<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع الشاعرة إباء اسماعيل</title>
	<atom:link href="http://www.ibaaismail.com/ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.ibaaismail.com/ar</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 08 Mar 2010 21:25:28 +0000</lastBuildDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.9</generator>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
			<item>
		<title>مشاركة شعرية بتاريخ  9 / آذار / 2010</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/03/07/932010/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/03/07/932010/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 07 Mar 2010 21:36:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار الغابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=138</guid>
		<description><![CDATA[مشاركة شعرية بتاريخ 9/ آذار/2010
في أمسية شعرية مع بعض الأكاديميين من جامعة ميتشغن / فلِنت الأمريكية وأذكر منهم د. محمد دعاسة من تونس . سأقرأ مجموعة من قصائدي باللغتين العربية والانكليزية . كما سيشارك الآخرون بقراءة الشعر بعدة لغات أخرى: الإنكليزية والاسبانية والعربية &#8230;.
الدعوة مفتوحة للجميع
على الرابط

http://longway.org/Poetry.html
MARCH 9 THEME: REBIRTH/NEW BEGINNINGS
Ibaa Ismail: Arabic
Ibaa Ismail published [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>مشاركة شعرية بتاريخ 9/ آذار/2010</h3>
<h3>في أمسية شعرية مع بعض الأكاديميين من جامعة ميتشغن / فلِنت الأمريكية وأذكر منهم د. محمد دعاسة من تونس . سأقرأ مجموعة من قصائدي باللغتين العربية والانكليزية . كما سيشارك الآخرون بقراءة الشعر بعدة لغات أخرى: الإنكليزية والاسبانية والعربية &#8230;.<br />
الدعوة مفتوحة للجميع<br />
على الرابط<br />
<span id="more-138"></span><br />
<a href="http://longway.org/Poetry.html" target="_blank">http://longway.org/Poetry.html</a></h3>
<h3>MARCH 9 THEME: REBIRTH/NEW BEGINNINGS<br />
Ibaa Ismail: Arabic<br />
Ibaa Ismail published her first collection of poems in Arabic Horses of Light and Alienation”, then “Songs of the Soul” and “The Light of My Nation”, a collection of poems for children, then “Inflammations of An Emigrant”. Her latest collection is “The Awakening of Fire and Jasmine”. Ibaa’s poems were included in a number of anthologies, such as The Anthology of Arab American Poetry. She participated in many evening literary performances and symposiums sponsored by different American and Arab American cultural organizations.<br />
Jamile Trueba Lawand: Spanish Andalusian Poetry in English Translation<br />
Jamile Trueba Lawand teaches Spanish at the University of Michigan-Flint, where she also directs the “Middle Eastern” Studies Program. Born in Brazil, she was raised both in Michigan and Spain (in Seville, the capital of Andalusia), and has travelled to several European destinations. Her interests include understanding cultural identity in the Spanish-speaking world, and the study of the Arabo-Islamic presence (711-1492) in Spain: Al-Andalus.<br />
Also Presenting: Mohamed Daassa, Jennifer Amble &amp; Abrar Jondy</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/03/07/932010/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في ديوان ( صحوة النار والياسمين ) للشاعرة : إباء إسماعيل ,, محمد وحيد علي</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Feb 2010 08:38:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=135</guid>
		<description><![CDATA[في ديوانِها الخامسِ ( صحوة النار والياسمين ) بعدَ ثلاثةِ دواوينَ للكبارِ
وواحدٍ للأطفال &#8230; تبدو الشاعرةُ إباء إسماعيل كمنْ يحْملُ جمْرَ الشِّعرِ في قلبِهِ وروحِهِ , وينثرُهُ على الدّروبِ والكائناتِ &#8230; هكذا كما تُنثرُ أزهارُ الياسمينِ  على القاماتِ والدّروبِ الحالمة &#8230;
ويتبدّى الشِّعْرُ كائناً حيّاً يتنفّسُ عبْرَ الكلماتِ والإيقاعاتِ , سابحاً في فضاءاتِهِ الْمُبتكرةِ , باسطاً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>في ديوانِها الخامسِ ( صحوة النار والياسمين ) بعدَ ثلاثةِ دواوينَ للكبارِ<br />
وواحدٍ للأطفال &#8230; تبدو الشاعرةُ إباء إسماعيل كمنْ يحْملُ جمْرَ الشِّعرِ في قلبِهِ وروحِهِ , وينثرُهُ على الدّروبِ والكائناتِ &#8230; هكذا كما تُنثرُ أزهارُ الياسمينِ  على القاماتِ والدّروبِ الحالمة &#8230;<br />
ويتبدّى الشِّعْرُ كائناً حيّاً يتنفّسُ عبْرَ الكلماتِ والإيقاعاتِ , سابحاً في فضاءاتِهِ الْمُبتكرةِ , باسطاً فسحاتٍ من التأمُّلِ , والخيالِ , والموسيقا &#8230;</h3>
<h3><span id="more-135"></span><br />
وتتحوّلُ اللُغةُ والعباراتُ إلى اشاراتٍ إيحائيةٍ ماثلةٍ في القصائدِ التي شكَّلتْ جسدَ الديوانِ عبرَ تلاحماتٍ مشهديّةٍ تنوّعتْ بألوانِها , وظلالِهَا , وعلاقاتِها الدّالةِ والموحيةِ , والتي جمحتْ باللُغةِ &#8230; كما تجمحُ خيولٌ رامحةٌ في صحراء مفتوحة ..<br />
وهي تضعُ عينيها في الوقتِ ذاتِهِ على الْمُنْجزِ التعْبيريّ المألوف &#8230; حين يفْرضُ الموضوعُ &#8211; بوصفِهِ واقعاً -  ظلالَهُ الواقعيّةَ , والوقائعيّةَ على النصِّ الشِّعريّ بغيّةَ تجاوزهِ ورفْعهِ إلى مراتبِ الفن .<br />
وبين ما هو تجاوزيٌّ في اللُغةِ والإيقاعِ والصّورةِ والمبنى والمعنى , وما هو مألوفٌ ضمنَ الإنجازِ الشعريِّ العامِ , نجدُ الشاعرةَ إباء إسماعيل متألّقةً في بحثِها المتواصلِ عنْ ينابيعِ الشعرِ , وعنْ علاقاتٍ جديدةٍ للّغةِ والتعبيرِ الدّالِ , وهي تغوصُ عميقاً في تجربتِها وكينونتِها الشعريّةِ التي تجتهدُ كثيراً لتجعلَها متوهّجةً برَّاقةَ , وفاعلةً تسيرُ قُدُماً على طريقِ الشِّعر :<br />
<span style="color: #ffff99;">وتحضُنُنا الحواسُ العشْرُ<br />
نُبصرُ ضدَّنا الآتي<br />
ونُبصرُ مثْلنا<br />
في الشّمسِ<br />
نُبصرُ ضوءَنا المجنونَ<br />
مثلَ النَّبْعِ<br />
يصْعدُ منْ ذرا الكوكبْ &#8230;</span>ص17 – 18<br />
صحوة النار والياسمين : صرخاتٌ تعبيريّةٌ تحملُ شحناتِ الشَّوقِ , والانتماءِ<br />
إلى كلِّ ما هوَ جميلٌ ومضيءٌ في هذهِ الحياة &#8230; بدءاً منَ الشَّوقِ إلى منابعِ الضّوءِ  والتفتّحِ الأوّلِ على مدارجِ الطفولةِ , وصولاً إلى سنواتِ الغربةِ , وانغماسِ ذاتِ الشاعرةِ بما يُشبهُ التَّوقَ الأبديَّ , للبحثِ عن طفولةٍ هاربةٍ , وعن فردوسٍ مفقودٍ  وعن حلمٍ عصيٍّ  , حلمٍ ترفعُهُ بقوّةِ الشِّعرِ لتبدّدَ الظَّلامَ , وتطلقَ عصافيرَ الفرحِ على الرّغمِ منْ قتامةِ الغمامِ الذي يُسربلُ الفضاءَ , ويغطّي مشاتلَ الأرضِ بكثافاتِهِ اللزجة :<br />
<span style="color: #ffff99;">آنَ لنا<br />
أنْ نخْتمَ الأنباءَ والجراحْ<br />
بقبلةٍ فوقَ التّرابْ<br />
وقطْرةٍ<br />
قدْ ساقَها السّحابْ<br />
آن لنا أنْ نختمَ الليلَ<br />
بأنباءِ الصّباحْ<br />
دمٌ &#8230; دمٌ<br />
فكيفَ يُستباحْ ؟ </span>&#8230; ص 47<br />
إنَّ الشاعرةَ إباء إسماعيل معنيّةٌ بإزاحةِ ستائرِ التّرابِ , وحُجُبِ القتامةِ بحثاً عن ضوئِها الخاص , ضوءٍ تلاحقُهُ , وضوءٍ تصنعُهُ عبرَ تآلفِ لغتِها , وجدّةِ إيقاعِها , وغنى خيالاتِها التصويريّةِ التي تجعلُ منَ القصيدةِ نسيجاً كليّاً طافحاً بالحياةِ قبل أنْ تجعلَها نشيجاً للتفجّع , وسفحِ الآهاتِ المستسلمةِ لواقعٍ مرير :<br />
<span style="color: #ffff99;">أناملُ وردٍ<br />
تخطُّ نجومَ المساءْ &#8230;<br />
فيهطلُ زهرُ السّماءِ<br />
عليَّ<br />
ويصْحو بقلبي الضّياءْ </span>&#8230; ص 27</p>
<p>إنّهُ التوقُ المتواصلُ إلى وطنٍ تحبُّهُ &#8230; إلى وطنٍ تعتبرُهُ أُمَّها وأباها &#8230; وتماهي ذلك الوطنِ مع روحِ عاشقٍ أكسبَها ازدهارَ المحبّةِ , وتفتُّحَ الياسمينِ على جدرانِ المنازلِ ومنازلِ القلوب &#8230; فنرى الشاعرةَ مطْلقةً أجنحةَ النّورِ , وهي تلاحقُ آخرَ الطيرانِ في روحِها , واصلةً إلى حيثُ يريدُ الحلمُ , وإلى اكتمالِ الحلمِ والحالمِ في توحُّدٍ صوفيٍّ &#8230; أشبَهُ بتلاحمِ توأمينِ يسبحانِ في بُحيرةِ الشِّعر القلقة &#8230; حيثُ الأرقُ الإنسانيُّ , وقد تحوّلَ إلى بجعاتٍ مستحمّاتٍ على شواطئِ الغربةِ والمحيطاتِ اللاطمة :<br />
<span style="color: #ffff99;">وأنا وأنتَ<br />
حمامتانِ<br />
تحُمْحمانِ الضَّوءَ<br />
واللُغةَ الغريدةَ<br />
في مدائنِ غرْبتينْ<br />
أ لأنَّنا طيرانِ في أُفقِ الصّدى<br />
نطوي جناحينا ربيعاً كالسَّناءْ </span>&#8230; ص 8<br />
إن التآلفَ مع الموتِ , وتحدّيهِ معنويّاً هوَ انتصارٌ عليه &#8230; نلمحُ ذلكَ من خلالِ موتِ الأبِ , وإحساسِ الشاعرةِ بفاجعةِ هذا الموتِ الذي عليها منذُ هذهِ اللحظةِ أنْ تألفَهُ لأنَّهُ احتضنَ جسدَ أبيها المسجّى بين يديه &#8230;<br />
هنا تصلُ الحالةُ التعبيريّةُ إلى أقصاها المتجاوزِ لما هوَ مألوفٌ عن الموتِ بوصفِهِ سارقاً يسرقُ الغوالي , وخاطفاً يخطفُ المحبّينَ والمحبوبينَ , أو قاهراً مكروهاً يقْهرُ الجميعَ بسلطانِهِ الصَّاعقِ الذي لا فكاكَ منه :<br />
<span style="color: #ffff99;">كيفَ تجرأتُ على الموتِ<br />
كأني أعرفهُ<br />
منْ زمنِ الوطنِ<br />
الغارقِ في الموتِ<br />
إلى زمنِ الغربهْ ؟ !</span> &#8230; ص 73</p>
<p>إن امتدادَ الأبِ في ذاتِ الابنةِ الشاعرةِ هوَ امتدادٌ للجذْرِ الإنسانيّ الممتدِّ إلى أُفقِ الشاعرةِ وأيامِها القادمة &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">مَدَّ جناحيهِ خيوطاً بيضاءَ<br />
لكي يُشعلَ ليلي أقماراً<br />
كالأزرقِ<br />
في عينيهِ الخابيتينِ<br />
الْمُبصرتينْ</span> &#8230; ص 77<br />
وتظلُّ الكلماتُ أنهاراً جاريةً في الرّوحِ تؤجّج الشِّعرَ والأحلامَ , وقد تحوّلتْ عينا الأبِ إلى شرفتينِ مضيئتينِ تحتضنانِ الشاعرةَ في ليلِ غربتِها الطويل :<br />
<span style="color: #ffff99;">أبتي &#8230;<br />
ستظلُّ الذّكرى في كلماتكَ<br />
تقْذفني<br />
في لججِ الشِّعرِ<br />
الحلمِ<br />
الأرضِ المسكونةِ<br />
منْ وَهْجِ سَناكْ<br />
أبتي ! &#8230;<br />
مازالتْ في هذي الغربةِ<br />
تَحْضنُني عيناكْ</span> &#8230; ص 83</p>
<p>وفي التفاتةٍ أخرى إلى قصائدِ ديوانِ ( صحوة النار والياسمين ) نلمحُ توهُّجَ المكانِ وقد اكتسبَ أبعاداً شعريّةً &#8230; فهناكَ الشّامُ بما تعنيهِ , وقاسيونُ برمزِهِ العالي &#8230; وهناكَ الكثيرُ من الحنينِ والاشتياقِ الذينِ يغلّفانِ كلا المكانين , وتعتبرُهُما الشاعرةُ جذراً لانتمائِها , المكانيّ والرّوحيّ &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">يا شامُ<br />
يا نشيدَنا<br />
يا خبزَنا<br />
يا نارَ حربِنَا<br />
وحبرِنا<br />
وحبّنا<br />
ويا ثمارَ صرخةٍ<br />
لطفلِنا</span> &#8230; ص 48<br />
وتخاطبُ الشّامَ كعاشقةٍ أبديّةٍ تتوقُ إلى ضيائِها وعبقِ تاريخِهَا :<br />
<span style="color: #ffff99;">أرى سناكِ مزهراً<br />
كواحةِ الضّياءْ<br />
أراكِ كلَّ ليلةٍ ريحانةً<br />
تطفحُ بالنَّماءْ<br />
يا عبقَ التّاريخِ والإباءْ</span> &#8230; ص 48<br />
وتقولُ للشّام إذْ تراها خيمةً تلمُّ المحبّينَ , وشجراً يصدُّ الرّياحَ العاتيةَ ويقاومُها:<br />
<span style="color: #ffff99;">يا شامُ ! &#8230;<br />
ها أناملي تناغمتْ<br />
في دفترِ البطاحْ<br />
وصرتُ فيهِ لؤلؤاً<br />
وأنْهُراً<br />
لأغْسلَ الجراحْ<br />
يا شامُ<br />
ظَلّي خيمةً تلمُّنا<br />
أو شجراً<br />
يقاومُ الرّياحْ </span>&#8230; ص 50 &#8211; 51<br />
وتخاطبُ البُعدَ المكانيَّ الآخرَ الدّالَ والرَّامزَ ( قاسيون ) تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">قاسيونْ<br />
منْ وراءِ البراري الرّحيبةِ<br />
ها يُقبلُ الآنَ<br />
أبناؤكَ العاشقونْ<br />
يُقبلونَ<br />
كغيمٍ تفتّحَ في الأُفْقِ<br />
يفْترشونَ سجاجيدَ أرواحِهمْ<br />
في ذُراكْ<br />
قاسيونْ<br />
وردةٌ من بياضِ الطّفولةِ<br />
تفاحةٌ<br />
وفصولٌ تخبّئُ أشواقَها<br />
ومداها الحنونْ</span> &#8230; ص 14<br />
وفي شغفٍ آخر , شغفٍ موازٍ ومتوازنٍ يُعلي من أشجانِ الرّوحِ القلقةِ ويرفعُها إلى مراتبِ الفنِّ والسّمو &#8230; يحتضنُ الحبُّ أطيافَ المحبوبِ التي تنسجُها الشاعرةُ على مغازلِ الرّوحِ , وهسْهسةِِ النّار الشَّفيفةِِ التي تُسقسقُ في الشَّرايين &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">قمرانِ يشتعلانِ<br />
في حضنِ الغيومِ<br />
كنبضةٍ وَلْهى<br />
جريئةْ<br />
في الشّعرِ يغْتسلانِ منْ تعبٍ<br />
وفي قلبيهما<br />
تشْدو نبوءهْ </span> &#8230; ص 85 – 86<br />
وتلكَ الأسئلةُ تنْداحُ مقاطعَ متآلفةً أشبهُ بقصائدَ مكثّفةٍ طافحةٍ برفيفِ أجنحةِ الشِّعرِ وعذوبتِهِ :</p>
<p><span style="color: #ffff99;">كيفَ اخترقتْ روحُكَ<br />
خمسةَ أقمارٍ<br />
وجدارْ ؟<br />
كيفَ قطعتَ ثلاثينَ صباحاً وكوكبْ<br />
ونثرْتَ ربيعكَ فوقَ ضلوعي<br />
شمساً ونَهارْ ؟</span> &#8230; ص 86<br />
إنَّ الشاعرةَ عاشقةٌ تبحثُ عن صدى روحِها في الأخرِ مثلما هيَ متمسّكةٌ بهذا التوحُّدِ الذي تعيشُهُ على امتدادِ قامتِها وروحِها :<br />
<span style="color: #ffff99;">وألاحقُ الصَّوتَ المسافرَ<br />
في لهيبِكَ والبحارْ<br />
تَهْفو رؤايَ<br />
إلى رؤاكَ بَهيّةً<br />
لكنّني أبقى السّجينةَ<br />
في متاهاتِ الغُبارْ<br />
صوتي وصوتُكَ<br />
كالصَّدى والصّوتِ<br />
إذْ يتعانقانِ مَدىً<br />
وأغنيّةً<br />
على عشْبِ النّهارْ </span>&#8230; ص 92 -93<br />
وفي عودةٍ إلى افتتاحيّةِ الديوان حيثُ توحّدُ الذّاتِ والآخرِ , وانعتاقُ الحلم والتّوقُ إلى فضاءِ الحبّ وكلُّ ما منْ شأنهِ أنْ يرتقيَ بالإنسانِ إلى درجاتِ التحقّقِ والاكتمال والإندغام فيهِ , والتمسّكِ بهِ حتى آخرِ فضاءْ &#8230; تقول :</p>
<p><span style="color: #ffff99;">أتأمّلُ الصّبحَ النديَّ<br />
يلفُّ روحي<br />
حين تتْبعني خُطاكْ<br />
وألُمُّ ماءَ الحلْمِ<br />
كي أسْقي رؤاكْ<br />
والسّرُّ في عينيَّ<br />
أنتَ ضياؤُهُ<br />
وفضاؤُهُ<br />
والصّبْحُ منْ وهَجِ المحبّةِ<br />
جاءَ يشْدو في رُباكْ </span>&#8230; ص 6<br />
يطفحُ ديوانُ الشاعرةِ إباء إسماعيل ( صحوة النّار والياسمين ) بأسئلةٍ كبيرةٍ وصغيرةٍ , أسئلةٍ مفتوحةٍ لا جوابَ لها , أو أنّها غيرُ معنيّةٍ بأيّةِ أجوبةٍ &#8230; طالما أنّها تجترحُ الأسئلةَ , وتفتحُ مدلولاتِها على أقصاها التعبيريّ الموحي &#8230; وكأنّها تبثُّ شرارتِها الشعريّةَ لتحرّكَ السَّائدَ , وتشيرُ بإشاراتِها الداخليّةِ , مضيئةً فسحةً منَ الخرابِ الذي يعصفُ بنا , بغيةَ أنْ نتنبَّهَ , ونستفيقَ , ونعملَ على تجاوزِ هذا الخرابِ الذي يلفُّنا معَ إصرارٍ على بقاءِ الأنقى والأجملِ , وأنَّ النّورَ لا بدَّ آتٍ مهما اشتدّتْ عتمةُ الظَّلامِ , ومهما طغتْ قطعانُ السّراب &#8230; تقول :<br />
<span style="color: #ffff99;">سألتُ : هلْ يحترقُ التّرابْ ؟<br />
وهلْ تغيّرُ الرّياحُ<br />
وجْهةَ السَّفينِ<br />
والسّرابْ ؟<br />
فأزهرَ الرّبيعُ في كفّي سنىً<br />
وغرّدَ السّحابْ </span>&#8230; ص 21<br />
في الشِّعْرِ أسرارُ النّار , وألوانُ الشَّفقِ المتداخلةُ , ورائحةُ الحبقِ المصلوبِ على المدى والسّحاب&#8230; إنّهُ احتراقٌ مختلفٌ متجاوز :<br />
<span style="color: #ffff99;">حينَ احترقْ<br />
قال : بأنَّ النّارَ قد أعطتهُ سرَّها<br />
ولوّنتْ يديهِ بالشَّفقْ<br />
وأنّهُ على المدى<br />
قَدْ علّقَ السّحابَ والحبَقْ<br />
لكنّهُ<br />
كيفَ احترقْ ؟</span>&#8230; ص 21 – 22</p>
<p>ثَمَّةَ الكثيرُ منَ المحطّاتِ الهامّةِ , والجديرةِ بالتوقّفِ , والإضاءةِ, في ديوانِ الشاعرةِ<br />
إباء اسماعيل &#8230; والتي تبدو فيهِ شاعرةً حقيقيّةً جادّةً في البحثِ عن صوتِها الخاصِ وفرادتِها الإبداعيّةِ , على طريقِ الشِّعرِ الطويل &#8230; وإنَّها على الرغمِ من غربتِها , مصرّةٌ على التواجدِ الدائمِ في خضمِّ الشِّعرِ , وخضمِّ الحياةِ , طائراً مُحَلّقاً في فضاءِ الطّفولةِ , والأُنوثةِ الْمُبدِعة .<br />
________________________________________<br />
<span style="color: #ccffff;">هامش :<br />
( صحوة النار والياسمين ) ديوان شعر – تأليف : إباء إسماعيل -<br />
صادر عن وزارة الثقافة السورية &#8211; الهيئة العامّة السوريّة للكتاب / 2009 / </span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/62102/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة نقدية في قصيدة ( صوتان)</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 06 Feb 2010 08:25:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[فضاءات نقدية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=132</guid>
		<description><![CDATA[محمد الهادي مرتضى/
شاعر لبناني يقيم في ساحل العاج 
لكأن ذرات الصدى
صارت مياهكَ،
ترشح النار التي تسقي دمايْ!!&#8230;
كم تصر شاعرتنا القديرة هنا على ارتشاف الحبيب قطرة قطرة وذرة ذرة
ومع كل ذلك الانتشاء لا تلبث أن تستفيق من نشوة لتوغل في أخرى ضاربة في أغوار التجربة الحلوة المرة في آن ولا عجب فلولا المرارة لم تعرف طعم المرارة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #ffff99;">محمد الهادي مرتضى/<br />
شاعر لبناني يقيم في ساحل العاج </span></p>
<p>لكأن ذرات الصدى<br />
صارت مياهكَ،<br />
ترشح النار التي تسقي دمايْ!!&#8230;</p>
<p>كم تصر شاعرتنا القديرة هنا على ارتشاف الحبيب قطرة قطرة وذرة ذرة<br />
ومع كل ذلك الانتشاء لا تلبث أن تستفيق من نشوة لتوغل في أخرى ضاربة في أغوار التجربة الحلوة المرة في آن ولا عجب فلولا المرارة لم تعرف طعم المرارة ولولا الأسى المختزن في الوجدان لما رشحت المياه ناراً شهية تسقي الدماء.<br />
<span id="more-132"></span><br />
تهفو رؤايَ إلى رؤاكَ بهيّة<br />
لكنني أبقى السجينة<br />
في متاهاتِ الغبارْ ! &#8230;..</p>
<p>عند اول وهلة وبين كلمتي ( متاهات ) و ( الغبار ) يتراءى لنا ان الكلمة التالية لا بد وان تكون ( المدار ) تماشياً مع انسياق النص الا ان شاعرتنا هنا تصر على الاعتماد على عنصر المفاجأة المغايرة للتوقع مما يحدث وقعاً أكبر للمفردة غير المتوقعة يبقى صداها يتردد في اجزاء النص التالية.<br />
لكن المفاجأة الأكبر هنا ان شاعرتنا تعود للإصرار على ذلك الوقع لتجعل له أصداءه المدوية في آفاق النص فلنتفحص ما الذي جاء بعد ذلك الوقع :</p>
<p>صوتي وصوتكَ<br />
كالصدى والصوتِ<br />
إذ يتعانقان مدىً<br />
وأغنية<br />
على عشبِ النهارْ ! &#8230;</p>
<p>الا يقطع الشك باليقين (هذا الجزء من النص التالي مباشرة لذلك الوقع) ايغال الشاعرة في ايصال أصداء الوقع الى أبعاد ومقاييس أرحب وأشمل.<br />
وتتابع شاعرتنا هنا الاصرار على منهجيتها النصية هذه وأصدائها المدوية التي تصر ان تجدد لها اوسع الآفاق فتقول :</p>
<p>فتح المدى<br />
وأثارَ ضوءاً من دمائكَ<br />
كالغزالْ &#8230;</p>
<p>ففتحت المدى على مصراعيه هنا لذلك الوقع التي ارادت له ان يتوالد في نفثاتها اللاحقة حتى الرمق الأخير<br />
ثم تعود الى احياء نفس المنهجية النصية السابقة بعد ان ادركت انها قد استنفدت كل مختزنات الوقع لتجدد وقعاً جديداً أكبر تأثيراً وايغالاً في صدى آلت الا ان تشربه حتى الثمالة .<br />
فتحت المدى للوقع الأول وأثارت وقعاً جديداً قافزاً في أبعاد مختلفة ومتجانسة في آن ويتجلى ذلك في الايحاءات الكبيرة التي يكتنزها تعبير<br />
( كالغزال ) هنا خاصة . هذا بالاضافة الى تلك الصورة الخفية والبصمة الواضحة التي كانت مفردة ( دمائك ) قد تركتها فتأتي لفظة الغزال<br />
لتحتمل كل ما سبقها منذ ولادة الوقع الأول في النص اضافة الى ما اكتنزته اللفظة ذاتها من دلالات تكاد لا تحصى وبوجه خاص انها جاءت مباشرة لمعنى ( وأثار ضوءاً من دمائك ) فاحتملت لفظة الغزال هنا كل ما سبقها من صور النص وتكثيفاته وايغالاته قافزة بكل اتجاهات المعنى لتكون بمثابة الانفجار .</p>
<p>وبعد كل هذا السكر والهيام لم تكتفِ شاعرتنا الرقيقة هنا بكل ما أحدثته فلا بد بعد كل هذا من توظيف ذكي متقن لكل ذلك الحشد من جيوش المعنى الجرارة التي كثفتها لنا حتى تحولها الى طاقة تجسيدية للا محدود المعنى او مطلقه فقالت :</p>
<p>فلربما للأذن عينٌ<br />
كي ترى عينَ الصدى</p>
<p>اذن استطاعت ببراعة ان تكثف المعاني لتصل الى نتيجة تجسيدية لها فجعلت للصدى عيناً وجسداً بل وروحاً و &#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>لكنها لم تغفل ان توظف أيضاً هذا التجسيد في خدمة ما تريد ان تصل اليه فقالت :</p>
<p>وترى الغيابْ ! &#8230;&#8230;</p>
<p>لتدفع من رؤانا وحشة المنفى<br />
وأهوالَ اليبابْ ! ! &#8230;..</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/02/06/6210/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحفي السوري محمد علو يحاورني ..</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/01/08/11-2/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/01/08/11-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 08 Jan 2010 18:48:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[وشوشات النورسة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=128</guid>
		<description><![CDATA[1-    وطن / أتبعثر في دفئكَ /عصافيركَ ترفرفُ في أعماقي / تُرابُك ينفخُ في دمي الحياة / أصيرُ شمسكَ / وياسمينكَ .. / ومن وراء الغيوم والبحار / أَتوهّجُ في سنابل حبّك ..
هذا ما كتبتيه في أولى مجموعاتك، ونحن نحاورك من الوطن، حدثينا عن الوطن وأنت في الغربة..
* الوطنُ مرآة طفولتي الماضية والحاضرة ..  حقيبتي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>1<span style="color: #ffcc99;">-    وطن / أتبعثر في دفئكَ /عصافيركَ ترفرفُ في أعماقي / تُرابُك ينفخُ في دمي الحياة / أصيرُ شمسكَ / وياسمينكَ .. / ومن وراء الغيوم والبحار / أَتوهّجُ في سنابل حبّك ..<br />
هذا ما كتبتيه في أولى مجموعاتك، ونحن نحاورك من الوطن، حدثينا عن الوطن وأنت في الغربة..</span></h3>
<h3>* الوطنُ مرآة طفولتي الماضية والحاضرة ..  حقيبتي التي آخذها معي في مطارات الشوق .. مظلّتي التي تحميني من صقيع الغربة وتيارات هجومها المُشاكِس على روحي التي أَلِفَت ذاتها في الاغتراب ، وأدْمَنَت حالة الانتظار واللهفة والحنين في نبض القصيدة التي كتَبَتْني و ستكتبني أكثَر على قلب الوطن القريب القريب كتفاحةٍ حمراء تزهو بإبائها الغائب عن سمائها وبريق أرضها النابضةِ بالدفء والحب.</h3>
<h3><span id="more-128"></span><br />
<span style="color: #ffcc99;">2</span><span style="color: #ffcc99;">-    (23)سنة في بلاد الاغتراب الغربة، هل الغربة تتحول إلى وطن، وهل يفتر الحنين إلى الوطن؟</span><br />
أتحسّسُ الغربة فأراً قرَضَ نصف عمري حتى اللحظة!!<br />
أتحسَّسُها مَرَضاً يتغلغل في أجزائي فأُدمِنُهُ بل وأحبُّه ..<br />
لعلَّها حالة إدمان .. حالة حب الألم ، معايشته بل التعايش معه مع عدم الرغبة في الإعتراف المطلّق أنه البديل !! كلُّ شيء تتبنّاه لايمكن أن يعوِّض عن الأصل. إذن، الوطن الأم يبقى ( أمّاً) والوطن (البديل) يبقى بديلاً نستعيض عنه ونعيش فيه ومعه عندما يتعثر علينا الحضور في الوطن الأم..<br />
الوطنُ حالة حب ، يجب أن تكون دائمة ومتوهّجة أبداً والحنين هو الشُّعلة التي توقِد حالة الحب هذه في الغربة، إنْ أطفأنا حالة الحنين ، هذا يعني نسيان الوطن ، نسيان الطفولة والشّعر والأرض واللغة والتراث والماضي وحتى مستقبل هذا الوطن.<br />
حالة الحنين، هي حالة الشوق التي تُبقيكَ على اُهْبة التمسُّكِ بما يعشق هذا الوطن، كيف يريدك أن تكون معه أو في غيابه. هي حالة إخلاص تسكن وجودك  وجذورك حتى ولو تعددت جوازات سفرك أو هوياتك ، فعيناك ستفضحان بريق هذا الحنين الأبدي.<br />
<span style="color: #ffcc99;">3-    بدأتِ أول قصائدك من سورية وتابعتِ الكتابة في المغترب ، هل من تغير طرأ على كتاباتك وأنت في أمريكا، وأين تمثل ذلك؟</span><br />
بالتأكيد، بدايتي الحقيقية بدأت في سوريا.. الشرارة الأولى توقّدتْ ولم تنطفئ، بل تحوّلت إلى مدنٍِ وأنهار وبراكين . واحتلت الغربة زمانياً ومكانياً الجزء الأكبر من نتاجي الشّعري.<br />
أعترف أنني لم أخرج من عباءة طفولتي منذ أوّل قصيدةٍ  و حتى هذه اللحظة .. وفي لحظة الكتابة وفي جسد الكتابة وفي ضمير الكتابة.. أعترف بأنني مازلتُ طفلة أحبو في طريق الشّعرلأنني أدرك قدسيّة الشّعر، أدرك جنونه وعبقريته ، أدرك غربتي بالشّعر وغربته  فيَّ ، هذه الغربة التي حفّزتني لأن أبحث عنه وطناً ثانٍ  يأويني &#8230; أدركُ كم أجهل وكم لايعرف عني ، أدرك كم من الوطن الذي يستوطن في وجودي شِعراً لم يتوضّأ بماء قصيدتي التي لم تُكتَب بعد.<br />
حياتي  مشروع قصيدة لم تكتمِل .. هاجسي أن تكون حقيقية، هاجسي أن تكون عميقة تصل  بجذورها إلى أعمق أرض وتعانق فضاءات لها خصوصيتها لديّ. هكذا أرى تجربتي الشّعرية.. مازلتُ أكتب تلك القصيدة.. القصيدة تتعمّق وتمتد جذورها في روحي كلما بعثرني الزمان في طرقاته الوعِرة، القصيدة تتأصّل في وجودي ، لأنني مازلتُ في حالة اكتشافها في القراءة وفي الكتابة وفي وجودي كشاعِرة مازالت تبحث عن ذاتها و( أناي) هي( أنا) الشّعر &#8230;.<br />
مشروعي ( القصيدة) تلك الشجرة بكل تراكمات الزمن  عليها في عمليات البناء والهدم وتجديد الخلايا .. والشجرة تكبر وتمتد جذورها هكذا إلى نهاية ما ، لاأراها الآن!!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">4-    النظرة إلى الوطن من خارجه، هل تختلف عندما تكون من الداخل؟</span><br />
تماماً كالحقيقة والحلم، كالواقِع والخيال، كالموت والحياة، وأنا في الداخِل أشعر بأنّ الوطن شيخ كبير يحضن الجميع وأستعيد طفولتي فيه .. أرى كل شيءٍ فيه جميل ومدهش حتى لحظات صراعي معه، ذلك الصراع الذي انبثق من رؤيتي المثالية في البعيد .. وتغيُّر الزمن على صفحة أفكاري وجبيني وملامحي .. أعشق روح شآمِه وهي ترفرف ببياض ياسمينها لي من بعيد ، وفي القُربِ أراها جمهوريةً  طافحةً بعبقِ الياسمين والضوء والكبرياء.. تغزو دهشتي وأحرفي التي نامت طويلاً في ليالي الغربة لتستيقظ على حلمْ متوهِّج وحقيقي اسمه الوطن&#8230;<br />
وفي البعيد، أرى الوطنَ طفلاً صغيراً يلوِّحُ لي بيديه ويسألني متى تعودين؟<br />
أشعر بانتمائه لي ، أشعر بأمومتي له ، أشعر بأنني ارتكبتُ حماقةً طويلةَ الأمد في ابتعادي عنه.</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">5-    نسمع عن الكثير من  النشاطات الثقافية، الأدبية والفنية في بلاد الاغتراب، برأيك ما هو الدور الذي تقوم به وأين تكمن أهمية ذلك؟ </span><br />
تلعب في الواقع أدواراً كثيرة أهمها:<br />
* تواصل الأدباء العرب في المهجر مع بعضهم ، بغية النقد وتطوير نتاجهم الأدبي.<br />
* ترسيخ الإشعاع الثقافي والابداعي العربي في هذه البقعة البعيدة عن الوطن الأم<br />
* ترسيخ أهمية اللغة العربية وإنعاشها لدى الجالية العربية التي تتابع تلك المحاضرات والأمسيات الشعرية والندوات الفكرية والتثقيفية.<br />
*  محاولة لفت إنتباه الأمريكان إلى تواجد جالية عربية لها خصوصيتها بالثقافة والأدب واللغة العربية وإبراز أهمية ذلك الأدب من خلال القراءات الشعرية والندوات التي تُقام في الجامعات الأمريكية للأدباء والشعراء والأكاديميين العرب الأمريكان وتمرير خصوصية هذا الأدب باللغة الأم حيناً وعبر ترجمته إلى اللغة الإنكليزية حيناً آخَر أو حتى إيصاله باللغة الانكليزية حين تكون هي لغة المهاجر العربي الأولى.<br />
* أما دَور النشاطات  الفنية فيصعب حصره في أسطر. هو يبدأ من المعارض الشخصية والجماعية للعرب الأمريكان التي تُقام في صالات عرض خاصة وفي  الجامعات الأمريكية. وأما فن الموسيقا الشرقية، فهذا يلقى الكثير من الاهتمام لدى الأوساط العربية والأمريكية على حدٍ سواء. حيث يهتم الجيل الثاني بشكلٍ لافِت بالموسيقا العربية من جذورها وتشكلت فرق عديدة منها ماهو كلاسيكي ومنها ماهو حديث يتناسب مع إيقاع العصر للشباب العربي أينما كان. وكل هذا مطعّم بروح غربية بحكم ولادة الجيل الجديد في أمريكا فقد تشرّب الثقافتين العربية والأمريكية، والفنون الشرقية والغربية. ودائماً تجد الشباب العربي فخورين بعروبتهم في أمريكا وهم يمارسون هذه الفنون فيرتدون الملابس الفولكلولاية لبلادهم وينصبون الأعلام العربية في كل أماكن تواجدهم ليعبروا عن انتمائهم لجذورهم. وهناك من الفرق العربية والفنانين الكبار أمثال صباح فخري وفيروز ومرسيل خليفة وغيرهم يأتون  من الدول العربية لإحياء حفلات حيث يتواجد العرب في أمريكا من ديترويت إلى لوس أنجلوس إلى واشنطن العاصمة وأوهايو وغيرها من  المناطق التي تحتوي على أكبر الجاليات العربية وهذه تترك أثراً مدهشاً لاستمرار تواصل العرب في أمريكا مع  التراث والفنون العربية الأصيلة ومع هوية أوطانهم التي ينتمون إليها. ومؤخراً شهدنا  فرقة جوقة الفرح في حفلها الرائع الذي أقيم في ديترويت  التي كان لها جولة في أمريكا. رغم أن الفرقة سورية، بيد أن الحضور كان من كافة الدول العربية والأجنبية ، وعكست للجاليات وللمشاهد الأمريكي تراث وفنون وأصالة سورية والموسيقا العربية الأصيلة، وكان لها شذى طفولياً مطعَّم برائحة بلد الياسمين وصدىً خاصاً في تعريف المجتمع الأمريكي على الفن العربي الأصيل، وأن سوريا هي بلد  السلام وبلد التسامح والمحبة بين الأديان والشعوب.</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">6-    كان الوطن وهمومه  حاضرا  وبقوة في معظم ما كتبت، كيف لمست حضورك بين أبناء وطنك؟</span></p>
<p>في اللحظة التي تحط الطائرة مطار دمشق، أنسى نصف عمري الذي قضيته في الغربة وكأنني لم أغادر يوماً سورية. أشعر بأنني محاطة بحب كبير وحضن دافئ يمتد من البحر إلى الجبل إلى آخر قرية في سورية.. أعيش أيام دهشة وحس جمالي خارق لايوصَف ، أعود طفلة بأجنحة ملائكية أو أسبح كالسمكة التي عادت إلى دفء مياهها.. المحبة و الغبطة والسحر والبساطة في بلادنا وفي شعب بلادنا يُنسوني في أيام ماغاب عني في دهر!!<br />
الشي الوحيد الذي فعلاً أتوق لتحقيقه وأنا في سوريا – كشاعِرة – أن ألتقي قرّائي وجهاً لوجه ، أن أقرأ قصائدي أمامهم بذات الروح التي أكتبها.. أن أشعر بوجودهم، أن أشعر بأنني جزءاً لايتجزّأ من النسيج الإبداعي والثقافي لِوَطني الأم سورية طالما أنني أحمل هويته في بلد الاغتراب و باسمه ألقي قصائدي ممثِّلة بلدي سوريا وأنا مقيمة في أمريكا.  و لم أتمكن من تحقيق هذا منذ عام 1986 وهو العام الذي شاركتُ فيه في مهرجان الأدباء الشباب برعاية اتحاد الكتاب العرب للمرة الأخيرة وهو ذات العام أيضاً الذي سافرت فيه للولايات المتحدة  ومنذ ذلك الوقت،  لم أتمكن من المشاركة في أي مهرجان أو أمسية شعرية في أي مكان داخل سوريا.. من هذا المنظار ، وكَشاعِرة، أدخل سوريا وأخرج  دون أن يسمعني أحد وكأني لم أكُن !!! أمر مرور الكِرام كمًغْتَربة وأعود أدراجي وأحمل أوراقي الشعرية وقصائدي التي أعلم بأن الكثيرين قد قرأوها  بيد أن صوتي لم يسمعه أحد !!!<br />
<span style="color: #ffcc99;"><br />
7-    (الوطن، الغربة، وأنت) ماذا تعني كل كلمة على حدى، ما الذي يجمعكم، وما الذي يفرقكم..؟</span><br />
الوطن: شاطئ الأمان  وأنا النورسة التي أقيم فيه أبداً، في البُعْد، في القُرب، في الحاضر ، في الماضي وفي الأبَد.<br />
الغربة: بحر متلاطم الأمواج، يهدأ حيناً وأغوص فيه بما فيه من محار وخصوبة نباتات وطفيليات و أسماك قرش. هو عالم الساحِر والمسحور، أفتنه ويفتنني، أسخط منه حيناً وأعانقه بحنان حيناً آخَر. لأنّ القدَر هو واقِع لايمكن تغييره بقدر مايمكن أن نحاول تحويله من صخرة إلى عجينة نشكِّلها بطريقة تتواءم مع تواجدنا على هذه الأرض!!!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">8-    هل كان أن كرمت  في سورية، أو في أي بلد عربي آخر ، وما الذي يعنيه لك التكريم..</span><br />
أتساءل: هل ورقة صغيرة أحصل عليها من جهة  ثقافية معينة كُتب عليها شهادة تقدير أو تكريم أو &#8230; هي جواز مرور لي لقلب وعقل القارئ  أي قارئ؟!  هذا الذي قد يكون طفلاً ، هذا الذي لربما لم يُخْلَق بعد؟!! .. بالطبع أقصد هنا،  جسر عبور لجيل المستقبل من القرّاء مثلاً. أو حتى هذا الجيل من القرّاء؟!..<br />
شهادة التكريم الحقيقية أتوق لأن أحصل عليها من قارئ حقيقي كبيراً كان أوصغيراً أثْرَتْ وأثّرَت أحرفي في وجوده، أحلامه، مخيلته، أفكاره &#8230; حرّكت في ذاته شيئاً جميلاً له خصوصية وقّعتُها باسمي!!<br />
بالطبع أحترم جميع الجهات والسلطات الثقافية التي تمنح المبدعين شهادات تقدير وغيره. هذا يجب أن يكون حافزاً للمبدع ليقدم أكثر، لاأن يشعر بامتياز وتفوّق على غيره من أولئك المبدعين المغمورين الذين هم ربما أكثر إبداعاً ولم يحالفهم الحظ بالتواجد  مكانياً وزمانياً للحصول على هذا النوع من التشريف.<br />
* حصلتُ على شهادتَيَ تكريم : الأولى من نادي بنت جبيل الثقافي الاجتماعي ديترويت/ ميتشغن عام 2000<br />
التكريم الثاني من الجمعية الدولية للمترجمين العرب عام 2006<br />
* سورية الحبيبة كرّمَتني حين تبنّت وزارة الثقافة السورية وكذلك اتحاد الكتّاب العرب نشر وتوزيع معظم أعمالي الشعرية. وهذا التواصُل والثقة بتجربتي الشّعرية ونتاجي وأنا في الغربة،  لايُعادله أي  تكريم!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">9-    هل لديك مشروع خاص تعملين عليه، ما هو وأين وصلت في ذلك؟</span><br />
الشّعر هو همِّي وهاجسي الأكبر ، الترجمة هي مشروعي  الثاني الترجمة ، وبشكلٍ  خاص ، ترجمة أعمالي  الشعرية إلى اللغة الانكليزية. هذا المشروع لن ينتهي حتى آخر قصيدة تكتبني !!</p>
<p><span style="color: #ffcc99;">10-     كلمة أخيرة تقدميها لأسرتك الكبيرة من أبناء وطنك في سورية..</span><br />
يا شامُ ! &#8230;<br />
يا قصيدتي !<br />
عِمْتِ بِحاراًً مِنْ ضياءِ الضَّادِ<br />
والفجْرِ المُباحْ &#8230;<br />
يا شامُ ! ،<br />
ها أناملي تناغمتْ<br />
في دفترِ البطاحْ &#8230;<br />
وصِرْتُ فيهِ لؤلؤاً<br />
وأنهراً<br />
لأغسلَ الجراحْ &#8230;<br />
يا شامُ !<br />
ظَلّي خيمة ً تلمّنا<br />
أو شجراً<br />
يقاومُ الرياحْ &#8230;</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2010/01/08/11-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ديوان جديد .. صحوة النار والياسمين</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/332-2/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/332-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 19 Dec 2009 13:34:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار الغابة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=114</guid>
		<description><![CDATA[
نشر في جريدة الثورة السورية 
عن الهيئة العامة السورية للكتاب وضمن سلسلة (من الشعر العالمي) صدرت مجموعة شعرية بعنوان: «صحوة النار والياسمين» وهي للشاعرة إباء اسماعيل وهي مجموعة من القصائد الوجدانية التي تحمل سماتها الفنية وتطلعاتها الانسانية عبر لغة شعرية غنية وإيقاع عميق متجدد.. إنها إحساس بفداحة الغربة ومعانيها : المادي والمعنوي والجسدي والروحي، وانتصار [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><img class="size-full wp-image-122" title="صحوة النار و الياسمين .." src="http://www.ibaaismail.com/ar/wp-content/uploads/2009/12/sahwat-elnar-wa-lyasameen.gif" alt="ديوان صحوة النار و الياسمين" width="300" height="402" /></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #ffff99;"><a title="ديوان جديد .. صحوة النار و الياسمين" href="http://thawra.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName=106542539720090916230433" target="_blank">نشر في جريدة الثورة السورية </a></span></h2>
<h3>عن الهيئة العامة السورية للكتاب وضمن سلسلة (من الشعر العالمي) صدرت مجموعة شعرية بعنوان: «صحوة النار والياسمين» وهي للشاعرة إباء اسماعيل وهي مجموعة من القصائد الوجدانية التي تحمل سماتها الفنية وتطلعاتها الانسانية عبر لغة شعرية غنية وإيقاع عميق متجدد.. إنها إحساس بفداحة الغربة ومعانيها : المادي والمعنوي والجسدي والروحي، وانتصار على الغربة بقوة الشعر وقوة الانتماء وللشاعرة أكثر من مجموعة شعرية نذكر منها : خيول الضوء والغربة، أغنيات الروح، ضوء بلادي، اشتعالات مغتربة.‏</h3>
<h3>تقع المجموعة في /100/ صفحة من القطع المتوسط.‏</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/332-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ياصديقي .. عمْتَ ضوءاً وَغماماً</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/221/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/221/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 23:06:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[عصافير القصائد المبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=113</guid>
		<description><![CDATA[كصورتي الغائبة أنت
وَ كصوتي المتناثر حكايا
وفراشات ذكرى
وفوانيس أحلامٍ تنوسُ من وراءِ الغيب &#8230;.

آنَ نختتمُ أنباء الفجر
بقبلةٍ فوق التراب المُدمّى
وآن نختتمُ أنباء الليل
بالدّمِ المُسْتباحْ
فَسجيّةُ الحجر المُتفاني في صراخهِ
وتشظّيهِ المُقدّس،
تُثيرُ رغبتي في التكاثُر الضوئي
باتجاه عتم الغيب و المستحيل
لأرى سَناكَ الزاهِر في رياحين
أمواجي القادمة من بحار الحريّة! &#8230;

كَمْ &#8230; وكمْ نصعَدُ فينا
وإلى كلَينا
لندخلَ مهرجان القمر الطفوليَّ
الذي فينا
والذي عجنّاهُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>كصورتي الغائبة أنت</h3>
<h3>وَ كصوتي المتناثر حكايا</h3>
<h3>وفراشات ذكرى</h3>
<h3>وفوانيس أحلامٍ تنوسُ من وراءِ الغيب &#8230;.</h3>
<h3><span id="more-114"></span><br />
آنَ نختتمُ أنباء الفجر</h3>
<h3>بقبلةٍ فوق التراب المُدمّى</h3>
<h3>وآن نختتمُ أنباء الليل</h3>
<h3>بالدّمِ المُسْتباحْ</h3>
<h3>فَسجيّةُ الحجر المُتفاني في صراخهِ</h3>
<h3>وتشظّيهِ المُقدّس،</h3>
<h3>تُثيرُ رغبتي في التكاثُر الضوئي</h3>
<h3>باتجاه عتم الغيب و المستحيل</h3>
<h3>لأرى سَناكَ الزاهِر في رياحين</h3>
<h3>أمواجي القادمة من بحار الحريّة! &#8230;</h3>
<h3>
كَمْ &#8230; وكمْ نصعَدُ فينا</h3>
<h3>وإلى كلَينا</h3>
<h3>لندخلَ مهرجان القمر الطفوليَّ</h3>
<h3>الذي فينا</h3>
<h3>والذي عجنّاهُ في كلتا يدينا</h3>
<h3>من ماء الحبَّ</h3>
<h3>وتُرابِ الحريّةِ</h3>
<h3>ثمّ خبزْناهُ بِنارِ الحرْبِ</h3>
<h3>فاَثْمَرَ كصرْخةِ وليدٍ قادمٍ من كهوفِ الغيب! &#8230;.</h3>
<h3>
مالِشفاهِ الوطن،</h3>
<h3>لاتقرأُ سورةَ الفرحِ القادم</h3>
<h3>عبر أسلاكِ النّورِ الإلهيّة ؟! &#8230;</h3>
<h3>هل هو شريانُ الغضب</h3>
<h3>تسيلُ دماؤهُ في طرقاتٍ</h3>
<h3>أحجارها الليل</h3>
<h3>ونسائمها الانعتاقُ من الليل؟! &#8230;</h3>
<h3>لكأنّ الليل شبحٌ</h3>
<h3>لايغفو إلاّ على أحلامه الحمراء! &#8230;</h3>
<h3>
لِمَنْ نخبِّئُ أسرار شفاهنا</h3>
<h3>ولماذا نلوكُ أعشابها</h3>
<h3>ومتى تفوحُ أرواحنا المدمّاة برياحين الصّباح</h3>
<h3>وكيف نمحو بشفاهنا</h3>
<h3>ماحرّفَتْهُ قواميس الطغاةْ</h3>
<h3>وكيف نجتلي سوادَ محاصيلهم</h3>
<h3>إذ خبّأوها بانكسارات بقائهم المستحيل</h3>
<h3>على قلوبنا</h3>
<h3>وماذا نُضَمِّدُ من مواقف</h3>
<h3>وشروخَ كلماتٍ متقاطعةٍ</h3>
<h3>وغير قابلة للوصل إلاّ &#8230;</h3>
<h3>بَحبال دمائنا / المَشانِق؟!! &#8230;.</h3>
<h3>
كَمْ &#8230;. وكَم</h3>
<h3>تختبئُ فينا السُّحُبُ</h3>
<h3>وكأنّنا الأفق القريب ؟&#8230;</h3>
<h3>ومن بياض نفوسنا ،</h3>
<h3>تصحو نوافذ الغد</h3>
<h3>وعلى أنفاس شموعنا ،</h3>
<h3>ينتحِبُ الليل</h3>
<h3>وفي زوايا أوراقنا المسكونةِ بالنّور،</h3>
<h3>تشتعِلُ الإيقوناتُ</h3>
<h3>وتنفخُ الملائكة قصائد المحبّةِ</h3>
<h3>على حَبْرنا المُقدّسْ</h3>
<h3>ويزعَمُ الاسفنجُ البحريُّ</h3>
<h3>أنّهُ أطْعَمَنا قطراتِ عسل الكلام ! &#8230;.</h3>
<h3>
فيا صديقي &#8230;</h3>
<h3>عِمْتَ شِعْراً</h3>
<h3>وبَحْراً منَ الضّادْ</h3>
<h3>فأنْتَ دفتر الغد</h3>
<h3>احتَبَسْتُ في زواياهُ</h3>
<h3>لأتحرّر من زفراتي المندثرة ! &#8230;.</h3>
<h3>
وحينَ كنْتُ في كفِّ الأمَل جنّيةً،</h3>
<h3>أصْبَحْتَني وردةَ ضوءٍ،</h3>
<h3>وأَمْسَيْتَني أميرةً للغجر!..</h3>
<h3>*             *         *</h3>
<h3>
والبركانُ/ الغيابُ</h3>
<h3>سؤالٌ يلتهمنا</h3>
<h3>ويحرق الصوت والصورة</h3>
<h3>وأجِنَّةَ المَشاعِرْ ! &#8230;.</h3>
<h3>
ولِسنديانة الحزْنِ رَمَقُ</h3>
<h3>لاتَشيخُ أوراقُه في غاباتنا</h3>
<h3>وللوَجَعِ المَسْحور مَنازِلٌ تدخُلُنا</h3>
<h3>فتصيرُ صحارانا نوافذ من حديدٍ</h3>
<h3>وأفلاكنا شتاتاً</h3>
<h3>وبقاؤنا سراباً</h3>
<h3>وهذياننا حاضراً</h3>
<h3>ومستقبلنا نبضاً من فتنة الرجوع ! &#8230;.</h3>
<h3>
كلّما أتيتُ إلينا</h3>
<h3>عُدْتُ</h3>
<h3>وأفرغْتُ مابِجُعبتي</h3>
<h3>من فَراشاتٍ</h3>
<h3>وخواتم سحريّة</h3>
<h3>وأسماكٍ</h3>
<h3>ودمىً</h3>
<h3>وأساوِر</h3>
<h3>
وكلّما أزْهرَتْ كلماتنا</h3>
<h3>وهواء أنفاسنا</h3>
<h3>وتراب أنسجتنا</h3>
<h3>وماء أحلامنا الملونة،</h3>
<h3>تساءلْتُ :</h3>
<h3>كيفَ أنفثُ في سفنِ أمانيَّ</h3>
<h3>رياح الحكمةِ و الجمالْ ! &#8230;</h3>
<h3>
*                *               *</h3>
<h3>
ياصديقي &#8230;.. ياكلّ أنبياء الأرْضِ</h3>
<h3>أعوذُ بدمكَ المُلْتَحِمِ بأحلامِ</h3>
<h3>صراطِ مجدِنا المُسْتقيم</h3>
<h3>وكنوز أشرعتنا المُضاءة</h3>
<h3>في نوّارةِ الغيب القريب،</h3>
<h3>مِن شانئكَ الأبْتَر! &#8230;.</h3>
<h3>
أعوذُ بسلسبيلِ خُطاكَ</h3>
<h3>المزروعة بسيوف النَار</h3>
<h3>وبِنارِكَ المُتّقِدةِ بشجرةِ زيتونٍ</h3>
<h3>مِن هَمَزاتِ صنّاعِ &#8220;هُبَل&#8221;</h3>
<h3>فَوقَ أنوار &#8221; الأقصى&#8221; ! &#8230;</h3>
<h3>
وأعوذُ بأرواحِ اللحظاتِ المُلْتَهِبةِ</h3>
<h3>إذ تغفو على وهْمٍ انكسارٍ</h3>
<h3>لنْ تَصْدُق رؤياه! &#8230;.</h3>
<h3>فللأرْضِ عافيةٌ</h3>
<h3>تسير كبرهانٍ من وهْج الحقّ</h3>
<h3>المُتَبرَّئ من زعم السّادة اللاأبرار&#8230;</h3>
<h3>وللأرضِ ثورةٌ تغضَبُ</h3>
<h3>وتذرِفُ ودْقَها</h3>
<h3>ولُجَّها</h3>
<h3>وجحيمها</h3>
<h3>لتُعيد روح أنفاسها</h3>
<h3>لِمَن زرعَ روحهُ</h3>
<h3>في جذورها</h3>
<h3>
*          *         *</h3>
<h3>
غضبٌ على غضَبٍ &#8230;</h3>
<h3>ولَصانِعِ الوجود أنشودةٌ</h3>
<h3>يوماً &#8230; ستنشُرُ شذاها</h3>
<h3>فوق أضرحةِ الصَّباحاتِ</h3>
<h3>المُتَفجِّرّةِ بالغضبْ! &#8230;.</h3>
<h3>ويوماً &#8230;.</h3>
<h3>سنعودُ إلينا &#8230; عبْرَنا</h3>
<h3>فكلُّنا وزّادةُ كلُّنا</h3>
<h3>ياصديقي &#8230;</h3>
<h3>عِمْتَ جنَّةَ من ثوبِ الحريّة</h3>
<h3>وعِمْتَ حريّةً من عَبَقِ الأنبياء</h3>
<h3>ألْهِمْني أجوبةً لخرائط قلبي</h3>
<h3>الذي أدْمَتْهُ مِدْيَةُ السّؤال !! ..</h3>
<h3>
*            *</h3>
<h3>ياصديقي ..</h3>
<h3>ياوردة روحي الصّاحية</h3>
<h3>في نزيف قلب الكون ..</h3>
<h3>دعني أسْري إليكَ من غربِ الضّباب،</h3>
<h3>إلى شرقِ الإباء ..</h3>
<h3>أيُّها الفجر المضيءُ في شراييني ..</h3>
<h3>شراشف الليل السوداء،</h3>
<h3>تثقبها نجوم عينيكَ السّاهِرة،</h3>
<h3>على مسافةِ قنبلةٍ</h3>
<h3>وزيتونةٍ</h3>
<h3>وقبلة ٍ</h3>
<h3>وتخترِق الدّماءُ طهارة ربيعكَ الزاهِر</h3>
<h3>بصلواتِ النصر القادمة !&#8230;</h3>
<h3></h3>
<h3>كَم أحبُّكَ ترتيلةً لِوطَنٍ ،</h3>
<h3>كَثُر فيه الجَّراد،</h3>
<h3>ومازلتَ أنتَ باقٍ تكتَسِحُ الوباءْ ..</h3>
<h3>كَم أباركُ التبشيرةَ العُليا لأصداء الفرح،</h3>
<h3>حين يجيءُ محمّلاً بأنفاسِ النّدى</h3>
<h3>على ساعديكَ وأنفاسك الضّوئية ! ..</h3>
<h3>هيّا افتَرشْ أجنحة الحياة هنا .. اليوم .. غداً</h3>
<h3>والعام الذي يأتي</h3>
<h3>كالغيم المحمّل بالأسرار الجامحة!..</h3>
<h3>
كَم أحبُّكَ حينَ تسري قمراً في دمي</h3>
<h3>لأرى بأمِّ أحلامي المُرتَقبة،</h3>
<h3>عصفَكَ الجريء وخطْوَ روحكَ</h3>
<h3>نحو سماء المجد الأبدي!..</h3>
<h3>
ياصديقي &#8230;</h3>
<h3>ارتديتُكَ مَطراً وجمْراً ودماً</h3>
<h3>نَسَجْتُكَ منّي فيكَ شالاً أبيَضَ</h3>
<h3>يكسر الريح</h3>
<h3>ويهزم جبروت أشباح الخراب الفانية ..</h3>
<h3>سينطفئون &#8230; سينطفئون &#8230;</h3>
<h3>وسيذوبون كالثلوج الرّخوة المعجونةِ بالطين،</h3>
<h3>وتبقى شعلة روحكَ صاحيةً</h3>
<h3>ليخرج البنفسجُ من تراتيل جرحكَ المرتسِم</h3>
<h3>على جدران صمْتِكَ المَهيبْ&#8230;</h3>
<h3>
هالحظتي الأولى تكاثَرتْ فيها ذرى أرواحنا</h3>
<h3>المشرئبة بشموع الملائكة ..</h3>
<h3>أتبوأُ نبضي حين أقتفي سوسنات نبوَّتك</h3>
<h3>المتنامية في أصابع التراب</h3>
<h3>فَراشَتُكَ اللامرئيةُ أنا &#8230;</h3>
<h3>أنتَ . .أنتَ أنا .. نحنُ</h3>
<h3>حين نصيرُ ناراً تحرُق أبصار الشياطين السائلة</h3>
<h3>دماؤهم من عفَن خراب أيديهم وأرجلهم ..</h3>
<h3>
تبّتْ يد الغُزاة .. إلى جحيمهم المُرتَقَب</h3>
<h3>فليحفروا ضيم رمسِهم بأحرف ميّتةٍ</h3>
<h3>تَبَّت أنوفُ الشياطينِ المعفَّرة</h3>
<h3>بدماء الملائكة الراحلين إلى قلب الله ..</h3>
<h3>تَبَّ سِفْرُ خِزيهم القادم</h3>
<h3>وهو يدفن أوراقه السوداء في بياض الطفولة ..</h3>
<h3>تَبَّ الجدارُ ،</h3>
<h3>تخسفه الحقيقة العلوية لقدسية الوطن..</h3>
<h3></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/221/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هواجسٌ على أرصفة الوطن  ..</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/225/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/225/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 22:43:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[عصافير القصائد المبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=112</guid>
		<description><![CDATA[أَرَقٌ ،
يُلوِّحُ في المدى
وَيَحطُّ في روحي القلقْ&#8230;
الحزنُ يَحرقني،
كما العصفورُ
ألْهَبَهُ الصّقيعُ
فَما احترَقْ!&#8230;
أرَقٌ يجوبُ مَراكِباً،
في جدولٍ
يغْفو على جبلِ الورقْ!!&#8230;

*       *
لنْ تَستكينَ جَوارِحي لِجروحها
فَأنا اشتعالٌ،
في دماءِ الأزمنهْ&#8230;
سَأمدُّ أحلامي الفسيحةَ
كالشّجرْ&#8230;
وأرى سَنا الأحلامِ بَحْراً
في الحَجرْ&#8230;
فأنا الخصوبةُ،
في فضاءِ الأمْكنهْ!&#8230;
*       *
ها لَيليَ الغافي،
يُناجي أنجُمَ الرَّغباتِ
في صُبْحِ الوطنْ&#8230;
شاخَتْ أناشيدُ الشّموعْ
وَتَكاثَرَتْ لغةُ الشَّجَن&#8230;
لأرى عصوراً مِنْ لَهبْ
وأرى خَراباً يستبيحُ،
دمَ العرَبْ&#8230;
وأرى نشيديَ ضاعَ
في الشجرِالغريبِ
أرى هُدىً ومَناسِكاً
يتسامَرُ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>أَرَقٌ ،</h3>
<h3>يُلوِّحُ في المدى</h3>
<h3>وَيَحطُّ في روحي القلقْ&#8230;</h3>
<h3>الحزنُ يَحرقني،</h3>
<h3>كما العصفورُ</h3>
<h3>ألْهَبَهُ الصّقيعُ</h3>
<h3>فَما احترَقْ!&#8230;</h3>
<h3>أرَقٌ يجوبُ مَراكِباً،</h3>
<h3>في جدولٍ</h3>
<h3>يغْفو على جبلِ الورقْ!!&#8230;</h3>
<p><span id="more-113"></span></p>
<h3>*       *</h3>
<h3>لنْ تَستكينَ جَوارِحي لِجروحها</h3>
<h3>فَأنا اشتعالٌ،</h3>
<h3>في دماءِ الأزمنهْ&#8230;</h3>
<h3>سَأمدُّ أحلامي الفسيحةَ</h3>
<h3>كالشّجرْ&#8230;</h3>
<h3>وأرى سَنا الأحلامِ بَحْراً</h3>
<h3>في الحَجرْ&#8230;</h3>
<h3>فأنا الخصوبةُ،</h3>
<h3>في فضاءِ الأمْكنهْ!&#8230;</h3>
<h3>*       *</h3>
<h3>ها لَيليَ الغافي،</h3>
<h3>يُناجي أنجُمَ الرَّغباتِ</h3>
<h3>في صُبْحِ الوطنْ&#8230;</h3>
<h3>شاخَتْ أناشيدُ الشّموعْ</h3>
<h3>وَتَكاثَرَتْ لغةُ الشَّجَن&#8230;</h3>
<h3>لأرى عصوراً مِنْ لَهبْ</h3>
<h3>وأرى خَراباً يستبيحُ،</h3>
<h3>دمَ العرَبْ&#8230;</h3>
<h3>وأرى نشيديَ ضاعَ</h3>
<h3>في الشجرِالغريبِ</h3>
<h3>أرى هُدىً ومَناسِكاً</h3>
<h3>يتسامَرُ الأمْواتُ فيها</h3>
<h3>غارقينَ بِمَوتِهمْ&#8230;</h3>
<h3>وأرى كأنَّ الأرْضَ،</h3>
<h3>ميلادٌ</h3>
<h3>وَميراثٌ</h3>
<h3>يُحَوِّمُ في النّوَبْ !! &#8230;</h3>
<h3>*          *</h3>
<h3>ألَمٌ يُنوِّرُ في المدى روحاً</h3>
<h3>ويُشعَلُ فَوقَ أضرحةِ الفَناءِ</h3>
<h3>كما الغِناءْ &#8230;</h3>
<h3>مَوتٌ على مَوتٍ</h3>
<h3>وَمثْلُكِ يُقْتَلُ&#8230;</h3>
<h3>دمُكِ المُبَعْثَرُ في الدروبِ</h3>
<h3>جَداوِلُ &#8230;</h3>
<h3>وَعَلَيْكِ يرْتَجِفُ المساءْ &#8230;</h3>
<h3>يَتُها الطفولةُ،</h3>
<h3>يالَّتي فاحتْ بَراعِمُها</h3>
<h3>بِعِطْرِ الحُبِّ</h3>
<h3>في زمنِ الجَفاءْ &#8230;</h3>
<h3>يَتُها الأمومةُ</h3>
<h3>يالّتي ذرَفَتْ دموعَ حليبها،</h3>
<h3>وَبَكَتْ نجومَ حياتِها،</h3>
<h3>أَلَماً</h3>
<h3>وجوعاً</h3>
<h3>وانْطِفاءْ &#8230;</h3>
<h3>جُرْحٌ يَدُقُّ الرّوحَ</h3>
<h3>يَصْعَدُ كالدُّعاءِ</h3>
<h3>إلى السّماءْ &#8230;</h3>
<h3>كَمْ هَدَّنا هذا المَتاهُ</h3>
<h3>كأنّنا مَوتى،</h3>
<h3>نُسافِرُ</h3>
<h3>في مَتاهاتِ الهَباءْ!..</h3>
<h3>*         *</h3>
<h3>هاإنّني الخنساءُ</h3>
<h3>أطلعُ من ضلوعِ أُمومتي</h3>
<h3>قلْبي يَصيرُ حَمامةً</h3>
<h3>والروحُ يَحملها الضّياءْ .</h3>
<h3></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/225/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عصفورة قاسيون ..</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/332/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/332/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 22:40:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[عصافير القصائد المبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=111</guid>
		<description><![CDATA[وآتيكَ يا جبلي الآنَ
عصفورةً منْ حنينْ &#8230;
أمدُّ جناحيَّ فوقَ عرائشِ روحِكَ
أقطفُ ريشَ اغْترابي
نجوماً
تسافرُ في ليلِ عينيكَ صمتاً
على صخبِ الغائبينْ &#8230;
وآتيكَ منْ صرخةِ الشّوقِ
مثلَ الفراشةِ
آتيكَ فجراً تربّى
على دهْشةِ الياسمينْ &#8230;

وألقي مجامرَ عمْري
وروداً
تَبعْثرُ عندَ سفوحِ البلادْ &#8230;
يشاهدني قاسيونُ
كطفْرةِ نورٍ غريبهْ &#8230;
أطيرُ على مفرقِ الصّبْحِ
يأخذُ النّورَ منْ وجْنتيكَ
وأُثْمرُ بشْرى على ساعديكَ
ألمُّ الرّمادَ
وأحلمُ حلمي الخرافيَّ
يفْتحُ شرفتَهُ عالياً
ويضيئُ على أُفُقٍ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>وآتيكَ يا جبلي الآنَ</h3>
<h3>عصفورةً منْ حنينْ &#8230;</h3>
<h3>أمدُّ جناحيَّ فوقَ عرائشِ روحِكَ</h3>
<h3>أقطفُ ريشَ اغْترابي</h3>
<h3>نجوماً</h3>
<h3>تسافرُ في ليلِ عينيكَ صمتاً</h3>
<h3>على صخبِ الغائبينْ &#8230;</h3>
<h3>وآتيكَ منْ صرخةِ الشّوقِ</h3>
<h3>مثلَ الفراشةِ</h3>
<h3>آتيكَ فجراً تربّى</h3>
<h3>على دهْشةِ الياسمينْ &#8230;</h3>
<p><span id="more-112"></span></p>
<h3>وألقي مجامرَ عمْري</h3>
<h3>وروداً</h3>
<h3>تَبعْثرُ عندَ سفوحِ البلادْ &#8230;</h3>
<h3>يشاهدني قاسيونُ</h3>
<h3>كطفْرةِ نورٍ غريبهْ &#8230;</h3>
<h3>أطيرُ على مفرقِ الصّبْحِ</h3>
<h3>يأخذُ النّورَ منْ وجْنتيكَ</h3>
<h3>وأُثْمرُ بشْرى على ساعديكَ</h3>
<h3>ألمُّ الرّمادَ</h3>
<h3>وأحلمُ حلمي الخرافيَّ</h3>
<h3>يفْتحُ شرفتَهُ عالياً</h3>
<h3>ويضيئُ على أُفُقٍ منْ حدادْ &#8230;</h3>
<h3>
************</h3>
<h3>رأيتُكَ بوحَ السّنابلِ</h3>
<h3>والأُمْنياتْ &#8230;</h3>
<h3>رأيتُكَ زهْراً يفوحُ</h3>
<h3>وغيماً يُساقطُ نوراً</h3>
<h3>يعطّرُ كلَّ الجهاتْ &#8230;</h3>
<h3>رأيتُ خطاكَ وقامتَكَ الضّوءَ تعْلو</h3>
<h3>رأيتُ الجراحْ &#8230;</h3>
<h3>سألْتُ  عنِ الحزْنِ</h3>
<h3>في قعْرِ عينيكَ</h3>
<h3>لكنّني غبْتُ في النّورِ</h3>
<h3>يخْرجُ منكَ اشْتياقاً</h3>
<h3>ويغْمرُني بالصّباحْ &#8230;</h3>
<h3>رأيتُ على السّفْحِ خدّيكَ</h3>
<h3>يزْدهرانِ نجوماً &#8230;</h3>
<h3>أتقْبلُ هذي الغريبةَ ،</h3>
<h3>هذي القريبةَ</h3>
<h3>والحُبُّ في الرّوحِ صفْصافةٌ</h3>
<h3>وغبارُ الغريبةِ دمْعٌ تهادى</h3>
<h3>على درَجاتِ الرّياحْ ؟؟!!&#8230;</h3>
<h3>*************</h3>
<h3>قاسيونْ &#8230;</h3>
<h3>منْ وراءِ البراري الرحيبةِ</h3>
<h3>ها يُقْبلُ الآنَ ،</h3>
<h3>أبْناؤُكَ العاشقونْ &#8230;</h3>
<h3>يقْبلونَ كغيمِ تفتّحَ في الأُفْقِ</h3>
<h3>يفْترشونَ سجاجيدَ أرْواحِهمْ</h3>
<h3>في ذُراكْ &#8230;</h3>
<h3>قاسيونْ ،</h3>
<h3>ورْدةٌ منْ بياضِ الطّفولةِ</h3>
<h3>تفّاحةٌ</h3>
<h3>وفصولٌ تخبّئُ أشْواقَها</h3>
<h3>ومداها الحنونْ &#8230;</h3>
<h3>سأُغنّي التّرابَ الذي</h3>
<h3>يشْبهُ النّورَ</h3>
<h3>في راحتيكَ</h3>
<h3>وأحْملُهُ في دمي</h3>
<h3>وأُغنّي الورودَ التي أينعتْ</h3>
<h3>في دمِ الأرضِ نوّارةً</h3>
<h3>كي تمرَّ السّنونْ &#8230;</h3>
<h3>قاسيونْ !!!&#8230;</h3>
<h3>
************</h3>
<h3>جميلٌ أنتَ</h3>
<h3>في نومِكْ</h3>
<h3>وفي صحْوِِكْ &#8230;</h3>
<h3>وتورقُ في دمي الأشْواقُ</h3>
<h3>منْ وهْجِكْ</h3>
<h3>ومنْ ألْحانِ أنْفاسِكْ &#8230;</h3>
<h3>وأرْسمُ ضحْكةً للأرْضِ</h3>
<h3>لمَّا في المدى أمْضي</h3>
<h3>وفي قلْبي فراشاتٌ</h3>
<h3>تضيئُ الزَّهْرَ</h3>
<h3>في قلْبِكْ &#8230;</h3>
<h3>وأصْعدُ بيدرَ الأحْلامِ</h3>
<h3>كي أحْظى</h3>
<h3>بحلْمٍِ منْ شذا ورْدِكْ &#8230;</h3>
<h3>ألمُّ النَّارَ منْ درْبي</h3>
<h3>وأزْرعُها بليلِ الغرْبةِ الصَّمَّاءَ</h3>
<h3>كي أجْلو دروبَ الحُبِّ</h3>
<h3>في ليلِكْ &#8230;</h3>
<h3>وفي سرّي</h3>
<h3>وفي علَني</h3>
<h3>لحقْتُ بنورِ أسْرارِكْ &#8230;</h3>
<h3>كأنّكَ روحُ أُمْنيتي</h3>
<h3>تضيئُ الليلَ والرّؤيا</h3>
<h3>ولاتتْعبْ &#8230;</h3>
<h3>وضاءتْ فيكَ أزْمانٌ</h3>
<h3>وأسئلةٌ نكسّرُها بأجْوبةٍ</h3>
<h3>وآفاقٌ تجمّعنا</h3>
<h3>على شَجَنٍ</h3>
<h3>على وطنٍ</h3>
<h3>فترفعنا إلى روحٍ مقدّسةٍ</h3>
<h3>وتحْضننا الحواسُ العَشْرُ</h3>
<h3>نبْصرُ ضدَّنا الآتي</h3>
<h3>ونبْصرُ مثْلَنا في الشّمسِ</h3>
<h3>نبْصرُ ضوءَنا المجنونَ</h3>
<h3>مثْلَ النَّبْعِ</h3>
<h3>يصْعدُ منْ ذرى الكوكبْ &#8230;</h3>
<h3>يسيلُ &#8230; يسيلُ</h3>
<h3>في أرْضِ</h3>
<h3>نجمّعها ونرْفعها</h3>
<h3>إلى الأحْلامِ</h3>
<h3>نصْرخُ هاهُنا وطنٌ</h3>
<h3>نحيّيهِ</h3>
<h3>ونصْعدُ في مواسمِهِ</h3>
<h3>ربيعاً منْ هوى صوتِكْ</h3>
<h3>جميلٌ أنتَ</h3>
<h3>في نومِكْ</h3>
<h3>وفي صحْوِكْ !!!! &#8230;.</h3>
<h3></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/332/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار مع الأديبة العربية المُغتَرِبة إيمان بصير</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/112/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/112/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2009 22:17:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[حوارات الورد والريح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=110</guid>
		<description><![CDATA[حوار مع الأديبة العربية المُغتَرِبة إيمان بصير
* أجرت الحوار: إباء إسماعيل
ميتشغن- الولايات المتحدة
منذ سنوات ، والغربة تجمعنا  صداقةً نحتفي بها على موائد الأدب، وحوار الباحثين عن حلمٍ بعيدٍ صادقٍ حميم، نتلقفه في أقلامنا وذكرياتنا وأضواء ذواتنا.
سمعتها صوتاً مجدولاً بشمس الوطن ، و ضباب الغربة ، وصرخة الأنثى المبدعة ، وجرأة الأديبة اللماحة المتوحّدة مع ذاتها [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3><strong>حوار مع الأديبة العربية المُغتَرِبة إيمان بصير</strong></h3>
<h3>* <strong>أجرت الحوار: إباء إسماعيل<br />
ميتشغن- الولايات المتحدة</strong></h3>
<h3>منذ سنوات ، والغربة تجمعنا  صداقةً نحتفي بها على موائد الأدب، وحوار الباحثين عن حلمٍ بعيدٍ صادقٍ حميم، نتلقفه في أقلامنا وذكرياتنا وأضواء ذواتنا.</h3>
<h3>سمعتها صوتاً مجدولاً بشمس الوطن ، و ضباب الغربة ، وصرخة الأنثى المبدعة ، وجرأة الأديبة اللماحة المتوحّدة مع ذاتها الانسانية لاتنفصل عرى إحداهما عن الأخرى.<br />
<span id="more-111"></span><br />
وقرأتها عبر حروفها المطبوعة وغير المطبوعة، وحروف ملامحها الثاقبة المعنى والموهبة. وقرأت إنسانيتها الصادقة،الشفافة،الثائرة و الرافضة لخذلان الواقع وتشرذم سطحيته وظُلمه وعبثيته ، ترصد جرائمه الصغيرة والكبيرة وتنقشها في  شخصيات قصصها ومقالاتها ونصوصها . فلسطينية المولد ، عربية الروح واللغة ، عاشقة للحرية تتنفسها في مسامات قلمها وبَوحها وغربتها المنفتحة على الآخر الذي تعطيه لربما أكثر بكثير مما تأخذ منه!<br />
صدر لها:<br />
<em>&#8220;لي صديقة أسمها شجرة&#8221;_ قصة للأطفال عام 2005<br />
&#8220;عشب الأرصفة&#8221;_ رواية عام 2003<br />
&#8220;جسد من بخور&#8221; _ مجموعة قصصية عام 1997<br />
&#8220;مرفأ فرح&#8221; – مجموعة قصصية عام 1994</em></h3>
<h3><em>حصلت على عدة جوائز هي :<br />
جائزة القصة القصيرة عن كاتبات فلسطين عام 2000<br />
منظمة نساء دول حوض المتوسط في مارسيليا، فرنسا<br />
عام 2000 عن قصة &#8220;خاطئة&#8221;<br />
الجائزة الأولى في مسابقة الإبداع النسوي في الكتابة للمسرح عام 1999<br />
وزارة الثقافة الفلسطينية، عن مسرحية&#8221; حافة الأبد&#8221;.<br />
جائزة إتحاد لجان المرأة الفلسطينية العاملة عن قصة &#8221; الرغبة في القتل&#8221; عام 1984<br />
ولها مشاركات إبداعية أخرى عديدة  في مجال المسرح والإذاعة والتلفزيون.<br />
</em></h3>
<h3><strong>1 –<span style="color: #00ffff;"> أصواتُ المبدعة إيمان بصير ، في سنوات رحلة عطائها ، كانت قُزَحيّة تندرِجُ تحتَ ألوانٍ إبداعيةٍ متعددة تبدأ بالقصة، والرواية،  والمسرح، والمقالة، والعمل الإعلامي وأخيراً &#8230; الشّعر.<br />
ما هو البُعد الإبداعي الأكثر تجليّاً والأكثر توهُّجاً والتصاقاً بتجربتك؟ </span></strong></h3>
<h3>الرواية بلا شك هي الأقرب إلي لأن فعلها متواصل فيّ. الشخصيات تعيش داخل أحياء لا يدري عنها أحد شيئا سواي. هم أناس يعشقون ويولدون بطرق غريبة، ولهم طقوسهم التي لا تناسب أي جماعة أو أي طائفة. ويعيشون حياتهم هناك بعيدا في داخلي. قد  نبقى معا عمرا.. نكبر معا ونضحك معا ونحزن.. هنالك حياة كاملة بكل  معنى الكلمة، وما أزال أتعرف على أحزانهم ومخاوفهم وأفرح لأفراحهم الصغيرة،لكنهم لا يكترثون لقلقي وحزني. أنها حالة حب من طرف واحد . أنها حالة عذاب عذب، تعجبني وتروق لي كأنها الجدوى من حياتي.<br />
أما الألوان الأدبية أو الإعلامية الأخرى فهي جوانب مهمة ولها محبة خاصة وأشعر بالمسؤولية تجاهها، خاصة المسرح الذي يأخذني مني. وعلى فكرة المفارقة بين الرواية والمسرح أن الشخصيات في المسرح تتغلب على الكاتب. فهي شخصيات أشرس حضورا لأنها لا تكتفي بالقول وإنما بسطوة المشهد. أنها شخصيات غير وفية للكاتب لأنها تفضح أسراره، فتخرج بقوة إلى الخشبة لتسرق الجمهور وتدخلهم إلى كهف الكاتب وعالمه الحميم دون استئذان ليتفرجوا على هزائمه. أما في الرواية فالروائي أشد ذكاء لأنه يجعلك تعيش كل الحالات كأن ليس له علاقة بالأمر.</h3>
<h3><strong>2- <span style="color: #00ffff;">هل كان لعملك المهني كـ -ملائكة رحمة – نافذة في روحكِ لإشراقات إبداعية جعلتكِ أقرب تواصلاً مع الهمّ الإنساني والوطني؟! </span></strong></h3>
<h3>إن عملي أشد إنسانية وإبداعا من احتمالات الإبداع الممكنة، لأنني أعيش قصص أناس حقيقيين بكل لحظات الخوف والضعف والهزيمة. أحاول أن أضيء نورا في عتمة غرفهم وعالمهم الذي يضيق. ما أضافه عملي كممرضة مزيدا من الهموم. فهموم المرضى تصبح هموما لي، ولا أستطيع أن أنفصل عنها. هكذا أنا متطرفة في حزني ومتطرفة في حبي ومتطرفة في ضحكي. الحالة الشعورية تسكنني وتغريني، وأدرب نفسي على أن كل الأشياء تروق لي.  كوني ممرضة أقضي أربعين ساعة أسبوعيا مع أناس أرهقهم العمر والمرض وفقدوا ذاكراتهم يستنزف مني عمرا، إذ أشعر أني أنصهر في آخر الليل، فبعضا مني أتركه خلفي عندما أمضي. ربما كان صوتي أو دمعتي التي أخفيتها عندما رحلت السيدة أيرين. أما السيدة لوريتا التي رحلت وبقيت أياما تنادي أبنتها دون أن تحضر. كيف لا أفكر فيها وقد تُركت هناك لتموت وحيدة. فما كان عليّ ألا أن أتقمص دور الابنة. هذا هو الإبداع الإنساني الحقيقي، وهذه القصة التي لن أجرؤ على كتابتها ومثلها كثير، لأنها تبدو كقصة فاشلة لأنها غير مقنعة وفيها تمجيد للذات، على حساب القصة الأساسية وهي الموت بين غرباء وبعيدا عن العائلة والبيت. إن عملي يجعلني شخصية أو &#8220;بطلة&#8221; قصصية جيدة وقاصة فاشلة، لأني يجب أن أكتب قصصهم وليس قصتي. وقد يجيء اليوم الذي أكتبهم فيه.</h3>
<h3><strong>عندما أعود إلى البيت<br />
أحتاج أن أنزع وجهي<br />
عني<br />
أحتاج أن أقشر جلدي<br />
فدموعي توشك أن تخرج كالطفح<br />
على يدي وذراعي وعنقي<br />
كيف أنجح بالقيام بدور الممرضة<br />
وأنا متعبة وشقية مثلهم<br />
سأجعل الغد يوما طارئا<br />
للكتابة<br />
والقهوة.. </strong></h3>
<h3><strong>3- <span style="color: #00ffff;">في روايتك (عشب الأرصفة)، أدخلْتِ القارئ في عالمكِ الروائي الخاص لكأنه في حالة غيبوبة آسِرة&#8230; نَفَس أسطوري وكابوسي في آنْ، تشتدُّ أوتارهُ أكثر فأكثر حين تكون المرأة هي المحوَر.<br />
هل تتطلّعين من خلال عملك الإبداعي للدفاع عن المرأة المضطهَدة، أم ترصدين واقعها بمآسيه فقط؟! </span></strong></h3>
<h3>لا أكتب تحت أي شعار  ولا أدعي أني أدافع عن أي أحد. لكني متأكدة أني لم أشارك من أي قبيل في إعدام أي أحد نفسيا. أني لا أتقن غير رصد اللحظات والمبالغة في الأحداث والنتائج، مع أن الواقع أشد مبالغة في أحيان كثيرة.<br />
هيفاء في الرواية بدأت أصلا من قصة سمعتها وهي حدثت فعلا في بلدتنا قبل سبعين عاما. وهي نفس الفتاة التي أهديت لها الرواية واسمها &#8220;ماريا&#8221;. والفارق في القصتين أن هيفاء في الرواية تقوم من موتها، لتقول ما لم تقله ماريا وغادة وفدوى وغيرهن ممن قتلن بدعوى &#8220;الشرف&#8221;. كنت شاهدة عندما قلبت هيفاء الأرض وأخرجت يدها. رأيتها تفعل ذلك وأعجبني. فرحت ثم بكيت. أجل بكيت. لم أعرف عندما بدأت كتابة الرواية أنها ستقاوم الموت وتخرج للدنيا مرة أخرى.  فوجئت بها عندما اضطربت تحت التراب، كأني من يقرؤها وليس من يكتبها. فأخذت أتعرف عليها، وصارت هي من يكتب قصتها. وهمست لي ذات مرة:<br />
&#8220;كل الحكايات انتهت هنا أما حكايتي فستبدأ هنا&#8221;. ولم أخذلها تلك الليلة كما فعل الجميع وكانت أشد حاجة لبيت وأهل. أحضرتُ رجالا دعوتهم بالفضوليين، وجعلتهم يطولونها في ذروة هزيمتها ووجعها. كل ما فعلته في عملية الكتابة أني أصغيت لها وجعلتها تحكي قصتها.</h3>
<h3><strong>4 – <span style="color: #00ffff;">أين موقع الطفل من تجربتك الإبداعية؟ </span></strong></h3>
<h3>كتبت للطفل بعض القصص، واحدة منها منشورة حتى الآن. والكتابة للطفل تبدو أنها سهلة لكنها من أصعب أنواع الكتابة لأن الطفل لن يجاملك. فإذا ما أحب القصة فإنك تراه ينسجم بها ويطلبها منك كل ساعة ولا يمل منها، وإذا لم يحبها فإنه يدير ظهره باحثا عن قصة أخرى أو لعبة أخرى. وأحب هنا أن أوجه دعوة إلى القائمين على المسابقات الأدبية التي تجرى لأدب الطفل، أرجو  ألا نُغيب الطفل<br />
من جلساتنا وقراراتنا، ونقول بدلا منه &#8220;طفلنا يحب هذا ولا يحب ذاك&#8221;. فأطفالنا ليسوا خرسا إلا إذا أردناهم كذلك، وحتى الخرس لهم لغتهم وأصواتهم.</h3>
<h3><strong>5 &#8211; <span style="color: #00ffff;">تيار ات  الحداثة الأدبية تحديداً تتبنى عدة إتّجاهات إبداعية غربية وغريبة على أدبنا العربي نسبياً ، منها  على سبيل المثال، دمج عدد من الأجناس الأدبية كالشعر والدراما والقصة في عمل إبداعي واحد. ما هو موقفك من الحداثة الأدبية؟</span></strong></h3>
<h3>بداية الدراما والرواية من الأجناس الأدبية الحديثة التي جاءت إلينا من الغرب وحملت مفهوم الحداثة. فكتب الكّتاب وأبدعوا في الدراما والرواية، لأن عمل الكّتاب أن يكتبوا وأن يتوقفوا عن الدوران في دائرة العناوين والمُسميات. أبدع العرب قصص ألف ليلة وليلة ووصلت إلى الغرب وكتب الكّتاب القصص وأبدعوا متأثرين بالروح القصصية الجميلة والمشوقة. فهل كانت قصص ألف ليلة وليلة في زمن ما حداثة؟ لا شك في هذا، وهل فكر الغرب في هذا الطارئ الجميل مطولا؟ أظن أنهم كتبوا حداثة أكثر مما ناقشوا موضوع الحداثة. إن الإبداع ليس له هوية ولا يعرف له مكان إقامة، ولا يجوز أن نُشكل له جواز مرور ومدة صلاحية. إن الإبداع كفراشة جاءت من الغيب، لتحط على كل ما هو جميل لتضيف إليه مزيدا من الجمال دون أن تفكر في لون الزهرة وإسمها، ودون أن تحدد موقفها من صاحب الحديقة وخلافاته مع زوجته والجيران.<br />
العمل الأدبي الجيد هو كل ما هو ينسجم مع الجمال، فلماذا لا نكتب وماذا سنخسر غير الكثير من الرتابة والتقليد؟ وما هي الرواية الجيدة غير التي اعتمدت على اللغة الشعرية. فالرواية لا تنقل إلينا قصة بقدر ما تمتعنا بقصة، وتسمو بنا إلى عوالم حالمة وأسطورية مختلفة عن كل ما هو سائد. وعندما أخذنا الزمن طويلا كي نتفق على أننا مع الحداثة أو ضدها، وصل الغرب إلى ما يسمونه &#8220;ما بعد الحداثة&#8221;.</h3>
<h3><strong>6- <span style="color: #00ffff;">كأديبة فلسطينية مقيمة في أمريكا،هل تغلغلت البيئة في نصوصك الإبداعية لترصد حركة عالمك الجديد فقط ، راوَحتْ ما بين عالَمَين، أمْ بقيت شعلة الوطن الجريح هي الأكثر سطوعاً؟!! </span></strong></h3>
<h3>قليلة هي الأشياء التي تُثير شهيتي للكتابة هنا لأني افتقد للدهشة والانفعال. التشابه هي السمة السائدة.. وهذا يجعلك تشعر أنه ليس هناك ما هو خاص ومنفرد. أينما ذهبت في أمريكا كأنك لم تغادر الشارع الذي بدأت رحلتك منه. أمكنة دون قصص وتاريخ وأساطير. إني أكتب من خارج البيئة، ومن ذاكرة الأمكنة التي عشت فيها والتي لم أزرها بعد.<br />
أمريكا بلد جميل خارج من الفبركة، لدرجة أنك تظن أحيانا أن  الأشجار على جانبي الطريق غير حقيقية وأن المطر غير حقيقي. وأن المدارس والتلاميذ غير حقيقيين. وبالتالي نحن ضمن الأشياء القائمة المُشككة في حقيقتها، التي تشكل هذا النسيج الأمريكي المُفبرك،لذلك أقول أنا مقيمة ولم أقل أبدا أني ساكنة، لأني متأكدة أني أسكن مكانا آخر بل أن ذلك المكان يسكنني وغير قابل للتبديل مهما تبدلت السنوات. عندما غادرت الوطن شعرت كأني أخذت من كل ما هو حقيقي ويروق لي.. رائحة القصص المُعتقة في بيوت الجدّات، إيحاء الغيم عندما كان أول المطر ، اضطراب الأشجار عند آخر الصيف. موسم قطف الزيتون وأغاني الجدّادين، ورائحة السلطة التي صنعتها أمي تحت شجرة الزيتون، وهمسات التلاميذ عند الاقتراب من مدرسة البنات. بائع السحلب عند دوار الساعة، وبائع النمورة على شارع القدس، والضباب الذي اجتاح رام لله ذات صباح خريفي، مذاق القهوة في مقاهي الأرصفة. انقطاع الكهرباء في ليلة عاصفة وسهرات عائلية استمرت حتى منتصف الليل، ونوما طارئا مع أن الرعد لم يتوقف.</h3>
<h3><strong>7- <span style="color: #00ffff;">هل فتحت أمامك الغربة نوافذ الضوء على إبداعك أم غلّفتْهُ بالسواد؟! </span></strong></h3>
<h3>أمريكا لم تكن لي حلما يوما، وحلمي على عكس الملايين أن أعود<br />
وقريبا إلى الوطن. نعم في أمريكا يمكنك أن تملك أفخم أنواع السيارات وأجمل البيوت، والحياة أسهل في كثير من الأمور، لكنها<br />
صعبة جدا في أول سنوات القدوم وكل شيء يصدمك. فيجب أن تكون مضادا للصدمات. شغلتني جدا الحياة هنا منذ قدومي بالتحضير للدراسة حتى نلت شهادة البورد الأمريكي كممرضة قانونية أي &#8220;ريجسترد نيرس&#8221; وأخذت مني عمرا، كنت أشد حاجة<br />
فيه لأكتب. بلا شك أمريكا بلد يتسع لكل شيء والأبواب مفتوحة<br />
على النجاح باستمرار لمن يريد.<br />
<strong><br />
8 –<span style="color: #00ffff;"> كلمات أخيرة ينتظر قرّاؤكِ الإجابة السريعة عليها: </span></strong></h3>
<h3><strong> أ – <span style="color: #00ffff;">أهم كتاب قرأته </span></strong><br />
الكتاب المُقدس بعهديه القديم والجديد، إنه كتاب بداية البدايات، ثم أنه يحدثك عن الوطن. إنه باب واسع على الوطن فلسطين. يحدثك عن أمكنة من صميم الخليقة، والمدهش أن هذه الأمكنة ولدت فيها وكبرت فيها وشردت فيها وتعذبت فيها كأنك تعيش رحلة آلآم مشابهة لرحلة السيد المسيح ومن نفس العدو. فما أروع عندما تدرك أنك تعرف بيت إيل، المكان الأول الذي أمر فيه سيدنا إبراهيم ببناء المذبح. كم هو رائع أن تعرف جبل الزيتون وأريحا والناصرة والجليل وغزة وبئر السبع وطبرية وغيرها من الأمكنة، والأروع من كل ذلك أن تتعرف عليها من خلال الكتب السماوية. هذه هي القيمة الأعظم التي تضاف إليك كونك فلسطيني.<br />
أما إذا كان السؤال أهم أو أحب رواية على قلبي فهي &#8220;مئة عام من العزلة&#8221;.</h3>
<h3><strong>ب- <span style="color: #00ffff;">أهم شخصية عرفتها </span></strong><br />
هي شاعرنا الكبير محمود درويش.</h3>
<h3><strong>ج- <span style="color: #00ffff;">لحظة سعادة لا تُنسى </span></strong><br />
اللحظات التي خصني بها الروائي أميل حبيبي وتحدث عني في آخر لقاء إذاعي معه.</h3>
<h3><strong>د- <span style="color: #00ffff;">دمعة لا تُقاوَم </span></strong><br />
يحزنني البحر في غزة مكبل ومقهور، كأنهم يستكثرون عليه امتداده نحو مدن أخرى وبعيدة. يستكثرون عليه ماءه ودفقه وسخاء عطائه. البحر في غزة طفل يشتاق للعب مع الأطفال.<br />
&#8230;..<br />
وذات صباح<br />
حين لا سجّان<br />
اندفع الصغار نحو<br />
زرقة البحر<br />
لأول مرة<br />
ولم يعد<br />
منهم أحد.<br />
<strong><br />
ه- <span style="color: #00ffff;">أفق وطن تبحثين عنه</span></strong><br />
هو الوطن الذي أقيمه على الصفحات.. وطن يضج بأناس وأطفال<br />
فضوليين ومتعبين، وحارات أشكلها بقلمي وبيوت أعتقها بكل ما تركته الجدة وراءها، ورائحة قهوة في المكان. فاختزل الوطن في كتاب.</h3>
<h3><strong>و- <span style="color: #00ffff;">طموحك الأسمى</span></strong><br />
لا أحب أن أتحدث عن طموحي حتى لا يصبح أمرا عاديا متداولا. أما أمنيتي فهي أن التقي بالروائي العالمي غابرئييل غارسيا ماركيز،<br />
وان أقرأ كل رواياته بلغتها الأصلية وهي الأسبانية.<br />
<strong><br />
ز- <span style="color: #00ffff;">لحظة إبداع خانتك</span></strong><br />
حين رأيت الطفل محمد الدرة يُعدم أمام أنظار العالم، شعرت أن لا شيء أقوى من الصورة وأني سأصمت إلى الأبد.</h3>
<h3><strong>ح- <span style="color: #00ffff;">لحظة خوف من أين تأتي؟</span></strong><br />
الخوف أن لا أعود إلى مطارح اللعب الأولى، الخوف أن أفقد حَميميّة<br />
المشهد، حَميميّة التفاصيل الصغيرة. لأن لحظة الخوف تأتي من التورط السافر في حياة أخرى وتقمص شخصيات أخرى يظل اسمها شخصيات مغتربة. بل إن الشخصية الأخرى تتقمصك. فلا أظن على سبيل المثال أن فيروز ستقف على نافذة غرفتي ذات ليلة صيفية مرة أخرى وتغني للقمر.</h3>
<h3><strong>ط- <span style="color: #00ffff;">لحظة جنون لم تندمي عليها!!</span></strong><br />
حين كنا نذهب إلى يافا في سيارة تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية محطمين كل الحواجز، ومخالفين كل قوانينهم لنجتاح الشواطئ كأننا الموج الآخر الذي كان البحر يشتاقه، غير عابئين بتلك البطاقات التي تؤرق الجند.</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/12/19/112/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثلاث قصائد قصيرة</title>
		<link>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Oct 2009 16:18:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator>إباء اسماعيل</dc:creator>
				<category><![CDATA[عصافير القصائد المبعثرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.ibaaismail.com/ar/?p=109</guid>
		<description><![CDATA[ثلاث قصائد قصيرة

شعر : إباء اسماعيل

صوت

لعمرٍ فتيٍّ ,
من الصَّوتِ هلَّ
يفتِّشُ عن غيمةٍ في غبارْ &#8230;
لصوتٍ يجيءُ على شكْلِ فجْرٍ
ويُشرِقُ بينَ الدَّمارْ &#8230;
رحيلٌ ينادي أنين النخيل
يسافر دهراً
مآذن نورٍ،
ويرسمُ وجهَ الرمالِ اخْضراراً
ويفْتحُ بين الصَّحارى ,
نوافذ ضوءٍ ونارْ&#8230;

لصمتٍ يبوحُ
وقلبٍ يُسائلُ : كيفَ السبيلُ  ؟
وكيفَ يضيء النبيُّ بقلبٍ ينادي
كفانا احتضارْ ؟!
تكسّر هذا الصباحُ
وناحَ النخيلُ
ولكنَّ شمساً تسامتْ
تلمْلمُ جرحَ البلادِ المُنارْ [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h3>ثلاث قصائد قصيرة</h3>
<h3 style="text-align: center;">
شعر : إباء اسماعيل</h3>
<h3 style="text-align: right;">
<span style="color: #ffff99;">صوت</span></h3>
<h3 style="text-align: right;">
لعمرٍ فتيٍّ ,<br />
من الصَّوتِ هلَّ<br />
يفتِّشُ عن غيمةٍ في غبارْ &#8230;<br />
لصوتٍ يجيءُ على شكْلِ فجْرٍ<br />
ويُشرِقُ بينَ الدَّمارْ &#8230;<br />
رحيلٌ ينادي أنين النخيل<br />
يسافر دهراً<br />
مآذن نورٍ،<br />
ويرسمُ وجهَ الرمالِ اخْضراراً<br />
ويفْتحُ بين الصَّحارى ,<br />
نوافذ ضوءٍ ونارْ&#8230;<br />
<span id="more-110"></span><br />
لصمتٍ يبوحُ<br />
وقلبٍ يُسائلُ : كيفَ السبيلُ  ؟<br />
وكيفَ يضيء النبيُّ بقلبٍ ينادي<br />
كفانا احتضارْ ؟!<br />
تكسّر هذا الصباحُ<br />
وناحَ النخيلُ<br />
ولكنَّ شمساً تسامتْ<br />
تلمْلمُ جرحَ البلادِ المُنارْ &#8230;<br />
صليل القيود يئنّ<br />
لعمق الجراح ،<br />
تضيء جراح الحسين  مراراًً<br />
وتصرخُ :<br />
هلْ من نهارْ ؟!</p>
<p>*           *             *</p>
<p><span style="color: #ffff99;">مَقابر</span></p>
<p>لصمتِ المقابر صرخة ُ أرضٍ،<br />
وجرحُ وطنْ &#8230;<br />
وَلي عند كلِّ ضريحٍ<br />
شهيقُ دموعٍ<br />
وفجرُ فننْ !<br />
لهم أن يصوموا دهور الحياةِ ،<br />
المماتِ ،<br />
ويستنجدوا بفتاتِ المحنْ&#8230;<br />
ولي أن أباركَ أمنيتي<br />
في ظلام الزمنْ !<br />
فهيّا نفتّحْ زهورَ الأماني ,<br />
على كلّ قبرٍ<br />
ونقبرْ جميعَ الفتنْ &#8230;</p>
<p><span style="color: #ffff99;">هدنة</span></p>
<p>هدنة ٌ<br />
لاحتضار المكانْ<br />
هدنة ٌ<br />
لاختصار الزمانْ ,<br />
للطيورِ تعودُ إلى فيءِ أعشاشِها<br />
وتغرِّدُ لحْنَ الأمانْ &#8230;<br />
وبارقة من هوىً<br />
تغتني بالفصولِ<br />
وتسكبُ أزهارها ,<br />
فتنة ً<br />
وافتتانْ .<br />
فلماذا يموتُ الكلامُ الجميلُ<br />
ولمْ نبدأ الضوءَ ,<br />
لم يتكسَّرْ جنونُ الرحيلِ<br />
وحزنُ الترابِ<br />
وتنهيدةُ البيلسانْ ؟ &#8230;</h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.ibaaismail.com/ar/2009/10/24/%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab-%d9%82%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
