
أريد ُأن تصعد َ طيوري
إلى سمائك َ !&#8230;.
* * *
أمسك ْ يديّ من جديد ْ
وعلّمني للمرة ِ الألف ْ
كيف َ أمسك ُ الحلم َ
وأضع النقاط َ ,
على الياسمين ْ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3 style="text-align: center;">إباء اسماعيل</h3>
<h3 style="text-align: right;">
<strong>بطاقة<br />
خذني إلى كوخك َ الغجري ّ<br />
المدهش !&#8230;<br />
ما حضارة هذا العالم ,<br />
إلا تخريب ٌ للروح ْ &#8230;<br />
أريد ُ أن ْ يسْكنني العيد ُ<br />
هناك َ<br />
معك َ<br />
فيك ْ &#8230;.<br />
أريد ُأن تصعد َ طيوري<br />
إلى سمائك َ !&#8230;.<br />
* * *<br />
أمسك ْ يديّ من جديد ْ<br />
وعلّمني للمرة ِ الألف ْ<br />
كيف َ أمسك ُ الحلم َ<br />
وأضع النقاط َ ,<br />
على الياسمين ْ ! &#8230;.<br />
علّمني كيف َ أرسم ُ قصائدي<br />
مساء ً فاتناً ,<br />
كيف َ تهطل ُ نجومي<br />
وتتلألأ ُ في بحارِ دمك ْ !&#8230;.<br />
* * *<br />
علّمني ,<br />
كيف َ أعيد ُ ,<br />
تكوين َ أزهاري<br />
وخلْخلة َ فضائي<br />
لأحبك َ أكثر َ<br />
في كلّ عيد ْ ! &#8230;.<br />
</strong></p>
<p>بطاقة- من ديوان ( إشتعالات مُغْتَرِبة) ـ إباء اسماعيل<br />
<span id="more-109"></span><br />
القسم الأول</p>
<p>استهلت الشاعرةـ إباء ـ في ـ بطاقة ـ بـ : خذني إلى كوخك الغجري ــــ<br />
لتعود بنا إلى الوراء هناك في الشام والشاعرة البدوية ميسون بنت بحدل الكلبية وهي من ثقيف من بني حارثة زوجة معاوية بن أبى سفيان التي رفضت حياة الترف والبذخ في قصره وحنت إلى أهلها ومضاربهم في بوادي ثقيف حتى سمعها يوماً وهي تنشد</p>
<p>لبيت تخفق الأرياح فيـــه ـ أحب إلي من قصر منيف<br />
وبكر يتبع الأضعان صعب ـ أحب إلي من بغل زفوف<br />
وكلب ينبح الأضياف دوني ـ أحب إلي من هز الدفوف<br />
وخرق من بني عمي ثقيف ـ أحب إلي من علج عنيف</p>
<p>فقال معاوية<br />
أتشبهينني بالعلج أيتها البدوية الحمقاء؟<br />
الحقي بأهلك لاردك الله.<br />
هنا لي وقفة مع استخدام الكوخ ـ كمفهوم وكتعبير وكرمز لنظام حياة متكامل يقابل ـ القصر الذي تريد الفرار منه حيث ـ العيد ـ هناك ـ كمفهوم وتعبير ورمز لنظام حياة متكامل آخر . التقابل هنا ـ البساطة والتعقيد ـ التراث المجرد وعولمة التراث ! تضاد الأزمان والأماكن إذا اعتبرنا القصر أو المدينة هو الحاضر أو القيد والسقوف والأركان المركبة وهو المتحرك والدخيل والكوخ أو انفتاح المساحات ورفع القيود عن المسافات وحتى الاتجاهات وهو الثابت والأصالة وهو الذي ترنو إليه الشاعرة حين تطلق طيور ذاتها وتترك أرضهاـ واقعها الحالي الذي تشكو منه والذي هو وحسب ما عبرت عنه الشاعرة بفساد الروح أو خرابها ـ وتصعد إلى سماءه إلى الثابت إلى كوخه إلى التجرد بعيدا عن عوالم العولمة وتعقيداتها . هنا تريد أن تقارن الشاعرة إباء من خلال الأنساق المعرفية المغايرة بين ثقافتين عربية وغربية وقد عاشت الشاعرة كلا التجربتين في الشام وامريكا وان كانت روحها معلقة في الشام وجسدها هناك في أمريكا !<br />
وإذا أخذنا مفهوم ـ الكوخ ـ القصر ـ من باب ـ الواقعية والتجريد في هذا النص وما أرادت الشاعرة أن ترمز إليه وإذا فهمنا الواقعية بشكلها العام المبسط بأنها الوضوح والتبسيط وعدم التعقيد والتكلف وتفسير المجريات وتبسيط فهمها لينطلق من ذلك الصدق والأمانة إذا عكسنا حالة بساطة العيش وأسلوب الحياة على قلوب الناس فتعقيد الحياة وتنوع أدواتها وصعوبتها والتواءاتها تعكس آثارها النفسية على القلب والوجدان أي على النفس فيزيد من تعقيداتها وغموضها وحتى تشوهاتها فتنبع الأمراض النفسية والعصبية وترتع في النفوس متمثلة بالاجهادات النفسية والتوترات العصبية لتتطور إلى الكآبة بمختلف مستوياتها وما يترتب عليها من حالات الانتحار لتنتهي بانفصام الشخصية والجنون .ولو نظرنا الى ـ الكوخ ـ من زاويته التجريدية المبسطة والمتمثلة بالخفايا والتأمل والإبحار في عوالم الأعماق والنظر إلى مفردات تلك الكلمة أو المصطلح ـ الكوخ ـ الذي هو الحياة الحرة هنا ـ الغير مقيدة بسقوف ولا زوايا إضافية .</p>
<p>لا اقول سوى امتعني نصك يا إباء الشاعرة وفتح نزف هذياني !</h3>
<h3 style="text-align: center;">
الدكتور نجم السراجي<br />
النمسا ‏2007‏‏-‏08‏‏-‏01</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/27/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحفي قاسم ماضي يكتب عن ديوان الأطفال ضوء بلادي</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/26/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/26/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Oct 2009 16:02:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=107</guid>
		<description><![CDATA[قاسم ماضي
صحفي عراقي في أمريكا
نشرت في صحيفة  الحقائق اللندنية بتاريخ 20/1/ 2007

شرارة خاطفة في ديوانها الثالث ( ضوء بلادي ) الصادر من مطبعة إتحاد الكتاب ( دمشق ) عسى العميان يبصرون ، ومعظم قصائدها في هذا الديوان موٌجه إلى الطفل ، بحثاً عن ملجأ آمن تخرج به هذه الأمة عن صمتها \ الدبابات القادمة \ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>قاسم ماضي</h3>
<h3>صحفي عراقي في أمريكا</h3>
<h3>نشرت في صحيفة  الحقائق اللندنية بتاريخ 20/1/ 2007</h3>
<h3>
شرارة خاطفة في ديوانها الثالث ( ضوء بلادي ) الصادر من مطبعة إتحاد الكتاب ( دمشق ) عسى العميان يبصرون ، ومعظم قصائدها في هذا الديوان موٌجه إلى الطفل ، بحثاً عن ملجأ آمن تخرج به هذه الأمة عن صمتها \ الدبابات القادمة \ الخيبة \ الهزائم الذاتية الأليمة \ وصمت الحكومات وهي تتفرج على الموت المجاني كل يوم ، وفي قصائدها تتعٌكز الشاعرة على الطفولة ، وكلنا يعلم ماذا تعني الطفولة الغائبة بالنسبة لنا كالأقمار في بلادٍ ليس فيها ليال مقمرة &#8230;</h3>
<h3><span id="more-108"></span><br />
ومع أن الواقع قاتم ولون الدم هو السائد ، فهي تحاول في قصائدها أن تعطي زهرة عمرها ومن خلال لمسات شعرها لحظة إشراق ، فقررت أن تخترق منفانا عساها تكون سيزيف ثان ٍ ، أو ليس الشعر عالم سحر ، وعالم فكر ، عالم غريب يمضي بنا بعيداً عن ، إلى الغابات والبحار حيناً ، ويحملنا إلى أساطير المحبين حيناً آخر وكما يقول د . رائف بهجت ( الشاعر المحب الذي أحب فخلد) كما في قصيدتها صوت الوطن<br />
رسمت ليلى فوق الدفتر \ وطني العرب الحر الأسمر \ رسمت علماً فوق القمة \ حملته أجنحة النسمة \ راية حق \ راية مجد للثوٌار \ غنٌت ليلى للأزهار \ رسمت فوق الليل نهار \ ومضت تحمل صوت الوطن .<br />
ومن هنا وكل يوم يضاف لسجل الشاعرة إباء هذه المرأة المجنونة والمفتونة بالشعر والمختلفة تماماً عن بقية المجانين والمولعين ، هذه الشاعرة مجنونة بحب الإنسان أينما كان وإعطاءها جوائز تعٌلقها بنياشين على صدرها لتصوبٌها إلى كل المارقين والقتلة الذين استباحوا الأرض بالدم والموت ، ونحن نعيش أصعب مرحلة في تاريخنا .<br />
كل صباح ٍ \ يأتينا \ ويغرٌد بين أيادينا \ ويرفرف فوق الورد الغافي \ ينقر أزهار الأغصان \ يحمل فوق جناحيه \ رسائل شوق للإنسان .<br />
والشاعرة وهي آخذة على مرتكزات حقيقية وغير زائفة وجوهرية لتتوحد وتتكامل على أرضية مشروع مستوعب لكافة العوالم الإنسانية ومديات نهوضه للتقدم به ، ومخلوقاتها الشعرية الجميلة تتوسع لتشمل ( إمرأة ، طفل ، عجوز ) شكلاً ومضموناً والشاعرة رافضة لحالة التشظي الوطني / القومي / العالمي ، ولهذا نجدها في مهجرنا أكثر إشراقاً وحضوراً مع كل الناس ، تشتغل هنا وهناك صابة ً من خلال قصائدها باللغتين العربية والانكليزية ثقافة واسعة على حساب الكل الإنساني وفاضحة جميع المزيفين والمارقين .<br />
وسأثبت للعالم أني \ أكبر من كل المحِن \ إني مرهون للعالم | نورت حياتي بالقيم .<br />
وإن قراءاتي لجميع دواوينها نجد نصوصها بحجم الكارثة المتوقعة أو بحجم الألم العميق الذي يسيطر على جميع القلوب والأرواح والنوافذ والشوارع والأزقة التي تحيطنا في مهجرنا وفي العالم ، والشاعرة وجدت نافذة وهي نافذة الشعر محاولة من خلاله أن تطل على العالم الواسع ، وهل باستطاعة المثقف أن يلعب دور المحرض والمستنهض والقادر على خلق خطاب إنساني عالمي وخاصة لدى مثقفينا ومبدعينا من العرب كما فعل تولستوي ، أو فكتور هيجو ، شارل بودلير ، والشاعرة إباء لا تكتم الحقيقة ولا تجمٌل القبيح ، وهي ساعية في التعبير عن مكنوناتها النفسية ومشاعرها ورغباتها وشكواها ، وهي من خلال ديوانها الثالث ( ضوء بلادي ) تحاول صياغة خطاب شعري منبثق من وحي الطفولة يعتمد على التكثيف اللغوي وشعرية المفردة وبساطة الاستخدام في محاكاة محاور وجدانية متنوعة تبدأ بحب الوطن وتتجول في عوالم الطفولة الواسعة لتطلق العنان لوابل أسئلتها الكونية المتعلقة بصيرورة عالمنا من وجهة نظر طفلة تحاول طرح جدال في محاور ( كالمحبة ، المعرفة ، السفر ، الحلم ، الطبيعة ) والجدير بالذكر أن الشاعرة المذكورة كانت قد أصدرت ديوانين شعريين الأول بعنوان ( خيول الضوء والغربة ) والثاني بعنوان<br />
( أغنيات الروح ) أما ديوانها الثالث ( ضوء بلادي ) فيقع في 62 صفحة من القطع الصغير .</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/26/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحفي والكاتب الفلسطيني حسن سلامة  يكتب  حول نص ( هينمات)</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/25/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/25/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Oct 2009 15:49:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=106</guid>
		<description><![CDATA[لا أعرف كيف أفسر ما طلبه منا القدماء بأن نأخذ الحكمة من أفواه المجانين ..؟!!
ولا أعرف أبداً كيف آخذ من فمك الحكمة وأنا بكامل قواي العقلية ..!!
لذلك ، قررت الجنون الآن حتى أصاب بلوثة حكمتك ، أيتها المجنونة المجنونة ..!!

في هذا النص ، الذي مدحه البعض ، ورأى فيه آخرون كلاماً غير الشعر ، لي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>لا أعرف كيف أفسر ما طلبه منا القدماء بأن نأخذ الحكمة من أفواه المجانين ..؟!!</h3>
<h3>ولا أعرف أبداً كيف آخذ من فمك الحكمة وأنا بكامل قواي العقلية ..!!</h3>
<h3>لذلك ، قررت الجنون الآن حتى أصاب بلوثة حكمتك ، أيتها المجنونة المجنونة ..!!</h3>
<h3><span id="more-107"></span><br />
في هذا النص ، الذي مدحه البعض ، ورأى فيه آخرون كلاماً غير الشعر ، لي قراءة مختلفة بالطبع لهذه الهينمات .. الهيمنات ..</h3>
<h3>
21 فقرة / حكمة</h3>
<h3>.. حين قدمت لي ابنتي عبير كتاباً مترجماً فيه كلام عن الناس وسلوكياتهم ، علمت أن لهذا الكتاب أهمية في الغرب ، وتباع منه ملايين النسخ (!) وحين قرأت منه صفحات قليلة قبل أن ألقيه في المكتبة ، تساءلت : ألهذا الحد يقبل الغربيون على قراءة مثل هذا الكتاب ..؟!</h3>
<h3>السبب كان : كل ما ورد في الكتاب نعرفه تماماً ، ونواجهه في معاشنا اليومي ، لكننا للأسف ، ما حاولنا تدوين كل تلك البساطات في كتاب ، وإن فعلنا يقولون ( نحن نعرف ذلك فلا قيمة للكتاب )</h3>
<h3>منذ ذلك اليوم قررت التحول إلى البساطة التي تشكلها الحقيقة ، ولهذا ، يصل كلامي ومشاكستي إلى الجميع بالبساطة المحببة ..</h3>
<h3>لذلك أيضاً ، وصمتك بالجنون .. ليكن ، فأنا صورتك الأخرى ..!!</h3>
<h3>
21 فقر / حكمة</h3>
<h3>رأيت الكتابة منطقية الحركة / البداية .. من فوق إلى تحت : من الحواس التي تحركنا كبشر ، بعد الاستجابة لها ولغوايتها (!) ولعطرها وتدفقها ، وحين نتابعها نقع في مطب جديد هو كيفية استخدام تلك الحواس ببراعة ، ساعتها يتحول الصياد إلى فنان يقعد عند انتصاراته ليشكل منها ما يريد ..</h3>
<h3>لعبة أخرى مرادفة النتائج / هي لعبة الحياة التي لا بد هنا من استخدامها بالمنطق / المنهجية ، حتى لا نخسر مكتسباتنا التي اصطدناها ..!</h3>
<h3>
فقرة ثالثة</h3>
<h3>هنا ، نكون هبطنا قليلاً إلى ذواتنا ، صباحاتنا وقهوتنا ، فأكون في حيرة معك ، بين ارتشاف القهوة أو ( التفكير ) في صديق يكسر جدران الغربة ، حتى تنطلق الروح .. إنها محاولة إنسانية ، للتماهي مع الطبائع البشرية الجمعية ، فالإنسان وحده لا قيمة له دون الآخرين مهما كانوا ، إذن لنكسر الجدران ، لنبحث ونبحث عن الأجزاء الإنسانية التي نفتقدها..!</h3>
<h3>
هنا معضلة..</h3>
<h3>معضلة التساؤل الذاتي ، في فضاءات الاغتراب ، أو سماواتها الملبدة بكل الاسئلة وعلى رأسها ( ثم ماذا بعد ..؟! ) فكانت الطيور / الطليقة الحرة ، أقدر منا على العودة إلى أعشاشها ..</h3>
<h3>كم نحن قساة يا إباء ..</h3>
<h3>كم نحن عاجزون عن العودة / الصيرورة / إلى نواة المحبة ، التي تنتظر في صحراء بعيدة ، قطرة ماء من غيمة عابرة ، حتى تتفجر عن برعم طال انتظاره ..</h3>
<h3>كم هي صعبة حالة انتظار الإياب ، إذا كان الوقت يسافر منا بعيدا في اتجاهنا المعاكس ..</h3>
<h3>نواة المحبة ، ذلك الدفء ، الطاقة الكامنة ، التي نفتقدها في برودة الاغتراب / الشتاء ..</h3>
<h3>
لا بأس ..</h3>
<h3>لا بأس ، حين نلملم كل هذا / القنوط والحزن والعجز / ونلقي به دفعة واحدة في جوانيتنا ، الأنا ، لأعيد قوتي إلى حقيقتها ، لأتغلب على تلك المهاجمات ، هنا يجب أن نتفوق على الجميع ، وأجزم أن البداية هي التفوق على الذات وإخراجها من تلك اللجة ..!</h3>
<h3>
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</h3>
<h3>
الهجرة ،</h3>
<h3>هي ليست محاولة البعد</h3>
<h3>عن الوطن ..</h3>
<h3>إنها فرصة اكتشاف الذات</h3>
<h3>في أماكن أخرى من العالم !</h3>
<h3>
***</h3>
<h3>
لم أتطرق في النص الإنساني أعلاه إلى قضية التصنيف .. لا يعنيني ذلك بقدر ما يعنيني الهدف ..</h3>
<h3>كما تعلمين ، هناك أدب نظيف ، وهناك متسلقون عليه ، ولا يضير المبدع الحقيقي ان يتسلق البعض شريطة أن يستيفيد هذا البعض من الإنتاج الصادق الهادف ..</h3>
<h3>في كثير من الأحيان ، أحجم عن المشاركات والكتابة لسببين :</h3>
<h3>الأول : حين يضع كثير من الصغار انوفهم كـ ( ناقدين / ومدّاحين ) دون إلمام بابسط أدوات النقد أو حتى اللغة . وبعضهم لا يعرف حتى الأبجديات ..!</h3>
<h3>الثاني : حين استشعر الخطاب الصارخ الذي أوردنا المهالك ..</h3>
<h3>لذلك ، أحاول الابتعاد ، لأن الاستمرار في مثل هذا الوضع يشعر المرء بأنه ينزف من أجل لا شيء ..</h3>
<h3>
عودة / إليك</h3>
<h3>في الفقرة المقتبسة أعلاه ، تتحدثين عن الهجرة .. وماأقسى هذا الحديث ، حين تلفظ الأوطان أبناءها النبلاء ، لأن الذين غير ذلك لا يعنيهم الوطن بالصورة المرجوة ..</h3>
<h3>الهجرة ، في حقيقتها ، كانفصال طفل عن حضن أمه ، أو كانفصال مشيمة الجنين قبل الأوان ، فتبقى هناك حلقة مفقودة من العاطفة النبيلة ، وأنا على يقين كامل بأن المهاجرين النبلاء، يحبون أوطانهم ، ويتمنون توفير الحد الأدنى لهم حتى يستطيعنا الثبات والعطاء ..</h3>
<h3>هنا ، ندخل / كمهاجرين / مساحات التبرير والتفسير في معاني الهجرة ودوافعها وأبعادها ونتائجها .. لكننا نتفق على أمر واحد هو ( الانتماء ) للوطن لا محالة ..</h3>
<h3>في المقطع أعلاه ، تقولين أن الهجرة ليست محاولة البعد عن الوطن .. نعم ، هي محاولة رؤية الوطن من مسافة بعيدة ، حيث تكون التفاصيل أكثر وضوحاً ، والحلول تكون متاحة بشكل أفضل ..</h3>
<h3>إن اكتشاف الذات في الهجرة لم يكن طارئاً أو مكتسباً أيتها الصديقة العزيزة ، فنحن جميعاً نعرف ذواتنا قبل الهجرة ، لكننا مقيدون ، لا نستطيع أن نرفع راية الذات عالياً في أوطاننا ، لسبب بسيط هو ( الصغار الذين لا يعرفون حقيقة الوطن ، ويعتبرونه كبقرة حلوب يأخذون حليبها ولا يعلفونها) ..</h3>
<h3>
رغم ذلك كله ، ورغم اكتشاف الذات التي يغذيها إعجاب الآخرين واحتضانهم للإنسان المنتج المبدع ، فإننا نستطيع أن نمد آفاق التواصل مع الأوطان ، وإن كان الوقت قصيراً قصيرا ..</h3>
<h3>كثيرون ، أيتها النائية القريبة ، وضعوا أمام عيونهم وفي قلوبهم ومخيلتهم / بعد السفر الطويل / أمنيات ليست صعبة ، وأحلاماً في متناول اليد ، واخترقوا جدار العبثية المصطنعة وحاجب الجلاد وفلسفة المنظرين .. كثيروان هتفوا :</h3>
<h3>( ودوني إلى وطني ..! )</h3>
<h3>هناك ، في الحقيقة ، الوطن هو الذي ينادي / الأرض ، التراب ، الوجوه التي كانت / هو هاتف لا يملك أحد تفاصيله وفحواه ، نداء كوني لا يأبه بالجبروت ..</h3>
<h3>يا سيدتي / صاحبة الهينمات ..</h3>
<h3>كم أنا سعيد ، حين أسد رمقي بمثل هذه الثقافة ، كم هي قطرات نقية في بيداء طال الترحال في أبعادها اللامتناهية ..</h3>
<h3>
لك المجد</h3>
<h3>
حسن سلامة</h3>
<h3></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/25/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحفي العراقي قاسم ماضي يكتب عن ديواني  اشتعالات مغتربة</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/24/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/24/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Oct 2009 15:07:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=105</guid>
		<description><![CDATA[إباء إسماعيل
اشتعالات مغتربة
في زوايا المرايا السوداء !
يلح في طلب السعير
يلح في سقط الجسد
وتنزف أسراره المدفونة في السراب &#8230;.
ركبها جن الشعر تلك المرأة القادمة من الشام حاملة معها أوراقها وقلمها وفي مخيلتها قصائد من بلند الحيدري وسليمان العيسى وبوشكين ورامبو وغيرهم . وظلت واقفة منتصبة مثل شجرة تموت واقفة

رافضة الموت الابداعي في فضل فضاءات الغربة التي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>إباء إسماعيل</h3>
<h3>اشتعالات مغتربة</h3>
<h3><strong>في زوايا المرايا السوداء !<br />
يلح في طلب السعير<br />
يلح في سقط الجسد<br />
وتنزف أسراره المدفونة في السراب &#8230;.</strong></h3>
<h3>ركبها جن الشعر تلك المرأة القادمة من الشام حاملة معها أوراقها وقلمها وفي مخيلتها قصائد من بلند الحيدري وسليمان العيسى وبوشكين ورامبو وغيرهم . وظلت واقفة منتصبة مثل شجرة تموت واقفة</h3>
<h3><span id="more-106"></span><br />
رافضة الموت الابداعي في فضل فضاءات الغربة التي أحالت العديد من المبدعين الى أكوام منسية مما أضطروا إلى محاربتها لقتل جنون إبداعها الشعري ، هذه المرأة المبدعة لا هي من الأرض ولا من السماء ، قدرها الشكسبيري أن تتوهج وتضيئ حياتها بالرغم من تزايد الحاقدين ، تتحرر من عيون حسادها بكتابة القصيدة وهؤلاء مثل الدواب الهائجة ، وخاصة أولئك الذين تحولوا إلى الإسكندر ذي القرنين :</h3>
<h3><strong>كفاهم بي نقاء<br />
أن أصافح طهرهم النازف<br />
في مرايا وجودهم المتكسرة !<br />
ليحرقوا تيجان قلوبهم السوداء<br />
والحمراء &#8230;<br />
وليشربوا دخان غضبهم<br />
مائة مرة<br />
إلى أن تنضج أرغفة وجودهم<br />
على نار الحقيقة!..<br />
</strong><br />
فقصائدها تأتي عبر سلسلة من الرموز وتحتاج إلى تفسير يفكك معاني النص والإصغاء لكلماتها لأنها وفرت لنفسها بيئة قصصية إختلت بها ، مما إضطرت للجلوس بمواجهة الباب مسددة إبداعها الشعري ومنجزها لتبيان إسهامها الذاتي في هذا العالم الذي نعيشه الآن ، لتنسكب قصائدها مع الغربة لتهجم على الأرواح المحترقة التي أشعلها الزمن الغابر أمام عينيها ، وحالتها الصوفية ترتكز عليها كرافعة في عالمها الشعري ، وهي متجولة ومسافرة في حلمها الإبداعي في خلق فهم جديد حتى يتسنى لها مفاهيمها التي إبتلت بها كما إبتلى بها المبدعون الذين سبقوها :</h3>
<h3><strong>لا موطئ ريح لخيولهم<br />
المتكسرة الأجنحة ! ..<br />
ليبعدوني عن فراغات ِ<br />
صباحاتهم<br />
المحنطة &#8230; </strong><br />
ويشتد شغف الشاعرة بالرفض من الإحباط واليأس وإحساسها بالشغف والتمسك بمبادئها العظيمة التي خطتها وتمسكت بها ولن تهدرها ، فهي شاعرة مبصرة وقصائدها المفعمة بالحيوية هي بطلتها  ومهما إمتد جنح هؤلاء الطغاة في منافينا فالنهرآت مهما كانت العواقب .<br />
فالإنطفاء \ الذبول \ التحطيم \ يتجسد في ذواتهم ، ولكن هي صلدة كالبناء بعد الهدم وكالحياة بعد الموت وكالماء البارد المنهمر بعد الظمأ الشديد ونحن نعيش الأمرين في زمن ليس له وسط أو نهاية   أو بداية فكل شيء عائم لأن هؤلاء المتبجحين ليلا ً ونهارا ً في ذواتهم المسلوبة من حب الآخر .<br />
<strong>( هم )<br />
لماذا سلالهم فارغة !<br />
لاموطئ روح لأجسادهم<br />
المتخمة بالظلام ! </strong></h3>
<h3>يقول عنها محمد وحيد علي في مقدمة مجموعتها(إشتعالات مغتربة ) إذا كانت الغربة بمفهومها المكاني والروحي قد وسمت بقصائدها هذه المجموعة . فلأنها كما في مجموعاتها الأخرى تحقق إنتصارا ً على هذه الغربة بقوة الشعر ، فالشعر قوة جارحة في الروح والحياة وهو فعل وزلزلة للسائد والمكرس من التراكمات المقولبة للعقل والروح ، ومن هذه تحاصرنا الشاعرة إباء بعلاتنا التي إشتغلت عليها الشاعرة بحسية عالية وحتى لا تفلت من محيطنا وبيئتنا الإغترابية فتصدت بكل محاولاتها لإصطياد لحظات إنسانية صبتها في قالب شعري معبر ولغة مكتنزة ، لتعرية كل ما هو زائف ، ومصطنع ، والإقتراب من كل ما هو حقيقي:</h3>
<h3><strong>قماش الذات<br />
هش جدا ً<br />
وقابل للتمزق<br />
إذا نحن<br />
تمسكنا بخيوطه فقط !</strong><br />
يذكر أن الديوان الذي صدر مؤخرا ً عن دار المرساة للطباعة والنشر في سوريا يقع في 107 صفحة وهو من القطع المتوسط .</h3>
<h3><strong> قاسم ماضي </strong></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/24/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشاعر والناقد الفلسطيني د. عبد الله حسين كراز يكتب عن قصيدة عصفورة قاسيون</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/22/2-2/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/22/2-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2009 22:39:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=104</guid>
		<description><![CDATA[ولوج المكان وأسطورة الجبل عبر الزمان: تأملات في &#8220;عصفورة قاسيون&#8221; للشاعرة إباء إسماعيل
النص :

عصفورة قاسيون
وآتيكَ يا جبلي الآنَ
عصفورةً منْ حنينْ &#8230;
أمدُّ جناحيَّ فوقَ عرائشِ روحِكَ
أقطفُ ريشَ اغْترابي

نجوماً
تسافرُ في ليلِ عينيكَ صمتاً
على صخبِ الغائبينْ &#8230;
وآتيكَ منْ صرخةِ الشّوقِ
مثلَ الفراشةِ
آتيكَ فجراً تربّى
على دهْشةِ الياسمينْ &#8230;
وألقي مجامرَ عمْري
وروداً
تَبعْثرُ عندَ سفوحِ البلادْ &#8230;
يشاهدني قاسيونُ
كطفْرةِ نورٍ غريبهْ &#8230;
أطيرُ على مفرقِ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><strong>ولوج المكان وأسطورة الجبل عبر الزمان: تأملات في &#8220;عصفورة قاسيون&#8221; للشاعرة إباء إسماعيل</strong></h3>
<h3>النص :</h3>
<h3><strong><br />
عصفورة قاسيون</strong></h3>
<h3><strong>وآتيكَ يا جبلي الآنَ</strong></h3>
<h3><strong>عصفورةً منْ حنينْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>أمدُّ جناحيَّ فوقَ عرائشِ روحِكَ</strong></h3>
<h3><strong>أقطفُ ريشَ اغْترابي<br />
</strong><span id="more-105"></span><br />
<strong>نجوماً</strong></h3>
<h3><strong>تسافرُ في ليلِ عينيكَ صمتاً</strong></h3>
<h3><strong>على صخبِ الغائبينْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>وآتيكَ منْ صرخةِ الشّوقِ</strong></h3>
<h3><strong>مثلَ الفراشةِ</strong></h3>
<h3><strong>آتيكَ فجراً تربّى</strong></h3>
<h3><strong>على دهْشةِ الياسمينْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>وألقي مجامرَ عمْري</strong></h3>
<h3><strong>وروداً</strong></h3>
<h3><strong>تَبعْثرُ عندَ سفوحِ البلادْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>يشاهدني قاسيونُ</strong></h3>
<h3><strong>كطفْرةِ نورٍ غريبهْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>أطيرُ على مفرقِ الصّبْحِ</strong></h3>
<h3><strong>يأخذُ النّورَ منْ وجْنتيكَ</strong></h3>
<h3><strong>وأُثْمرُ بشْرى على ساعديكَ</strong></h3>
<h3><strong>ألمُّ الرّمادَ</strong></h3>
<h3><strong>وأحلمُ حلمي الخرافيَّ</strong></h3>
<h3><strong>يفْتحُ شرفتَهُ عالياً</strong></h3>
<h3><strong>ويضيئُ على أُفُقٍ منْ حدادْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>***</strong></h3>
<h3><strong>رأيتُكَ بوحَ السّنابلِ</strong></h3>
<h3><strong>والأُمْنياتْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>رأيتُكَ زهْراً يفوحُ</strong></h3>
<h3><strong>وغيماً يُساقطُ نوراً</strong></h3>
<h3><strong>يعطّرُ كلَّ الجهاتْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>رأيتُ خطاكَ وقامتَكَ الضّوءَ تعْلو</strong></h3>
<h3><strong>رأيتُ الجراحْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>سألْتُ عنِ الحزْنِ</strong></h3>
<h3><strong>في قعْرِ عينيكَ</strong></h3>
<h3><strong>لكنّني غبْتُ في النّورِ</strong></h3>
<h3><strong>يخْرجُ منكَ اشْتياقاً</strong></h3>
<h3><strong>ويغْمرُني بالصّباحْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>رأيتُ على السّفْحِ خدّيكَ</strong></h3>
<h3><strong>يزْدهرانِ نجوماً &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>أتقْبلُ هذي الغريبةَ ،</strong></h3>
<h3><strong>هذي القريبةَ</strong></h3>
<h3><strong>والحُبُّ في الرّوحِ صفْصافةٌ</strong></h3>
<h3><strong>وغبارُ الغريبةِ دمْعٌ تهادى</strong></h3>
<h3><strong>على درَجاتِ الرّياحْ ؟؟!!&#8230;</strong></h3>
<h3><strong>***</strong></h3>
<h3><strong>قاسيونْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>منْ وراءِ البراري الرحيبةِ</strong></h3>
<h3><strong>ها يُقْبلُ الآنَ ،</strong></h3>
<h3><strong>أبْناؤُكَ العاشقونْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>يقْبلونَ كغيمِ تفتّحَ في الأُفْقِ</strong></h3>
<h3><strong>يفْترشونَ سجاجيدَ أرْواحِهمْ</strong></h3>
<h3><strong>في ذُراكْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>قاسيونْ ،</strong></h3>
<h3><strong>ورْدةٌ منْ بياضِ الطّفولةِ</strong></h3>
<h3><strong>تفّاحةٌ</strong></h3>
<h3><strong>وفصولٌ تخبّئُ أشْواقَها</strong></h3>
<h3><strong>ومداها الحنونْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>سأُغنّي التّرابَ الذي</strong></h3>
<h3><strong>يشْبهُ النّورَ</strong></h3>
<h3><strong>في راحتيكَ</strong></h3>
<h3><strong>وأحْملُهُ في دمي</strong></h3>
<h3><strong>وأُغنّي الورودَ التي أينعتْ</strong></h3>
<h3><strong>في دمِ الأرضِ نوّارةً</strong></h3>
<h3><strong>كي تمرَّ السّنونْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>قاسيونْ !!!&#8230;</strong></h3>
<h3><strong>***</strong></h3>
<h3><strong>جميلٌ أنتَ</strong></h3>
<h3><strong>في نومِكْ</strong></h3>
<h3><strong>وفي صحْوِِكْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>وتورقُ في دمي الأشْواقُ</strong></h3>
<h3><strong>منْ وهْجِكْ</strong></h3>
<h3><strong>ومنْ ألْحانِ أنْفاسِكْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>وأرْسمُ ضحْكةً للأرْضِ</strong></h3>
<h3><strong>لمَّا في المدى أمْضي</strong></h3>
<h3><strong>وفي قلْبي فراشاتٌ</strong></h3>
<h3><strong>تضيئُ الزَّهْرَ</strong></h3>
<h3><strong>في قلْبِكْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>وأصْعدُ بيدرَ الأحْلامِ</strong></h3>
<h3><strong>كي أحْظى</strong></h3>
<h3><strong>بحلْمٍِ منْ شذا ورْدِكْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>ألمُّ النَّارَ منْ درْبي</strong></h3>
<h3><strong>وأزْرعُها بليلِ الغرْبةِ الصَّمَّاءَ</strong></h3>
<h3><strong>كي أجْلو دروبَ الحُبِّ</strong></h3>
<h3><strong>في ليلِكْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>وفي سرّي</strong></h3>
<h3><strong>وفي علَني</strong></h3>
<h3><strong>لحقْتُ بنورِ أسْرارِكْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>كأنّكَ روحُ أُمْنيتي</strong></h3>
<h3><strong>تضيئُ الليلَ والرّؤيا</strong></h3>
<h3><strong>ولاتتْعبْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>وضاءتْ فيكَ أزْمانٌ</strong></h3>
<h3><strong>وأسئلةٌ نكسّرُها بأجْوبةٍ</strong></h3>
<h3><strong>وآفاقٌ تجمّعنا</strong></h3>
<h3><strong>على شَجَنٍ</strong></h3>
<h3><strong>على وطنٍ</strong></h3>
<h3><strong>فترفعنا إلى روحٍ مقدّسةٍ</strong></h3>
<h3><strong>وتحْضننا الحواسُ العَشْرُ</strong></h3>
<h3><strong>نبْصرُ ضدَّنا الآتي</strong></h3>
<h3><strong>ونبْصرُ مثْلَنا في الشّمسِ</strong></h3>
<h3><strong>نبْصرُ ضوءَنا المجنونَ</strong></h3>
<h3><strong>مثْلَ النَّبْعِ</strong></h3>
<h3><strong>يصْعدُ منْ ذرى الكوكبْ &#8230;</strong></h3>
<h3><strong>يسيلُ &#8230; يسيلُ</strong></h3>
<h3><strong>في أرْضِ</strong></h3>
<h3><strong>نجمّعها ونرْفعها</strong></h3>
<h3><strong>إلى الأحْلامِ</strong></h3>
<h3><strong>نصْرخُ هاهُنا وطنٌ</strong></h3>
<h3><strong>نحيّيهِ</strong></h3>
<h3><strong>ونصْعدُ في مواسمِهِ</strong></h3>
<h3><strong>ربيعاً منْ هوى صوتِكْ</strong></h3>
<h3><strong>جميلٌ أنتَ</strong></h3>
<h3><strong>في نومِكْ</strong></h3>
<h3><strong>وفي صحْوِكْ !!!! &#8230;.</strong></h3>
<h3>القراءة<br />
للعنوان دلالته وإيحاءاته التي تسمو بفضائها القصيدة في أربع شمعات شعرية يفوح منها جمالها ودفؤها وعنفوان دلالاتها. رباعية تحلق بنا في سماء الشاعرية حيث &#8220;عصفورة قاسيون&#8221; بمجده وشموخه وإطلالته العبقرية.<br />
حراك تصويري حيوي يثير حفيظة الخيال والشاعرية وفنون المجاز والتشخيص والانزياحات والتكثيف، بروح تنطلق من كنهها رومانسية التماهي بين المرء وطبيعة الوطن، حيث الأنا تتسيد جبل الشعر ومعها قوتها من مفردات تدل على قاموس شعري متفرد وعلى تجربة نصية وإنسانية متميزة تدعو للتوحد مع صوتها روحاً وجسداً.<br />
في الشمعة الأولى نحن أمام مشهد شعري ديناميكي مؤثر حيث الخطاب الشاعري مع الجبل الدال على كبرياء الذات الشاعرة أمام لحظات الاغتراب والتشظي والتوتر والقلق. كما تشدنا صورة العصفور بكل رمزيته وبهاء فضاء الحنين الذي ينمو في بستانه، على أمل التوحد المقصود بنية الأنا في أنسنة كل شيء يتحرك أمام بؤبؤ العينين ولا ينتهي، حيث حركية الجسد ولغته، مرةً مع الجبل وأخرى مع العصفورة المكتنزة بالحنين ونوستالجيا الأنا الشاعرة إلى ماضي عرائش الروح كي تستريح من همها ووجعها واغترابها. يتحول المشهد الشعري من بؤرة لأخرى بوعي الفكرة والصوت الناطق بها، بحيث تأتي النجوم فاكهة عذبة مستساغةً مكافأة للبوح والرجوع للمكان الذي أصبح أسطورة النص ذاته، في توازيه مع حركية السفر في ليل العينين بما تحمله الصورة هنا من دلالات الانتماء والعشق الأبدي للوطن وتضاريسه وطقوسه الرومانسية متحولاً لشخص يسدي أنسنة مقنعة للذات الشاعرة لكنها أنسنة في عميق الصمت الذي تتطلبه لحظات الـتأمل والاستمتاع بوحي الطبيعة في عروش الوطن. ثم انعقاد النية على القدوم من &#8220;صرخةِ الشّوقِ&#8221; في صورة الفراشات التي تدل برمزيتها ومعناها على سمو فكرة الحرية والكرامة الجمعية/الوطنية والشخصية في عهد جديد مع الياسمين المدهش وتلافيف العمر بما تحمله دلالة اللفظة من نزعة تصوفية لدى الذات الشاعرة حيت يكون الوطن الكل الإنساني والأمل المطلق في قاموس الشاعرة. والشاعرة هنا تتقن فن التحول والتحويل والإبدال والانزياح حين يتعلق الأمر بانشغال الذات مع الوطن وأمكنته الكبرى والصغرى هناك &#8220;عندَ سفوحِ البلادْ&#8221; حيث يشمخ &#8220;قاسيون&#8221; بجماله وبهائه ودلالاته. ولقاسيون مرتبة الأسطورة والقدسية في موقعه التاريخي والحضاري والتراثي، حين نعلم أنه في سفحه الأدنى كان يسكن آدم أبو البشر، وفي أعلاه قتل قابيل أخاه هابيل ففتح الجبل فاهُ لفظاعة العمل يريد أن يبتلع القاتل ( وهناك مغارة الدم ) وأخذ الجبل يبكي وتسيل دموعه حزناً على هابيل ( وهو يقطر حتى الآن )، وبقي لون الدم على صفحة الصخرة التي قُتل عليها هابيل ظاهراً، وفي كهف جبريل جاءت الملائكة إلى آدم تعزيه بابنه هابيل وفي شرقيّ قاسيون كان مولد إبراهيم الخليل عليه السلام، وفي غربيّه الربوة التي آوى إليها المسيح وأمه عليهما السلام وقرب الربوة في النيرب كان مسكن حنّة أم مريم جدة المسيح عليه السلام .<br />
وحين يتحول الجبل المؤسطر إلى شخص له قيمته ومكانته الدلالية والحضارية والقدرة على تبادل النظرات مع رواده وناظريه يكون النص بجماليته قطع مسافة المألوف والمبتذل نحو قمة الوعي بأهمية الكلمات والصور وتشكيلها وفق سياق معرفي وقيمي تدركه الشاعرة بعقلها قبل قلبها، وهذا يضع النص في كينونته الفنية والنصية والسياقية والهادفة نحو تقديم رؤية شاعرية ومعرفية ذات أبعاد دلالية تثري قاموسه الإدراكي والثقافي. وهذا ما يدل عليه توارد الصور الموحية في &#8220;يشاهدني قاسيون&#8221; و &#8220;الذي يأخذُ النّورَ منْ وجْنتيكْ&#8221; ليكون للصورة هنا دلالتها الجمالية والمشخصة لحالة الجبل برمزية المكان والأرض التي يتربع فوقها، وحين يتحول الجبل نفسه لبستان كوني فيه خيرات كثار في &#8220;وأُثمرُ بشْرى &#8230; على ساعديكْ.&#8221;<br />
أما في اللوحة الشمعية الثانية فتتواصل وتتجاور الصور الدالة على أسطورة المكان المتحول لأرض حصبة تثمر بوحاً وسنابل وجمالاً وأمنيات، حيث بوح السنابل و الزهر المتفتح على حياة جديدة ومتجددة وحيث الغيم المتساقط نورا، دليل التماهي الحميمي مع المكان نفسه والأرض ذاتها، ويصبح شمساً لها قامة من نور وضياء، وتعلن الشاعرة تحديها للتشظي والقلق والتوتر، حين تسأل الجبل في حوارية دالة على ارتباط الإنسان بالمكان المؤسطر في وعيه ورأيه &#8220;سألْتُ عنِ الحزْنِ&#8221; في العينين الوسيعتين، لكنها تدرك سر انهزام الحزن أمام إرادتها وتحديها وسامق أحلامها، و تعلن &#8220;لكنّني غبْتُ في النّورِ<br />
يخْرجُ منكَ اشْتياقاً<br />
ويغْمرُني بالصّباحْ &#8220;</h3>
<h3>فهي صيغة تبعث على التفاؤل المطلق بقدوم الصباح الذي يحمل في ثناياه تباشير الخير والحرية والكرامة والنور.</h3>
<h3>وفي اللوحة الثالثة من فضاء النص تبحث الشاعرة عن ثراء معنوي آخر لقاسيون بكل دلالاته وجمالياته في المكان وعبر الزمان، حيث:</h3>
<h3>منْ وراءِ البراري الرحيبةِ<br />
ها يُقبلُ الآنَ ،<br />
أبْناؤُكَ العاشقونْ &#8230;<br />
&#8230;.</h3>
<h3>يفْترشونَ سجاجيدَ أرْواحِهمْ<br />
في ذراكْ &#8230;<br />
وتبقى الذات الشاعرة تسترجع ماضيها الوضاء فوق جبل قاسيون وحوله، حين تشكله في خيالها ووعيها:</h3>
<h3>ورْدةٌ منْ بياضِ الطّفولةِ<br />
تفاحة ،<br />
وفصولٌ تخبّئُ أشْواقَها<br />
ومداها الحنونْ &#8230;<br />
&#8212;-<br />
ثم:</h3>
<h3>وأحْملُهُ في دمي<br />
وأُغنّي الورودَ التي أينعتْ<br />
في دمِ الأرضِ نوّارةً<br />
كي تمرَّ السّنونْ &#8230;<br />
قاسيونْ</h3>
<h3>وحين نأتي لمساحة الشمعة الرابعة تطل علينا صورة الجبل البريء مثل طفل وديع يحمل بشارات الانبعاث من بين ركام الماضي وذكريات الحاضر وأحلام المستقبل، فالجبل &#8220;جميلٌ أنتَ &#8230; في نومِكْ &#8230; وفي صحْوِِكْ&#8221; أي في كل مراحل التطور الرؤيوي والجمالي وفي مراحل التشيؤ والتكوين والتلألؤ. وحين تكثف الشاعرة عشقها وحميمتها مع الجبل رمز الوطن والحب والجمال والانتماء والولاء والالتصاق بالمكان، حين يتحول مصدر إلهام،</h3>
<h3>&#8220;وتورقُ في دمي الأشْواقُ<br />
منْ وهْجِكْ<br />
ومنْ ألْحانِ أنْفاسِكْ &#8220;</h3>
<h3>ويدل التصوير هنا على توحد الجسد الإنساني بالأرض وعلى مكانٍ لا يمكن أن تفصله السنون عن جسد المواطن العادي. ولهذا نجد الشاعرة تعبر بالتكرار والتجاور والتكثيف عن مكنون مشاعرها وأحاسيسها المتأججة إزاء الوطن وأمكنته الأجمل حين تقول:</h3>
<h3>وأصْعدُ بيدرَ الأحْلامِ<br />
كي أحْظى<br />
بحلْمٍِ منْ شذا ورْدِكْ</h3>
<h3>فهي تصر على القيام بدورها الوطني والحميمي، و تقوى هنا على ممارسة طقوس العشق مع المكان ذاته، تتوالد فيه مشاعرها المتجددة إزاء المقدس والوطني والتراثي والحضاري والثقافي، رغم حالة الغربة والاغتراب:</h3>
<h3>ألمُّ النَّارَ منْ درْبي<br />
وأزْرعُها بليلِ الغرْبةِ الصَّمَّاءِ<br />
كي أجْلو<br />
دروبَ الحُبِّ<br />
في ليلِكْ</h3>
<h3>وخلاصة القول الفصل يكمن في تلافيف الصور المترادفة والمتوالدة من صميم القلب الذي يعشق المكان حيث:</h3>
<h3>.. الشّمسِ<br />
نبْصرُ ضوءَنا المجنونَ<br />
مثْلَ النَّبْعِ<br />
يصْعدُ منْ ذرا الكوكبْ</h3>
<h3>وبتوظيفها لمكنونات الجمال وتقنيات المجاز المتعددة والمتراتبة والمنزاحة ضمن موسوعة معرفية تأبطت تفاصيلها الشاعرة نجح النص في التحول لجدارية كبرى تتزيا بها ذاكرة الكتاب والشعراء وأسفار التاريخ والأدب. وتبقى النتيجة القصوى لهذا التواصل والتفاعل:<br />
هاهُنا وطنٌ ،<br />
نُحيّيهِ &#8230;<br />
ونصْعدُ في مواسمِهِ<br />
ربيعاً<br />
منْ هوى صوتِكْ &#8230;<br />
جميلٌ أنتَ<br />
في نومِكْ،<br />
وفي صحْوِكْ</h3>
<h3>وهنا تراتب الصور يكمن في تقنية التكثيف والانزياح كي تلم الشاعرة بكل جنبات اللوحة وألوانها وحبرها وتعبِّر عن كامل تفاصيلها بدقة متناهية وموفقة حد الإبداع نفسه.<br />
والنص أخيراً مدعاة فخر واعتزاز بالمكان والأرض والوطن المفدى هنا أو هناك، حيث قاسيون وما يتماهى معه أو يتوحد في خلاياه.</h3>
<h3><strong>د. عبدالله حسين كراز</strong></h3>
<h3><strong>غزة &#8211; فلسطين</strong></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/22/2-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأديب العراقي المغترب نشأت المندوي يكتب حول ديوان خيول الضوء والغربة</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/22/1/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/22/1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Oct 2009 22:20:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=103</guid>
		<description><![CDATA[قلق الابداع في خيول الضوء
أحيانا  تغترف الحروف من نهر الحب  رذاذا  قزحيا فتكون جملا  شفافة و الكلام  يتسامى  بها  عاليا ليصبح قصيده تلتصق بشغاف القلب ، و عندما يبتدء التطهرداخل معانيها فإن  ـ إباء اسماعيل ـ  تعتلي صهوة الشعرو تتجه نحو الافق تنقب  عن المفاعيل   و مخارج الاوزان لتنحت الذهن  وتختار بالوقت عينه الجزء الطاهره  [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><strong>قلق الابداع في خيول الضوء</strong></h3>
<h3 style="text-align: right;">أحيانا  تغترف الحروف من نهر الحب  رذاذا  قزحيا فتكون جملا  شفافة و الكلام  يتسامى  بها  عاليا ليصبح قصيده تلتصق بشغاف القلب ، و عندما يبتدء التطهرداخل معانيها فإن  ـ إباء اسماعيل ـ  تعتلي صهوة الشعرو تتجه نحو الافق تنقب  عن المفاعيل   و مخارج الاوزان لتنحت الذهن  وتختار بالوقت عينه الجزء الطاهره  من الحب لتكون حاله شعر وجدانيه وهي لربي علا مه طيبه في مسيره الشاعرة .<br />
بهذه المقدمه تأتينا الشاعرة وهي غارقه في الانسان و العطش الموجب والالتصاق بمجسات الامل  فتمنح    ديوانها البكر (خيول الضوء و الغربة ) إلى بساتين الفرح وعبق البنفسج الفواح  فتحيل الشعر إلى أسئلة وعلامه استفهام  .<br />
<span id="more-104"></span><br />
هل ما زال الشعر يحمل  نبراسه شاقا عباب الضلال لاستكشاف الممرات المظلمه ؟ أم أن وظيفتة انحسرت ما بين الحب الافلاطوني والاحلام المؤجله ؟<br />
وهل قيدت الغربة مؤسسه الشعر فصار هو الآخر يعاني لعبة الاختفاء وراء جدران الاستهلاك المادي للبشر؟ أم أن كثرة الشعراء أفسدوا المملكة الشعرية؟<br />
محزن حالنا أن لايولد أنبياء في هذا  الزمن ومؤلم ان لايولد الشعراء  والرحم واحد، فالشعر والنبوءه تؤام  لتربه مقدسه،  فكلاهما يمتلكان روح البعث والتمرد الانساني.<br />
الديوان الاول للشاعره إباء يصر على ولوج المناطق الرخوه في الحب وكيف لا والانثى في داخل  الشاعره كالطبيعه تحمل الخلق و الولاده :</h3>
<h3><strong>أنا الانثى<br />
أم الاحلام وجده الحزن<br />
وابنة الطفولة<br />
والصوء ،<br />
انتمي للولادة ،<br />
أنتمي للهديل<br />
و الموسيقا</strong></h3>
<h3>في ( تفاحة القلب )تتبعثر الاوراق الخضراء في شلالات البحار وعلى  سفوح البيوت الطينية  و تنهمر الاسئلة زخات مطر لإزاحة القلق   المفروض على أدميه البشر للوصول الى واحه الاطمئنان و الامل المنشود  ، فالشاعرة  لاتنفك من الصراخ لعل   بارقه أمل تشتعل  في هذه المتاهة:<br />
<strong>(هاهي الريح<br />
تخرج من عواصفي ،<br />
اقود سفينة قلقي<br />
لتعبر محيطك  البعيد )</strong></h3>
<h3>الى ان تنهي صرختها في موقع اخر لقصيده (هواجس في زمن الصقيع ):</h3>
<h3><strong>يازمن الرمال  البارده<br />
أي موت نعيش<br />
وأي صخب يطفو في شذرات احلامنا<br />
وأيه روح تشحن دماراتنا القرمزيه<br />
</strong><br />
الا ان الشاعرة لاتتمكن من الهروب من واقع الغربه . فيعود هذا الطنين الجاثم على الاحلام والحب الى إشعال حرائق الوجدان والمخيله  ، فتلجأ  الى  الشعر كوردة ماء فيروزية  أو كطفلة خريف مجنونه بالموسيقى والصخب طافحة بالدهشه و الصراخ :<br />
<strong><br />
اود ان اكسر<br />
خناجر غربتي<br />
اود ان اقبض غلى احلامي </strong></h3>
<h3>فتعلن انتماءها للانسان والضوء و الطبيعه و الحب الذي يخترق  البراءه بلا حدود:</h3>
<h3><strong>لمَ القارات<br />
جميع القارات<br />
أضيق من احلامي</strong></h3>
<h3>تستعير قصيده (سمفونية الفجر والنار ) صورها من تواجد ا لشاعرة داخل فضاءات ناريه ملتهبه فتبدء ها بإيقاعات حزينه ملتويه تعبر عن لوعة الشاعرة في هذا الكون المتصدع والماضي نحو أفق مجهول ما تلبث هذه الامتدادات أن تتناسل كعناقيد الفجر فتورق الازهار وتحيل العالم إلى خراب إن لم يكتسحه  حب إنساني .<br />
والآن كيف تتوازن رسوم الشعر في زمن الضوء والغربه  بمهارات الاحتجاج وهل الوطن ورقه خضراء تقينا حرارة الضياع . وتمدنا بحصانة في شوارع المهجر؟!<br />
الشاعره مسكونه بالوطن والغربه بمفهومها  الرائع  سياج انساني شفاف يطوقها  ومابين الجذور والحاضر تتمرد أنسجه اللغه لتتمخض منها نداءات شعر هي صله الرحم بالماضي وهواجسه<br />
<strong><br />
اتبعثر في دفئك<br />
عصافيرك ترفرف في اعماقي<br />
ترابك ينفخ في دمي الحياة<br />
ومن وراء الغيوم والبحار<br />
أتوهج في سنابل حبك<br />
</strong><br />
تحتار الشاعرة في الوصف وهي المسكونه  بمفردات الاستعارة  فتعزف نغمة المقاطع المبتورة لكي تصل شاطئ القصيده حتي لا تفقد التواصل وهو لون يتناسب وبيئة الشاعرة إن صح التعبير  فاللغة  المستخدمه في (غربه ، وطن ، ضوء، تناقض، موت، حنين ، صرخة، )مكثفة بريئه فيها تناغم  هارموني بسيط  يقربها من القصيدة المدوره إذ تفوح رائحة المفردات من البداية بالوجع اليومي وتستقيم أبجديتها بعطر المناجاة الملونه لتعطينا ضربات لحنية حلوة الايقاع والنغمة .<br />
<strong><br />
كانت طفلة،<br />
تهجي صفحات انوثتها<br />
وتفكر<br />
هاهي امرأة،<br />
تسبح في ينابيع طفولتها وتحلم</strong></h3>
<h3>يبقى الديوان كزهرة  طبيعيه في بستان الغربه ويبقى الشعر لدى إباء ديدن لا يزول طالما زاد  حلمها بالانسان. فالشعر كالولادة كلاهما مخاض لدى الانثى.</h3>
<h3>نشأت المندوي<br />
ديترويت- أمريكا</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/22/1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهادات حول الشاعرة إبــاء اسماعيل</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/01/31/31120093/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/01/31/31120093/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2009 09:01:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=98</guid>
		<description><![CDATA[تتابع الشاعرة إباء اسماعيل هذا الألق الشعري وكأنها تؤرّخ لروحها ومشاعرها بما هو فنيّ وكأنها تنتزع  من بطش الزمن لحظاتها الشعرية وومضاتها الكامنة المفاجئة التي تقفز في مختلف مفاصل الحياة &#8230; لتعلن نورها الخاص &#8230; وتعمّم طفولة روحها لتجمّل العالم وتدمّر الخراب ولعل ّ الشعرَ فرسُها الصاهلة التي تأخذها إلى آفاقها المضيئة !&#8230;
إن الشاعرة إباء [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>تتابع الشاعرة إباء اسماعيل هذا الألق الشعري وكأنها تؤرّخ لروحها ومشاعرها بما هو فنيّ وكأنها تنتزع  من بطش الزمن لحظاتها الشعرية وومضاتها الكامنة المفاجئة التي تقفز في مختلف مفاصل الحياة &#8230; لتعلن نورها الخاص &#8230; وتعمّم طفولة روحها لتجمّل العالم وتدمّر الخراب ولعل ّ الشعرَ فرسُها الصاهلة التي تأخذها إلى آفاقها المضيئة !&#8230;</h3>
<h3>إن الشاعرة إباء اسماعيل موهبة شعرية وهاجة تتفتح رويداً</h3>
<h3>رويداً &#8230; وهي الباحثة دوماً عن موضع أقدامها &#8230; التي  تسير بجدية واصرار وتألق على طريق الشعر الطويلة &#8230;. آملين لها   دوام التوفيق والإبداع !&#8230;</h3>
<h3>من مقدمة ديواني ( اشتعالات مغترِبة ) الذي صدر مؤخراً</h3>
<h3><span style="color: #ffff99;">كتبها الشاعر السوري القدير: </span></h3>
<h3><span style="color: #ffff99;"> محمد وحيد علي </span></h3>
<h3><span style="color: #ffff99;">عضو اتحاد الكتاب العرب</span></h3>
<h3 style="text-align: center;">
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</h3>
<h3>إباء اسماعيل تقيس الحياة بالكلمات</h3>
<h3>الشاعرة الاثيرة اباء اسماعيل</h3>
<h3>زهور عراقية الى حديقتك الشامية وصباحات البكور لهمومك الشعرية</h3>
<h3>دخلت الموقع الجميل وشاهدت صورتك تعبق وتضيء وتجولت في مساحات القلوب التي احبت قصائدك وخطواتك الواثقة بين قمم المعاني على نغمات موسيقا الكشف.</h3>
<h3>لم استطع كتابة شيء لانني اجهل كيف اكتب وارسل وهذه مشكلتي</h3>
<h3>كم كنت اتمنى عليك ارشادي الى طفولتك المستمرة وميسمها على تجربتك الشعرية.</h3>
<h3>فما قرات قصيدة لك وما وما وما الا وكانت طفولتك الصوت الاقوى رغم حرصك على اخفاء الطفل في روحك خشية عليه من ان يصيبه لغب الفوضى</h3>
<h3>احييك واحيي الموقع الذي احتضنك طفلة كبيرة وشاعرة جديرة بالدراسة كما اصافح جمهورك واحدا واحدا وواحدة واحدة</h3>
<h3>اكتبي شعرا من اجل حياة اجمل ومعاني ابكر وطفولة اسعد.</h3>
<h3>
<span style="color: #ffff99;">البروفسورد.عبد الاله الصائغ</span></h3>
<h3><span style="color: #ffff99;"><br />
ASSALAM94@HOTMAIL.COM</span></h3>
<h3 style="text-align: center;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</h3>
<h3>
<span style="color: #ffff99;">الباحثة والأديبة المغربية د. لطيفة حليم : </span></h3>
<h3>لقد بدأت في قراءة شعر إباء إسماعيل متأخرة سنة 2001 . كنت في هذه الفترة مقبلة على مناقشة دكتوراة الدولة في الأدب العربي حول موضوع &#8221; شاعرات مابعد جبران&#8221; , تعذر علي أمر التواصل مع الشاعرة إباء إسماعيل ولم يتيسر لي أمر التواصل إلا بعد مناقشة دكتوراة الدولة حيث اطلعت على المتن الشعري وواصلت ما ينشر للشاعرة في بعض المجلات والصحف . ومن خلال ما نشرت الشاعرة عبر الصحف والمجلا ت و دور النشر استطعت أن أدرج شعرها ضمن بعض المحاضرات للطلبة في كلية الآداب ، وقمت بقراءة بعض القطع الشعرية قراءة سميائية تعتمد على تفكيك المعجم اللفظي وإعادة تركيبه من جديد ليفصح لنا النص الشعري عن المغيب من الذات الأنثوية المفعمة بالحب والسلام والمكتوب بصور أنيقة تجعل القارئ غاو يقرأ النص الشعري فيعيد القراءة ليكاشف النص الحقيقي في تلويناته الجمالية الشعرية .</h3>
<h3></h3>
<h3 style="text-align: center;">&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</h3>
<h3>
<span style="color: #ffff99;">الشاعر والناقد المصري القدير</span></h3>
<h3><span style="color: #ffff99;">ابراهيم سعد الدين </span></h3>
<h3><span style="color: #ffff99;">كتب في حواري المفتوح مع مجلة أقلام الثقافية : </span></h3>
<h3>
من أين أبدأ وأين أنتهي ..؟!</h3>
<h3>فالحوار معك أشبه بالتجوال في حديقة مترامية الأطراف عامرةٍ بأحلى القطوفِ وأطيبِ الثمار. لقد شَرُفْتُ بمعرفتك شاعرة مُبدعةً خلاّقة وصوتاً مُتفرّداً في ديوان الشعر العربيّ المعاصر، وعرفتك كاتبةً وأديبةً ومُترجمة على مستوى رفيعٍ من التميّز والإجادة، وعرفتك إنسانةً على قَدْرٍ وافرٍ من الحسّ الرّاقي والخُلقِ الكريم والمحبّة الغامرة للنّاسِ والانتماءِ الحميم للأرضِ والوطنِ والعروبة. فمن أين أبدأ حواري معكِ ..؟!!</h3>
<h3></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/01/31/31120093/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحفي  العراقي محمد العبيدي يكتب ..</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/01/31/31120092/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/01/31/31120092/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 31 Jan 2009 08:53:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=97</guid>
		<description><![CDATA[الشاعرة السورية إباء إسماعيل .. قصائد مكثفة الدلالات
دمشق &#8211; محمد العبيدي
مَنْ أشعلَ،‏
في جسدي النّارَ‏
ومَنْ أشْعلَ،‏
في النارِ الماءْ؟‍!&#8230;‏
ها أنذا&#8230; نورسةٌ ولْهى،‏
أتدلّى كالثمرِ النابتِ‏
احرص دائما على عدم الكتابة في مجال غير تخصصي ، إلا أني أرى الشعر الذي وجدته مدخلا للإبلاغ في الفنون عامة ، وبالإمكان التوصل من خلال الشعر إلى بنية المجتمع ، وان كان هذا [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #ffff99;">الشاعرة السورية إباء إسماعيل .. قصائد مكثفة الدلالات</span></h3>
<h3><span style="color: #ffff99;">دمشق &#8211; محمد العبيدي</span></h3>
<h3><span style="color: #ffcc99;">مَنْ أشعلَ،‏<br />
في جسدي النّارَ‏<br />
ومَنْ أشْعلَ،‏<br />
في النارِ الماءْ؟‍!&#8230;‏<br />
ها أنذا&#8230; نورسةٌ ولْهى،‏<br />
أتدلّى كالثمرِ النابتِ‏</span></p>
<p style="text-align: justify;">احرص دائما على عدم الكتابة في مجال غير تخصصي ، إلا أني أرى الشعر الذي وجدته مدخلا للإبلاغ في الفنون عامة ، وبالإمكان التوصل من خلال الشعر إلى بنية المجتمع ، وان كان هذا موقفا فلسفيا وانعكاسا واضحا ، للطبيعة الحياتية ذات التأثيرات البيئية التي تتمتع بها الشاعرة (( إباء إسماعيل)) أرى أن موضوع القصائد والكم الهائل من نتاجاتها كانت الغاية الأدائية مطلوبة في ان تحدد الشكل بالمفهوم نفسه ولا تخرج، بعناصر فوق الواقع بالرغم من عوامل الضغط ، التي وجدت فيها خلق نوع من التواصل مع المتلقي .<br />
والأبيات أعلاه هو عملية تقصي لمثال أريد أن أوضح من خلالها الخطاب البصري وتالف العلاقات الفاعلة التي ابتعدت فيها عن التخطيط الذاتي (( البحر والنار))<br />
(( من تشعل)) (( الجسد)) أم النار ، هذه الكلمات ماهي إلا وليدة لأنظمة فكرية نازعة من ضغوطات بيئية مؤداه بصورة مؤسسة ومطورة ، تمتعت بها الشاعرة بأفكار الفعل الجمعي الذي يبث رسائل بصرية (( بحر، نار ، جسد ، نورسه ))<br />
كلها مجموعة اضاءات تخاطب بها الفكر الجمعي ، ولكن أريد أن احدد رأي هو وجود تمثيل تأولي مكتشف تجاوزت فيه الواقع ، لكنها لاتعرف الاختزال ولا التحوير، وهي بذلك قدمت منظومة تواصلية لقصائد أخرى مثل:</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">هواجسٌ في زمن الصّقيع<br />
فجْري نفحتْ خدوده قيثارة<br />
جذوري شربتْ أنفاس أيولوس<br />
أيولوس:<br />
قيثارتكَ واحة صوتي<br />
شفتاك سيمفونيّة أحلامي<br />
وأنت شعاع شمسي الدّاخلة<br />
في اشتعالك<br />
أيولوس<br />
أسماؤك اخضرار المطر،<br />
اشتعال الموج</span></p>
<p style="text-align: justify;">نلاحظ المعرفة التراكمية ، والخبرة والتخزين الفكري بالمستوى العقلي ، وسع وظيفة الإبلاغ بشكل واضح ولكنها تلازم النقل المباشر ولازالت (( اشتعالات الأمواج))<br />
موجودة وهذا جزء من واقع تستدعي الشاعرة في قصائدها كونها تريد أن تحرك الصورة السابقة مع الصور اللاحقة في ذاكرة معتمدة على خزن وتوثيق الأفكار باعتبار ان نتاجاتها ، يبقي من تشكيل العلاقة بين ماهو واقعي محسوس ، وما بين التأمل الذي هو الآخر لايتخلى عن الاختزال والتبسيط والتحوير ، في معالم القصيدة التالية:<br />
في قصيدة البحر الصاخب بالضوء<br />
<span style="color: #ffcc99;">لم النار في دمائك&#8230;</span><br />
تبقى تعتمد رسالة البث في الخطاب البصري (( للبحر)) ولكنها الآن بدأت تختزل وتجرد وتزيل الزوائد لكي تبلغ نوعا من قصدية الكلام، وتسعى للتخلص من نظام صوري فرضتها القصيدة عليها وهذه شباك الصياد الواقعية عندما تصطاد الحيتان<br />
هنا ربما أخذت تفوق حدود الشكل الواقعي ولكن المضمون الفكري باق يتعامل معه المتلقي ضمن وعاء الأفكار المقدم من الشاعرة.<br />
<span style="color: #ffcc99;">من دوائر أمواجك<br />
إذ ترتدي عباءة الكون<br />
عبر أنفاس الزّمن<br />
عبر عصور الماء<br />
والحبِّ ،<br />
أنسج خلايا أنفاسي<br />
وينتفضُ رأسي المولع<br />
بصُوَرِكَ البحريّة<br />
لأرى لؤلؤ ملامحي<br />
في أصداف ِ موسيقاك &#8230;.<br />
وَتناغُمَ أحرفي<br />
في قلبي المرتفع<br />
نحو سمائك &#8230;&#8230; </span><br />
هنا بدا الإبلاغ يتحقق ولكن بدلالة حركة الأمواج لكي تحدد هدف النتاج ولاسيما الشعر كلام وبناء ضمن أسس متينة للوصول الى سطح الخطاب البصري، الشاعرة أخذت ترتبط بعلاقات من وحدة إلى أخرى (( الأمواج )) (( اللؤلؤ )) (( الأصداف ))<br />
ويبقى (( البحر )) يفرض خصوصية المكان ولكن هذه المرة ، بمضامين الرسالة التي ميزت وفردت البيئة (( الماء ، الكون ، القلب، السماء)) هذه استعارات بيئية هيمنت على القصيدة وخضعت لفحص الخطاب البصري لتكشف من خلال النتائج الدور الإبداعي في المضامين التي عبرت عن خصوصية الطبيعة، من خلال هذا الربط في المفردات ، وجدت الشاعرة أبلاغات رمزية جاهزة وعملية الإلصاق هنا عانت التكرار وخصوصا عند سرد الأحداث .<br />
تكرار الوحدات المتشابهة موجود في كل القصائد ، ولكنه ضمن مساحات معينة ، بما يؤدي إلى تأكيد المعنى وتزايد وقوة وسلطة الموضوع الذي تقدمه الشاعرة كخطاب بصري تعمدت في كثير من الأحايين ، التتابع التكراري مطلوب ولكن لابد من ان يكون التكرار منتظما.</p>
</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/01/31/31120092/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
